مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

شينخوا: وعد الصين بالانفتاح وممارستها له

شينخوا: وعد الصين بالانفتاح وممارستها له

تاريخ النشر: 2020-11-05 | 11:05

شانغهاي- شينخوا: افتتح معرض الصين الدولي للواردات، الذي أُشيد به باعتباره "ابتكارا في تاريخ التجارة العالمية"، دورته الثالثة في هذا المركز التجاري الصيني. 

وباعتباره أول معرض على المستوى الوطني مُخصص للواردات في العالم، فإن معرض الصين الدولي للواردات يجسد وعد الصين الرسمي بالانفتاح، ويبرز التزامها الراسخ بدعم العولمة الاقتصادية وبناء اقتصاد عالمي مفتوح. 

وفي الوقت الذي لا تزال فيه جائحة كوفيد-19 مستشرية والاقتصاد العالمي متأرجح، فإن وعد الصين الثابت بالانفتاح وممارستها الراسخة له يجدان صدى لدى جميع أولئك الذين يكرسون جهودهم لمكافحة فيروس كورونا الجديد ويعززهم، وهو ما يدعم التنمية المشتركة ويبني مستقبلا أكثر إشراقا للبشرية. 

ويوضح معرض الصين الدولي للواردات، الذي يزداد قوة منذ ولادته، عزم الصين الثابت على الانفتاح على نطاق أوسع على العالم بغض النظر عن كيفية تغير الوضع الخارجي. 

خرج المعرض إلى حيز الوجود بعد مرور عقد من الزمان على الأزمة المالية العالمية لعام 2008، حيث كان الانتعاش الاقتصادي العالمي يفقد زخمه، والحمائية التجارية والنزعة الأحادية في ازدياد، والعولمة الاقتصادية تواجه رياحا معاكسة قوية. 

فالتجارة العالمية تعد محركا مهما للنمو الاقتصادي العالمي. وعندما كان الاقتصاد العالمي يواجه تحديات شديدة، قامت الصين، بصفتها أكبر تاجر للسلع في العالم، طواعية بإنشاء معرض الصين الدولي للواردات كمنصة للشركات في جميع أنحاء العالم للاستفادة بشكل أكبر من سوقها الهائل والمتنامي. ووفقا لتقديرات عام 2018، من المتوقع أن تستورد الصين سلعا وخدمات تتجاوز قيمتها 30 تريليونا و10 تريليونات دولار أمريكي على التوالي خلال 15 عاما. 

وعلى مدى العامين الماضيين، نما المعرض ليصبح قناة رئيسية تجد من خلالها المنتجات في جميع أنحاء العالم طريقها إلى السوق الصينية. وتظهر الإحصاءات الرسمية أنه قد تم التوصل إلى صفقات مبدئية بقيمة حوالي 57.83 مليار و71.13 مليار دولار في الدورتين السابقتين على التوالي. 

وإلى جانب التحركات الصينية الملموسة الرامية إلى تعزيز بيئة أعمال من الطراز العالمي وتعميق التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف، لم يقف معرض الصين الدولي للواردات فقط شاهدا على التزام الصين الراسخ بالشروع في جولة جديدة من الانفتاح على مستوى عالٍ، وإنما أظهر أيضا إحساسها بالمسؤولية كدولة كبرى تجاه تقاسم فرص التنمية ودعم الاقتصاد العالمي. 

كما أن افتتاح أحدث دورة من معرض الصين الدولي للواردات يبدد الشكوك حول موقف الصين تجاه الانفتاح الناتجة عن جهود الصين لتشكيل نمط تنمية جديد يتسم باتخاذ السوق المحلية دعامة أساسية مع قيام الأسواق المحلية والدولية بتعزيز بعضها البعض. وإن نموذج "التداول المزدوج" لا يعني أن الصين ستدير اقتصادها خلف أبواب مغلقة. بل ستفتح أبوابها على نطاق أوسع. 

وقد قال الرئيس الصيني شي جين بينغ في كلمته الرئيسية التي ألقاها عبر الفيديو في حفل افتتاح معرض الصين الدولي للواردات في وقت متأخر من يوم الأربعاء "هدفنا هو تحويل السوق الصينية إلى سوق للعالم، سوق يتشارك فيها الجميع، وسوق يستطيع الجميع الوصول إليها"، مضيفا أنه "بهذه الطريقة، سنتمكن من جلب المزيد من الطاقة الإيجابية للمجتمع العالمي". 

يشهد معرض الصين الدولي للواردات، الذي يعقد كما هو مقرر كل عام، على أن الصين تفي بوعدها بالانفتاح من خلال اتخاذ إجراءات ملموسة لتقاسم مكاسب تنميتها مع بقية العالم وتعزيز النمو المشترك. 

على مدى العقود الأربعة الماضية، سارت الصين بخطى ثابتة إلى الأمام على طريق الإصلاح والانفتاح بغض النظر عن التقلبات في المشهد العالمي. وهذا المسار لا يناسب احتياجات التنمية في الصين فحسب، بل يتماشى مع اتجاه العصر في ظل عصر العولمة هذا. 

وكما قال شي في حفل افتتاح الدورة الأولى من معرض الصين الدولي للواردات، فإن "الانفتاح أصبح علامة تجارية للصين". وأشار الرئيس إلى أن "الصين نمت باحتضان العالم، كما استفاد العالم من انفتاح الصين". 

تبذل الصين منذ فترة طويلة جهودا حثيثة لتوسيع الانفتاح. فقد أقامت عددا من المناطق الاقتصادية الخاصة، بما في ذلك منطقة شنتشن الاقتصادية الخاصة، وأنشأت أكثر من 20 منطقة تجارة حرة تجريبية في جميع أنحاء البلاد. واستضافت سلسلة من الأحداث التجارية الكبرى بما في ذلك معرض الصين الدولي للواردات، ومعرض كانتون البالغ من العمر 63 عاما، ومعرض الصين الدولي للتجارة في الخدمات، كما سنت قانونا جديدا للاستثمار الأجنبي. 

إن الصين تتبع بثبات إستراتيجية انفتاح تقوم على الفوز المشترك، يمكن من خلالها للبلاد أن تستمد القوة من العالم وتفيد العالم بشكل أفضل من خلال تنميتها، هكذا قال شي في خطاب ألقاه الشهر الماضي في تجمع كبير للاحتفال بالذكرى الـ40 لتأسيس منطقة شنتشن الاقتصادية الخاصة، التي تأتي في صدارة انفتاح الصين وتعد رمزا له. 

منذ الانهيار المالي الدولي في عام 2008، ساهمت واردات الصين بسدس زيادة الواردات العالمية وعملت كمعزز ومرتكز رئيسي للانتعاش الاقتصادي العالمي. ويظهر تقرير صدر عن وزارة التجارة الصينية في وقت سابق من هذا العام أن الصين جاءت كثاني أكبر سوق للواردات في العالم على مدى 11 عاما متتالية، حيث مثلت أكثر من 10 في المائة من إجمالي الواردات العالمية. 

ومن ناحية أخرى، أصبحت الصين الآن أكبر شريك تجاري لأكثر من 120 دولة ومنطقة. ووقعت 200 وثيقة تعاون مع 138 دولة و 30 منظمة دولية ونفذت أكثر من ألفي مشروع تعاون في إطار مبادرة الحزام والطريق. 

وإلى جانب بناء شراكات اقتصادية وتجارية أوثق، والتي جلبت فوائد ملموسة لكل من الصين وشركائها، تعمل الصين أيضا مع دول أخرى لمعالجة أوجه الاختلال وعدم المساواة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية العالمية، وتحسين نظام الحوكمة الاقتصادية في العالم، وجعل العولمة الاقتصادية أكثر شمولا وتوازنا. 

وفي كلمتها خلال الدورة الأولى من معرض الصين الدولي للواردات، قالت كريستين لاغارد، المدير العام لصندوق النقد الدولي آنذاك، إن هذا المعرض يعد رمزا لجهود الصين لبناء "جسر إلى العالم" و"جسر إلى الازدهار" و"جسر إلى المستقبل". 

وفي تحدٍ لهجمة كوفيد-19 متعددة الجوانب، لا يعرض معرض الصين الدولي للواردات فقط التقدم الكبير الذي حققته الصين في احتواء الجائحة، بل يوفر أيضا أملا تشتد الحاجة إليه إلى تحقيق النمو والتنمية في العالم فيما بعد الجائحة. 

وفي إطار تمسكها بمبدأ وضع حياة الناس في المقام الأول، خاضت الصين معركة حازمة وقاسية ضد فيروس كورونا الجديد ووضعت الجائحة تحت السيطرة الفعالة، وأرست أساسا متينا لاستئناف العمل والإنتاج وكذلك العودة إلى الحياة الطبيعية. 

ووفقا لذلك، يتعافى الاقتصاد الصيني، مسجلا نموا لربعين متتاليين. وحسب تقديرات صندوق النقد الدولي الصادرة في أكتوبر، من المتوقع أن تسجل الصين نموا اقتصاديا بنسبة 1.9 في المائة في عام 2020، لتبرز بصفتها الاقتصاد الرئيسي الوحيد في العالم الذي يمكنه العودة إلى المنطقة الإيجابية هذا العام. 

والتزاما منها بالانفتاح وتقاسم فرص التنمية، أقامت الصين في الأشهر الأخيرة العديد من المعارض الكبيرة، بما في ذلك معرض الصين الدولي للتجارة في الخدمات 2020 في بكين، لتنشيط التجارة العالمية والمساعدة في إخراج الاقتصاد العالمي من حفرة كوفيد-19. ومن خلال قيامها بذلك، اكتسبت الصين أيضا خبرة قيمة في تنظيم الأحداث غير المتصلة بالإنترنت وسط تدابير منتظمة لمكافحة الجائحة. 

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط