مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

صحفيون إسرائيليون يدينون جيشهم ويسمونه "جيش الذبح الإسرائيلي" نتيجة لما حدث في هبة غزة

صحفيون إسرائيليون يدينون جيشهم ويسمونه  "جيش الذبح الإسرائيلي" نتيجة لما حدث في هبة غزة

تاريخ النشر: 2018-04-01 | 19:24

أمد/ تل أبيب - ترجمة عبرية: كتب المحلل والمراسل العسكري في صحيفة "هآرتس" العبرية جدعون ليفي،  اليوم الأحد، "جيش الذبح الإسرائيلي...يوم جمعة عيد الفصح للمسيحيين وليلة عيد الفصح لليهود كان اليوم النازف للفلسطينيين في غزة"، حتى جريمة حرب لا يمكن أن نسمي بها ما حدث لأنه لم يكن هناك حرب.

وقال  ليفى، أنّ الاختبار الذي كان يمكن فيه اختبار الجيش الإسرائيلي واللامبالاة المرضية للرأي العام هو: ماذا كان سيحدث لو أن متظاهرين يهود – اسرائيليين، مستوطنين، حريديين أو غيرهم، كانوا يهددون بالصعود على مبنى الكنيست، هل النار الحية المجنونة كهذه من الدبابات والقناصة كان سيتم تفهمها؟ هل قتل 15 متظاهر يهودي كان سيمر مر الكرام هنا؟ هل لو أن بضع عشرات الفلسطينيين نجحوا في الدخول الى اسرائيل كان سيبرر المذبحة؟

وأضاف ليفي، أنّ قتل فلسطينيين يتم استقباله في إسرائيل بسهولة أكثر من قتل البعوض، لا يوجد في إسرائيل شيء أرخص من دم الفلسطينيين. حتى لو قتل مئة أو ألف متظاهر، إسرائيل كانت ستؤدي التحية للجيش. هذا هو الجيش الذي إسرائيل تنبهر من أداء قائده غادي آيزنكوت، الرجل المعتدل والجيد،  في مقابلات العيد لم يهتم أحد بسؤاله بالطبع عن المذبحة المتوقعة، ولا أحد سيسأله الآن.

وأوضح، الجيش يتفاخر مسبقا بإطلاق النار على فلاح في أرضه، ويعرض فيلم قصير عن إطلاق النار هذا على موقعه من أجل تخويف سكان غزة، إن جيش وضع دبابات ضد مدنيين وتفاخر بالمئة قناص الذين ينتظرون المتظاهرين، هو جيش فقد تماما عنانه. وكأنه لا توجد وسائل اخرى، وكأنه توجد للجيش الإسرائيلي صلاحية أو حق في منع المظاهرات داخل القطاع وتهديد سائقي الحافلات بأن لا ينقلوا المتظاهرين في البلاد التي انتهى فيها الاحتلال كما هو معروف منذ زمن.

وأكد، أنّ شباب يائسون يتسللون من غزة مسلحين بوسائل تخريبية مضحكة، يسيرون عشرات الكيلومترات دون المس بأحد، وفقط ينتظرون القاء القبض عليهم من أجل النجاة عن طريق السجن الإسرائيلي من الفقر الغزي – هذا أيضا لا يحرك ضمير أحد. الأساس هو أن الجيش الإسرائيلي يعرض بتفاخر محزن غنيمته.

أبو مازن متهم بالوضع في غزة، وحماس بالطبع، ومصر والعالم العربي وكل العالم، وفقط ليس إسرائيل، فهي خرجت من غزة وجنودها لا ينفذون في أي يوم مذبحة.

ونوّه إلى ،أنّه في المساء تم نشر الأسماء. شاب أنهى صلاته وأطلقت النار عليه، شاب أطلقت النار عليه وهو يقوم بالهرب، أسماء لا تعني أي أحد، محمد النجار، عمر أبو سمور، أحمد عودة، سري عودة، بدر الصباغ، والمقام لا يتسع للأسف لذكر كل الأسماء.

ومن جهته قال "ألون بن دافيد" مراسل صحيفة معاريف "العبرية"، مثل ملاكميْن تمامًا، خصصت الجولة الأولى من مسيرة العودة بيننا وبين حماس لجس النبض، كل طرف تفحص قوة الخصم ونقاط ضعفه.

الطرفان لخصا اليوميْن الأوليْن بارتياح: الجيش الإسرائيلي منع أعمال اجتياز الجدار، وكذلك منع نصب عبوات، وحماس أثبتت قوتها بإحضار عشرات الآلاف إلى الحدث الذي بادرت إليه، وأمام صديقنا أبو مازن؛ عادت لتكون تنظيمًا رائدًا للمقاومة الفلسطينية.

وأوضح "بن دافيد"، أنّه في بلدات غلاف غزة، احتفلوا بليلة العيد بهدوء ومن دون إزعاج، وهذا في الحقيقة إنجاز؛ فقد كان هناك تخوف من إطلاق الصواريخ، وسيستمر هذا التخوف ليرافقنا خلال الأسابيع الستة القادمة، كانت هناك محاولة واحدة لإطلاق قذائف هاون وأحبطت. الجنود الكثيرون الذين احتفلوا بليلة العيد على أسوار الغبار أمام غزة أثبتوا هم أيضًا التجهيز الجيد ومنعوا اختراق الجدار، في حادثة واحدة أحبط هؤلاء الجنود محاولة خلية مسلحة لنصب عبوات.

وتابع، يبدو ان حماس لم تنجح في استغلال الأحداث لنصب عبوات أخرى على الجدار، الأعداد (17 شهيدًا وحوالي 700 جريح نتيجة لإطلاق النار، وحوالي 30 ألف مشارك في المسيرة) هذه الأرقام أيضًا تخدم الطرفين، فالجيش الإسرائيلي يعتبر ذلك إثباتًا على نجاحه في مهمة الدفاع عن الجدار من خلال تدفيع الطرف الثاني ثمنًا معقولًا، وبالنسبة لحماس فهذه الفرصة الأولى منذ سنوات لطرح الحكاية الفلسطينية مجددًا على وعي العالم العربي.

وأكمل، عندنا في اليسار الذي ما يزال يصف نفسه بأنه "صهيوني" كان هناك من دعا إلى تحقيق في حالات الموت الكثيرة، وكأن المقصود مواطنين أبرياء أطلقت النار عليهم عند قيامهم بمشتريات العيد، وليس أشخاصًا دفعوا للحدود من قبل حماس لكي يقتلوا في سبيل الرواية الفلسطينية. لكن يجب ان نذكر أنها مجرد البداية؛ أمامنا سبعة أيام جمعة أخرى، يوم الاستقلال ويوم نقل السفارة الأمريكية إلى القدس ويوم النكبة.

حماس تريد طرح غزة على جدول أعمال العالم، وهي مستعدة للتضحية بالكثيرين في سبيل هذا الجهد، ويبدو أنها تنجح حقًا في الوقت الحالي، وأبو مازن الذي نكّل بغزة بالدعم الإسرائيلي - الذي يصعب تفسيره - يبدو فجأة أنه غير ذي صلة.

الطرفان سيستخلصان العبر من نهاية الاسبوع الأول، عبرة حماس يمكن تقديرها بأنها الاستمرار ودفع الحدث، وهذا هو الجزء الأصعب.

أمّا "حجاي إلعاد" مدير عام منظمة "بيتسيلم" وفي صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية كتب، "القتل على سياج سجن غزة.. القيادة الإسرائيلية تبالغ بشكل تدريجي في واحدة من حقائق الموت والحياة: استمرار السيطرة على ملايين الفلسطينيين لن يكون ممكنًا دون تنفيذ جرائم حرب؛ هذا معنى السيطرة على شعب آخر: ليس فقط سلب أراضٍ، نظام أسياد، غياب حقوق سياسية وعنف بيروقراطي لا متناهٍ، بل أيضًا جرائم قتل متكررة ومدروسة.

وأكد، أنّ الدعاية الرسمية - كالعادة - أن حماس هي المذنبة في كل ما حدث، بالضبط كما تحدد أن حماس هي المذنبة بإبادة العشرات من العائلات ومقتل مئات الشبان والأطفال في القصف الإسرائيلي على غزة في 2014، حتى ان المتحدث باسم الجيش كتب في حسابه على "تويتر" أن "لا شيء تم بدون سيطرة، كل شيء كان دقيقًا ومدروسًا، ونحن نعرف أين تصيب كل رصاصة".

وأضاف، "يتضح أن رصاصاتنا الذكية - التي أصابت يوم الجمعة بسلاح حي مئات الفلسطينيين - نجحت بتحديد كل مَن يشكل خطرًا ولم يكن هناك أي طريقة أخرى للتعامل معهم؛ حتى أولئك الذين تم إطلاق النار عليهم عن بعد، وأولئك الذين تم إطلاق النار عليهم في الظهر"، و"إسرائيل لا تحاول تطبيق أجندة الدولة الواحدة. الدولة الواحدة ليست أجندة، بل هي واقع، ومَن ينفذونها ليسوا فقط رجال جيش ورجال "شاباك" بل أيضًا قضاة، قادة، ناخبين وسياسيين إسرائيليين".

واستدرك قائلا، إنّه تُدار منطقة غزة من الدولة الواحدة من الخارج مثل سجن كبير، يحدد حراس السجون كمية الكهرباء، المياه، والغذاء الذي سيحصلون عليه قرابة 2 مليون مواطن، حياتهم هناك بلا حياة.

السلاح الحي بمثابة وسيلة لتفريق التظاهرات، والأسرى هناك ليس لديهم أي حق بالتعبير عن معارضتهم لمصيرهم. اليأس هو ذنبهم، إصابتهم وموتهم هو فقط مسؤوليتهم، وأيدينا لم تسفك الدم لأنهم هاجموا رصاصاتنا.

وأشار إلى، أنّ يوم الجمعة كان دمويًا، لقد تخصصت إسرائيل في طمس الحقائق، لا تتوقعوا إجراء تحقيق، وحتى لو تم الأمر فبالتأكيد لا تتوقعوا تنفيذ الحساب والعقاب.

التحقيقات هي مرحلة روتينية من مراحل التستر على الجرائم. إن العلم الأسود رُفع يوم أمس أمام الجميع وبلا منازع. ومع ذلك، لحسن الحظ أنهم هم المذنبون في كل ما حدث، الذين يقتلون أنفسهم بأنفسهم، لأننا - لا سمح الله - لو كنا نحن المذنبون في شيء، لأين كنا سنقود العار؟، السيطرة على شعب آخر تستوجب، من وقت لآخر، أيامًا من القتل والمجازر. بعد يوم الجمعة، ما زال هناك أيام دموية أخرى في الطريق.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط