مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

شيرين.. في بعض الغياب حضور أكبر

شيرين.. في بعض الغياب حضور أكبر

تاريخ النشر: 2022-06-23 | 05:30

د.اسعد عبد الرحمن
د.اسعد عبد الرحمن

في ذكرى أربعين الشهيدة الإعلامية شيرين أبو عاقلة، وبعيدا عن البعد العاطفي في المسألة، فإن إعدامها أثبت أمرا أساسيا وهو أن الشعب الفلسطيني في ظروفه الخاصة التي يعيشها منذ 74 عاما يبحث دائما عن شخصية أو حدث، يعلن من خلاله للعالم أجمع أن الفلسطيني متمسك بقوميته وحقه بالحرية وتقرير المصير.

لقد كانت الشهيدة أبو عاقلة «إعلامية عضوية» مرتبطة بقضية شعبها، فتمترست دوما وأكثر من مرة في خطوط المواجهة الأولى في معارك شعبها مع الاحتلال الصهيوني. وتعرضت للتنكيل والوحشية الإسرائيلية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني ونخبه الإعلامية. وها هي أصبحت أيقونة للنضال الوطني الفلسطيني والعالمي بعد ما كشفت عملية إعدامها وتعامل الاحتلال مع جنازتها عن وجه الدولة الصهيونية الأكثر بشاعة.

أكدت مقولات كثيرة لسياسيين وإعلاميين إسرائيليين عن التزام الشهيدة أبو عاقلة بالمعايير المهنية والسلامة العامة للاعلامي في ميادين القتال والمواجهات. وقد كتب الصحافي الجريء (جدعون ليفي) يقول: «سقطت أبو عاقلة كبطلة خلال القيام بعملها. كانت صحافية شجاعة أكثر من جميع الصحافيين الإسرائيليين سوياً. كانت في جنين وفي كل مكان آخر تحت الاحتلال، وهم لم يكونوا هناك ولا مرة واحدة حتى، عليهم أن ينحنوا احتراماً وتقديراً وحزناً». أما (نير حسون) فقد كتب مقالا تحليليا لخص فيه ظروف استشهاد شيرين وما تبع ذلك من أحداث بالقول «المشكلة ليست في الرواية (الإسرائيلية) ولا في الإجراءات.. المشكلة في رفض (إسرائيل) النظر للفلسطينيين على أنهم بشر». وجاء في افتتاحية «هآرتس» التي طالبت بتحقيق دولي أمين وغير متحيز ومن دون أي تضليل: «لتخرج الحقيقة إلى الضوء.. ممنوع أن ينتصر «الصراع على الرواية» على الحقيقة. إسرائيل مرغمة أمام ذاتها وأمام العالم، على إعطاء إجابة واضحة وصريحة عما حدث في جنين: لماذا قُتلت شيرين أبو عاقلة؟». أما (جاكي خوري) فكتب في صحيفة «هآرتس» يقول: «العظَمة تسكن ببساطة في الصورة. هذا ما يمكن أن يفسر لماذا تحولت صورة النعش الملفوف بعلم فلسطين أمام رجال الشرطة إلى رمز هذه الجنازة في العالم كله. لأن هذه الصورة تحكي القصة الفلسطينية باختصار مؤلم. صورة فيها الموت، والألم، والقمع، لكنها أثبتت للعالم كله أن الشعب الفلسطيني حيّ ونشط، ولا يزال يطمح إلى الحرية». وفلسطينيا في مقالاته المتعددة عنها، أنصف الإعلامي والسياسي (نبيل عمرو) شيرين وما جسدته إنصافا يقتضي التنويه الخاص.

في الأحداث المتسارعة اليوم على الساحة الفلسطينية، ومنها كل تفاصيل ما حدث منذ إعدام أبو عاقلة مرورا بمعركة الجنازة وحتى دفنها، نحن أمام تحول في النظر الدولي للضحية الفلسطينية، صحيح أنه غير مكتمل اليوم، إلا أنه سوف يأخذ مداه غدا أو بعد غد. فما حدث أدخل ‏القضية الفلسطينية، كقضية ‏إجماع عالمي في مجال ‏الاهتمام والتعاطف، فالكل توحد على إدانة ما حدث ويحدث، لكن الأهم كان سقوط وهم أن القدس هي عاصمة «‏دولة إسرائيل الموحدة»، ‏وليس للفلسطينيين فيها أكثر ‏من صلاة مقيدة باعتبارات أمنية. ‏

في إحدى تغريداتها كتبت الراحلة شيرين تقول: «في بعض الغياب حضور أكبر»، وهذا حقيقة. فقد توحدت المشاعر الفلسطينية فى لحظة إجماع نادرة، كأنها ابنة كل بيت، وتواترت الإدانات من العالم، بمشاركة المنظمات الحقوقية والصحفية الدولية والأمم المتحدة ووزارات الخارجية بلا استثناء تقريبا. شيرين أبو عاقلة برحيلها ترسخ مقولة الشاعر محمود درويش: «قل للغياب نقصتني وأنا أتيت لأكملك».

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط