مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تسريبات إدارة بايدن

صحفي أردني: سلطة رام اللة "منتهية الصلاحية" تحت ضغط شديد لإجراء انتخابات في 2021

صحفي أردني: سلطة رام اللة "منتهية الصلاحية" تحت ضغط شديد لإجراء انتخابات في 2021

تاريخ النشر: 2020-12-25 | 15:24

عمان – كتب الصحفي الأردني مالك العثامنة مقالا في موقع الحرة الأمريكية (اعتبره الموقع كرأي غير ملزم له) يوم الجمعة، بعنوان (تسريبات من الصفحات الأولى في جدول أعمال بايدن"، تناول فيه ما يراه مبادئ للسياسة الأمريكية في عهد بايدن حول الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، والدور الأردني القادم، وجاء فيه:

مع ما يرشح من أنباء في كواليس المشهد الانتقالي من واشنطن، فإن الأكثر سعادة ربما في الشرق الأوسط هو الملك الأردني عبدالله الثاني، وتلك الأنباء المبهجة للملك الذي عانى إحباطا طويلا، ليست مبهجة بالقدر نفسه لباقي نظرائه في دول الجوار، وإن كانت تعني الكثير لمعسكر السلام الشامل والعادل ومريدي سيناريو حل الدولتين، فإن ذلك لا يعني بالضرورة أن السلطة الفلسطينية "مثلا وليس حصرا" ستكون مستفيدة كثيرا من هذا التحول القادم في توجهات وسياسات واشنطن.

فريق الرئيس المنتخب جوزيف بايدن المعني بالسياسة الخارجية، سيعيد ترتيب الأوراق في كل السياسة الخارجية الأمريكية بما فيها سياسات واشنطن في الشرق الأوسط إلى مرحلة ما قبل إدارة ترامب، إلى ما قبل أربع سنوات من اليوم، لكن هذا يتطلب التعامل بطريقة المعالجة لكل ما أصبح امرا واقعا خلال تلك السنوات الأربع، بكل ما للواقع الجديد من حقوق مكتسبة لا يمكن شطبها أو الرجوع عنها هكذا بسهولة.

الراشح من واشنطن حسب مصادر عديدة قريبة من طاقم بايدن وتحديدا من دائرة وزير الخارجية المرشح أنتوني بلينكن فإن الإدارة القادمة حسمت امرها بخارطة طريق حازمة ومنهجية للعودة إلى قواعد الدبلوماسية الأمريكية من خلال خطوات جادة وحادة في الاشتباك السياسي وعلاقات واشنطن في النزاع الإسرائيلي- الفلسطيني بالتماهي مع حدية موازية في عملية صناعة السياسات في الإدارة الجديدة.

التقارب مع الجانب الفلسطيني بشكل يعالج أضرار إهماله طوال أربع سنوات ماضية بات أولوية لدى الإدارة القادمة، ولعل من بين المقترحات التي تدرسها إدارة بايدن بجدية تكمن في إعادة إنشاء مكتب خاص للشؤون الفلسطينية في الخارجية الأمريكية، وتولية أموره للدبلوماسي الأمريكي من أصول لبنانية "هادي عمرو" (وهو متزوج من فلسطينية) لكن الأهم في شخص السيد عمرو أنه متخصص أكاديمي في قضايا العلاقات الدولية مع العالم الإسلامي وعمل مديرا لمركز دراسات امريكي في الدوحة، والأخطر في شخصه انه ممن روجوا في مرحلة أوباما للتحالفات مع التيارات الإسلامية في العالم العربي.

بلينكن، وزير الخارجية الأمريكي القادم يمثل شخصية نشطة جدا بالتفاعل مع قضايا العالم، وقضية الشرق الأوسط التي ستأخذ مكانا بارزا في جدول أعمال الإدارة القادمة، وقد التقى بلينكن فعليا بمجموعات تمثل الأمريكيين العرب وكانت غالبية ملاحظاته التي كان يعطيها بحذر توحي بتمسكه بمفاهيم التعاون الدولي في حل النزاع الفلسطيني – الإسرائيلي.

تعكس دراسات وتقارير (ورسائل) صادرة عن مقربين من بلينكن وطاقمه أن الإدارة الأمريكية الجديدة لديها ثلاث مباديء أساسية في تعاملها مع النزاع "الفلسطيني" – الإسرائيلي: أولها التأكيد على مباديء أساسية ستحكم سياسات واشنطن من ضمنها الإصرار على مقاييس متساوية بين طرفي النزاع في الحرية والأمن والإزدهار!! ومن المدهش أن نراقب كيف يمكن لواشنطن أن تحقق تلك المقاربة بعدالة كاملة تحت ضغط ووطأة اللوبيات المؤيدة لإسرائيل وغياب الدعم العربي الموحد او جماعات المصالح المؤيدة للحق الفلسطيني في دوائر صنع القرار"الواشنطوني".

وثاني المباديء – حسب قراءة مقربة من بلينكن- العمل على إصلاح سمعة مصداقية الولايات المتحدة امام الشعب الفلسطيني بالدرجة الأولى وقيادته بدرجة أقل، من خلال تعزيز العلاقات مع الفلسطينيين عبر سياسات تثبت نية واشنطن لذلك، مثل التصريح بأن القدس هي ضمن آخر مراحل الحل النهائي بتوافق الطرفين – وهي خطوة جريئة من الإدارة القادمة- وكذلك العمل اتخاذ خطوات فورية لمعالجة الأزمة الإنسانية والتحديات الاقتصادية التي تواجه الضفة الغربية والقدس الشرقية وغزة. بما يشمل: إعادة تشغيل برامج المساعدة الاقتصادية للشعب الفلسطيني وتمويل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وكلاهما تم قطعهما في السنوات الأربع الماضية/ وقد يتزامن ذلك كله مع قرار رسمي من واشنطن بإعادة فتح مكاتب التمثيل الفلسطيني التي أغلقتها إدارة ترامب طوال سنوات مضت!

ثالث المباديء التي ستحكم سياسات الإدارة الجديدة في جوهر قضايا الشرق الأوسط ستكمن في التمسك بسياسة التوافق الدولي والتمسك بالقرارات الدولية ومحاولة الوصول إلى حل الدولتين مع دراسة البدائل لهذا لحل التي تدرك الإدارة الجديدة أنه يخضع لتعقيدات ليست سهلة، وهو ما سيتطلب من واشنطن مواقف تتجاوز الحزم إلى الردع "السياسي طبعا" أمام إجراءات الضم الإسرائيلي والتوسع الاستيطاني من خلال التعبير عن معارضة لا لبس فيها لهذه الإجراءات.

وحسب ذات المصادر التي تواصلنا معها في واشنطن، فإن الإدارة الجديدة فعليا أرسلت إشارات طمأنة قوية للعاصمة الأردنية عمان، وتحديدا إلى القصر الملكي بضرورة إعادة تفعيل الدور الأردني التاريخي كحالة حيوية في أي تحرك في العملية السلمية.

فالأردن – حسب قراءات الإدارة الجديدة والواقعية جدا- يعد الأكثر عرضة لتأثيرات انسداد افاق التسوية بين إسرائيل والفلسطينيين، وقد أظهرت عمان اهتمامًا مستمرا ولعبت دورًا بناء على مر السنين في محاولة إنهاء الصراع،  ومع ذلك، فقد تم تجاهل الأردن من قبل إدارة ترامب، والعلاقة الإسرائيلية الأردنية هي اليوم في أدنى مستوياتها منذ توقيع معاهدة السلام الإسرائيلية الأردنية. ما يحتم على الولايات المتحدة إعطاء الأولوية لإعادة تنشيط تعاونها مع الأردن في معالجة الصراع، لا كطرف مشارك أو مراقب، بل كطرف فاعل قادر على صنع المبادرات الإقليمية بما يخدم العملية السلمية بمجملها.

وهو ما يضع علامات سؤال وتعجب كثيرة حول موقف الإدارة الجديدة من اتفاقيات السلام "الخليجية" مع إسرائيل في سياق يجعلها في خطوتين للخلف، ويبدو أن واشنطن "الجديدة" ترى في التقارب أمرا إيجابيا في سياق الازدهار الإقليمي في أبعاده الاقتصادية، لكن واشنطن لن تضع رهانات كبيرة وجادة على تلك الإتفاقيات كعنصر تأثير حقيقي على جوهر الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين بشراكة أردنية حسب ذات المصادر.

--

ملخص القول ولكل حديث بقيته:

سيبدأ العام الجديد بإدارة أمريكية جديدة ومختلفة عن إدارة الأربع سنوات الماضية، ومنفردة كذلك عن الإدارات التي سبقت إدارة ترمب محكومة بتفكيك إرث إدارة ترامب الثقيل، مما سيعني وقتا أطول في مراجعة واسترجاع قرارات أمريكية كثيرة.

وهذا بالضرورة يتطلب شركاء حقيقيين في العملية السلمية مما يجعل الانتخابات الإسرائيلية القادمة في شهر مارس القادم ضربة حظ (أو ضربة معلم لا أحد يدري!!) فرصة لتغيير إسرائيلي جوهري يتماشى مع سياسات واشنطن الجديدة.

مما يجعلني أميل إلى تصديق آخر تسريبات المصادر بأن السلطة "منتهية الصلاحية " في رام الله هي الآن تحت ضغط سياسي شديد لإقرار انتخابات رئاسية وتشريعية شاملة في الضفة و غزة وفي موعد نهائي أقصاه إبريل القادم ( بعد الانتخابات الإسرائيلية مباشرة)، تعيد تشكيل وصياغة القيادة الفلسطينية بما يضمن "طرد" – حسب وصف المصدر الواشنطوني – أسماء ورموز فلسطينية قديمة ومتعددة لم يعد بالإمكان لا التعامل معها ولا التغطية على فسادها وترهلها!

هي إدارة أمريكية جديدة بوزير خارجية من عائلة يهودية وليبرالية بنفس الوقت، قادم من خلفية قانونية متوجة بشهادة "هارفارد" العريقة، وبخبرة سياسية عبرت به شخصيا في إدارات كلنتون وبوش الإبن وأوباما، لكن عندما تقرأ سيرته الشخصية فلا تملك إلا أن تراه "كلنتوني المذهب" لا في السياسة الخارجية وحسب، بل في الخروج عن النمطية التقليدية والمألوفة حد القفز على أي مسرح ليس للعزف على الساكسوفون الذي يحبه كلنتون، بل على الجيتار الذي يتقن بلينكن العزف عليه كمحترف موسيقى حقيقي.

وتلك سياسة خارجية غاية في المرونة تحتاج شركاء بذات الرشاقة واللياقة والمرونة في الشرق الأوسط، وفي المحصلة وحتى لا ينخدع أحد، فالقيمة دوما في أي سياسة أمريكية ومع أي إدارة كانت هي ما تحدده المصالح، والمصالح فقط.

×
أخبار
إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط