مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

شوائب المجلس الوطني ..

شوائب المجلس الوطني ..

تاريخ النشر: 2018-07-19 | 13:36

يجري الحديث حاليا عن انعقاد دورة جديدة للمجلس المركزي الفلسطيني ، استكمالا للدورة المنصرمة للمجلس الوطني في ايار/ مايو الماضي ، بعد ان كان من احد قراراتها الهامة منح صلاحيات الوطني للمركزي ، وهو قرار يعطي دنياميكية للعمل التشريعي والوطني الفلسطيني بعد غياب قسري للمجلس الوطني نتيجة انتفاضات شعبنا واستشهاد الرئيس ياسر عرفات ، وما تلاه من انقسام بالساحة السياسية الفلسطينية ، فضلا عن محاولات ضم حركتي حماس والجهاد للمنظمة . 
وقبل الحديث عن الدورة الجديدة للمركزي ، هناك بعض الشوائب التي واكبت دورة المجلس الوطني المنصرمة ، من حيث جدول الاعمال اولا ، واضافة الاعضاء الجدد للمجلس الوطني وانتخاب اعضاء جدد في المجلس المركزي من المستقلين ثانيا .
• جدول الاعمال :
كان لا بد وخاصة بعد قرابة العشرين عاما من انقطاع المجلس الوطني ، التحضير لجدول اعمال زخم سياسيا وفكريا وقانونيا ، بدل ان يكتفي المجلس باعتماد "خطاب الرئيس" كوثيقة سياسية مقدمة للمجلس وكتقرير عن اعمال اللجنة التنفيذية ، وهو ما كان على اللجنة السياسية في المجلس الوطني من تحويله من مجرد خطاب هام الى وثيقة سياسية ونشرها خلال فترة انعقاد المجلس وفق الاليات المعروفة لدى المجلس الوطني، كون ان هذه الوثيقة هي خطة عمل المجلس في المحافل البرلمانية الدولية من جهة، ومن جهة اخرى الية تنسيق بين اجهزة المنظمة والتي لم تقدم كامل هيئاتها تقاريرها امام المجلس في خطوة هامة لتوحيد المفاهيم والبرامج السياسية امام ما تتعرض له القضية الفلسطينية من تصفية وتهميش ، وهنا يأخذنا الحديث لطرح سؤال : هل كانت مدة انعقاد المجلس الوطني في دورته الاخيرة كافية لمناقشة كافة تفاصيل المرحلة السابقة والتحديات التي تواجه ابناء شعبنا الآن ؟ من هنا اعتقد تأتي اهمية انعقاد المجلس المركزي باستكمال ما بدأه المجلس الوطني في ايار /مايو الماضي لكن ..أين هي لجان المجلس من الانعقاد ؟ ، وأين هو دورها في مواكبة التطورات المتسارعة على الساحة الفلسطينية ؟ ، اين اللجنة السياسية والقانونية والمالية والثقافية ؟ الا يعتبر رؤوساء اللجان اعضاء في المجلس المركزي ؟ فكيف يعقد المجلس المركزي دون انعقاد لجان المجلس الوطني واختيار رؤوسائها ؟ وهل مطروح امام القيادة استحداث مسميات لجان جديدة خاصة بعد التطور في علم الاتصال و التكنولوجيا ، والعلوم الانسانية والاجتماعية وتخصصاتها ، هل عدد اللجان في دورة المجلس عام 96 سيكون نفسه في دورة عام 2018 ؟ .. فلا يكفي ان يهتم المجلس الوطني فقط بالشق السياسي اوالاقتصادي او القانوني او الثقافي، بل نحن بحاجة لتطوير المفاهيم خاصة في التشريعات والقضايا التي تمس المواطن الفلسطيني في داخل الوطن او خارجه وفقا للتطور الحاصل في العالم ومفاهيمه وعلومه . 
كلها اسئلة برسم التدقيق والاجابة ..

• اضافة اعضاء للمجلس الوطني وانتخاب اعضاء المركزي : 
السؤال المطروح والذي حاولت جاهدا الاجابة عنه من خلال من واكب عمل اجتماعات المجلس الوطني الاخيرة ، ما هي الاليات التي اعتمدها المجلس في اختيار اعضاء المجلس الوطني ، هل من اساس علمي للاختيار، ام كانت " وسايط ومعارف" ، وهنا نتتقل الى السؤال التالي : ما هي الية اختيار اعضاء المجلس المركزي من المستقلين ؟ فالصدمة كانت ان هناك اسماء نسمع بها لاول مرة على الساحة السياسية الفلسطينية ، وهناك اسماء - مع الاحترام والتقدير - لا تمتلك الخبرة في العمل السياسي البرلماني او التشريعي الفلسطيني ، وهذا يذكرني عندما فازت حماس بالانتخابات التشريعية الفلسطيني عام 2006 كم عانى الشعب الفلسطيني من نقص الخبرة لديهم في المفاهيم والتشريعات والعمل البرلماني والدبلوماسي ، فكان اولى برئاسة المجلس الوطني والقيادة بشكل عام ، اعطاء الاعضاء الجدد في المجلس الوطني فترة اختبار كما هو شائعَ .. اي اعطاء هؤلاء الجدد فترة ما بين دورة او دورتين للمجلس الوطني قبل اختيارهم اعضاء في المجلس المركزي ، حتى لا يكون هنالك فجوة في التشريعات والبرامج والمفاهيم بين الاعضاء الجدد والقدامى ، بحيث لا نكرر اخطاء التشريعي ، كون القضايا المطروحة الآن امام المركزي من نقل السفارة الى تقليص الدعم المالي لـ(الأونروا) الى صفقة القرن الى المخططات المشبوهة لفصل شطري الوطن الى تشريعات اسرائيل العنصرية والتي تقضي على حل الدولتين الى العلاقات البرلمانية مع الاتحادات الدولية والاقليمية ، ومنها ايضا التعاطي مع انهاء الانقلاب والانقسام في الساحة الفلسطينية وربما اختيار نائب لرئيس السلطة او المنظمة ، كلها قضايا على المركزي ان يكون على قدر المسؤولية الوطنية والسياسية اتجاهها ، كون المجلس المركزي اصبح لديه صلاحيات الوطني .

اخيرا .. الهدف من هذا المقال ليس المعارضة فقط على خطوات القيادة السياسية الفلسطينية ، بقدر البحث عن قانونية هذه الخطوات ، فلا ديمقراطية دون قانون يحكمها ويلتزم بها ، فنحن نسمع عن مدى الالتزام القانوني المتبع في اي خطوة سياسية تتبناها هذه القيادة تحديدا ، فلا يجوز ان نورث ابناءنا شوائب قانونية في عمل المجلس الوطني ، حتى لا تكون حجة للغير في مخالفته للقانون .. خاصة وان المنظمة في صدد التوسع ، فالمجلس الوطني له قدسيته كونه بيت الشعب الفلسطيني ، فالاولى ازالة الشوائب منه حتى نكون على قدر المسؤولية اتجاه مُلاك البيت .

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط