مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

شيطنة التقرير الاممي

لجنة تقصي الحقائق الاممية في الحرب الاسرائيلية على محافظات الجنوب في تموز وآب 2014، اصدرت تقريرها، الذي أكدت فيه على إرتكاب إسرائيل لجرائم حرب ضد ابناء الشعب الفلسطيني. وجال التقرير على التفاصيل البشعة، التي طالت الاطفال والنساء والمواطنين الابرياء العزل والمؤسسات الاممية والمستشفيات والمدارس، ورصد القنابل والصواريخ، التي اطلقتها الطائرات والزوارق البحرية والدبابات الاسرائيلية على المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية على امتداد قطاع غزة طيلة ال51 يوما من الحرب البربرية.

التقرير الاممي وكلمة الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، التي حمل فيها دولة الارهاب الاسرائيلية المنظم المسؤولية عن تعريض حياة الاطفال لخطر الموت، دفع رئيس الحكومة، نتنياهو لاعتبار ذلك "يوم اسود" في تاريخ الامم المتحدة. واعتبر واركان حكومته وإئتلافه الحاكم، لجنة تقصي الحقائق الاممية "منحازة" للفلسطينيين، وهاجموا وحرضوا على رئيس اللجنة الاممية شاباس، ع انه إستقال من موقعه، بعد ان إتهموه ب"الرشوة" و"اخذ المال" من منظمة التحرير. ومازالت عملية التحريض ضد الامم المتحدة ولجنتها الاممية متواصلة.

لكن الشيطنة الاسرائيلية للجنة تقصي الحقائق لم يغير شيئا مما جاء في التقرير، الذي تعمل لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة للمصادقة عليه يوم الاثنين القادم. وسيصبح وثيقة هامة من وثائق اللجنة الاممية، يسمح للقيادة الفلسطينية في ضوء الوضع الجديد، الذي إحتلتة في اعقاب إرتقاء مكانة فلسطين في المنابر الاممية إلى دولة مراقب، وبعد إنضمامها لمحكمة الجنايات الدولية، والانضمام للمعاهدات الاممية، بالاستناد للتقرير في ملاحقة دولة التطهير العرقي الاسرائيلية في المنابر المختلفة وخاصة محكمة الجنايات الدولية. اضف الى انه يعزز مصداقية قيادة منظمة التحرير امام الاقطاب والقوى الدولية، ويعطي القضية الفلسطينية بعدا جديدا، في الوقت، الذي يعزز حملات المقاطعة والعزلة الاممية على إسرائيل، ويفتح الافق أكثر فاكثر لملاحقة قياداتها السياسية والعسكرية كما جرى مع موفاز في لندن والمستوطن في البرازيل مؤخرا.

التقرير الاممي يمثل إضافة ولبنة جديدة في عملية الكفاح الوطني، تضاف الى الجهود الوطنية على الصعد والمستويات الداخلية والعربية والاقليمية والدولية. ولتعميق اهميته في تعزيز الحقوق الوطنية، ومواجهة الصلف والغرور والعنصرية وجرائم الحرب الاسرائيلية، تملي الضرورة مواصلة الجهود لفضح السياسات والانتهاكات الاسرائيلية، التي لم تتوقف، ولكن باشكال اخرى. حيث مازالت حكومة اليمين المتطرف الصهيوني، تواصل عمليات المصادرة والتهويد واعلان عطاءات البناء في المستعمرات المقامة على الاراضي الفلسطيني، وحملات القتل والاغتيال للاطفال الابرياء مستمرة، وعمليات الاعتقال اليومية متواصلة، وهدم القرى والبيوت في القدس والخليل وغيرها لا يتوقف، وانتهاك حقوق الانسان في ربوع الوطن الفلسطيني المحتل، بالاضافة للتصريحات العلنية اليومية من قبل رئيس وزراء إسرائيل واركان حكومته وإئتلافه الحاكم، التي يعلنون فيها رفضهم لخيار السلام وحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، جميعها شواهد تعزز التقرير، وتتيح للقيادة الفلسطينية التقدم بخطى واثقة للمنابر الدولية لرفع سقف ملاحقتها للدولة الاسرائيلية المارقة، وتسمح لها (القيادة الفلسطينية) بحشر القوى الدولية، التي مازالت تغمض العين عن جرائم وانتهاكات اسرائيل، وترغمها تدريجيا على إعادة النظر في سياساتها، وقبولها المتدحرج لفرض العقوبات المتصاعدة على إسرائيل، والتناغم مع إصدار قرارات اممية في مجلس الامن إستنادا للفصل السابع لارغامها بالانسحاب من الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 67 واقامة الدولة الفلسطينية عليها.

زمن الفهلوة الاسرائيلية، وتضليل الرأي العام العالمي، والتلفع بالشعارات الغوغائية ك"معاداة السامية"، وشيطنة الامم المتحدة ولى، ولم يعد احد في العالم يقبل الرواية الاسرائيلية باستثناء الصهاينة وحلفائهم في العالم، وهم في تراجع مستمر.

[email protected]

[email protected]                 

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط