مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

صائد المشاكل

صائد المشاكل

تاريخ النشر: 2019-03-14 | 09:40

في بدايات الاضطراب الجزائري الأخير ذكرت اسم الأخضر الإبراهيمي كأحد الإنقاذيين المحتملين في الرئاسة الجزائرية. ولم أذكر اسماً سواه لأننا لا نعرف الكثير عن ساسة الجزائر الجدد، ولا عن مدى ارتباطهم بالجيش، أو مدى تقبل الجزائريين الحقيقي للأسماء البارزة بينهم. وغني عن القول أنني اقترحت اسم الإبراهيمي كمرحلة انتقالية ومدخل في التهدئة، بسبب السن التي أصبح فيها. فالحل النهائي يفترض تأكيد أن تذهب الجزائر إلى انتخاباتٍ هادئة وتقترع لرئيسٍ غير متقدم في السن، قادر على معرفة ومواجهة التحديات الكبرى التي تراكمت منذ الاستقلال إلى اليوم. كانت هناك أسباب كثيرة للتفكير في الإبراهيمي في هذه المرحلة الشديدة الحساسية والهشاشة والدّقة. فهو رجل صلبُ الشخصية إلى حدٍ بعيد، وفي الوقت نفسه عاركته الدبلوماسية العالمية حيث تعلم الكثير في النجاح والفشل. من أفغانستان إلى سوريا مروراً بالحرب اللبنانية، تصدى لأكثر الأزمات السياسية تعقيداً ومرارة. ونحن نعرف من تجربته اللبنانية أنه خاطب المقاتلين بلغة المقاتل الجزائري وليس بلهجة الدبلوماسي الأممي. وسمعته مرة يروي أنه قال لأحد زعماء الميليشيات: «أنا هنا لكي أبلغك وليس لكي أسألك رأيك».
خرج الإبراهيمي من البركان السوري غاضباً ومتذمراً. فقد هاجمه فرقاء النزاع كطرف وليس كوسيط. وأعتقد أنه قرر بعدها التخلي عن هذه المهمة الصعبة في أي مكان. وعندما التقيته في بيروت سألته لماذا يصرُّ الوسيط الدولي ستيفان دي ميستورا على الاستمرار برغم إدراكه أن مهمته مستحيلة، فقال في لهجة حاسمة كعادته: «هذه إرادة دولية وليست إرادته». في الجزائر الآن الأخضر الإبراهيمي ليس في مهمة بل في رسالة. فهذا وطنه الأم برغم السنوات الكثيرة التي أمضاها في الخارج مبتعداً عن صراعات الداخل. وقد طرح اسمه للرئاسة غير مرة، لكنه كان أدرى بشعاب البلاد ومواريث حرب التحرير.
سوف يكتشف الإبراهيمي بالتأكيد أن الوضع في الجزائر لا يقل وعورة عن حرب أفغانستان أو لبنان أو سوريا. فهنا أيضاً المعضلة الكبرى هي في الصدأ والاهتراء الذي أصاب المؤسسات الوطنية الكبرى. وهي كما في الحالات المذكورة، تعاني من وباء الفساد المدمر. وعندما وصل الرئيس بوتفليقة إلى الحكم أعلن يومها أن على الجزائر أن تنسى اختفاء 12 مليار دولار في أَنفاق الهدر والاختلاسات، على أن تبدأ الحياة من جديد بكل نزاهة وجدّية. غير أن هذا لم يتحقق للأسف. وبقيت الشكاوى من دوائر الفساد المدني وغير المدني على ما هي. لذلك يبدو «صائد المشاكل» الدولي جزءاً أساسياً من الحل، أما الحل نفسه فطويل المراحل.

عن الشرق الأوسط

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط