مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

شنب فتحى وشجرة الجميز والمصالحة ( رؤية ساخرة)

شنب فتحى وشجرة الجميز والمصالحة ( رؤية ساخرة)

تاريخ النشر: 2014-02-16 | 09:58

شخصية فتحى التى استعضرتها فى مقالى تشبه الكثير من شخصياتنا المتخندقة وراء تعصبهم لفكرتهم ، المعتقدين دوما إن فكرتهم هى السامية ، وانهم حماة الديار ، لذلك يتغولون فى ممارسة القهر والاستبداد ، وتغيب المصلحة العامة انسجاما مع مصالحهم الخاصة الضيقة ، وفى نهاية القصة اضطر فتحى ، إن يتنازل قهرا عن تعصبه لفكرته ، رغم أن تمسكه بسفاسف الامور اضاعت الكثير على قومه وعشيرتة

كان الحاج فتحى سريع الغضب، على طرف لسانه

قسمه المفضل يكون هذا الشارب لامرأة إذا لم أفعل كذا

فشاربه الكثيف المبروم هو أهم إنجازاته ومكامن فخره. لاحظ الحاج فتحى أن قطا رمادى اللون..

فاحم الذيل.. له رائحة الزيت المحروق.. يكمن له كل مساء بين أغصان شجرة الجميز الكائنة

على رأس حقله.. ويقفز عليه فجأة وهو عائد من الحقل.. يخمش وجهه حتى يسيل الدم منه..

ثم يقفز عائدا إلى الشجرة.. ويختفى بين أغصانها. حاول أن يمسك القط فلم يستطع..

ولم يستطع أيضاً أن يحكى ما يحدث.. فعندما كان يعود إلى المنزل وينظر إلى وجهه فى

المرآة لم يكن يرى آثار ما يفعله القط به.. رغم شعوره بالألم. وذات مساء، كان الحاج فتحى

عائدا مع بعض أهل القرية.. وفعل به القط فعلته..

والغريب أن كل من كانوا معه لم يروا القط أو يلاحظوا أى أثر على وجهه.. بل ضحكوا منه

عندما اضطر أن يشرح لهم كل شئ ليزيل عجبهم من منظره الغريب وهو يحرك يديه فى

الهواء مدافعا عن نفسه.. لم يصدقه أحد.. فأقسم أن يقطع شجرة الجميز لأنها مسكونة..

ويكون شاربه على مرة إذا لم يقطع هذه الشجرة غداً. كان هذا القسم هو الغلطة الكبرى

فى حياة الحاج فتحى، وسبب الكارثة التى هددت جغرافية القرية كلها. زرع الحاج فتحى

شجرة الجميز وهو فى الخامسة من عمره، وكان يشعر أنها جزء منه، لكنه لم يستطع

التراجع، فالناس فى قريتنا لا يتراجعون فى (يمين) أبدا.. خصوصا لو كانوا قد أقسموا

أمام آخرين.. وقد خرج عدد كبير من أهل القرية ليشاهدوه وهو يبر بيمينه ويقطع شجرة

عمره.. لكنهم جميعا ذهلوا من هول المفاجأة.. تحدد أشجار الجميز والتوت والسنط الملكيات

فى قريتنا.. فحقل الحاج فتحى يبدأ بشجرة الجميز.. وينتهى بشجرة سنط عتيقة..

وما رآه الحاج فتحى ومن معه، وأذهلهم، هو عدم وجود شجرة الجميز فى مكانها..

غضبت الشجرة من الحاج فتحى.. فابتعدت عن حقله مسافة لا تقل عن خمسين مترا..

وتحركت كل أشجار القرية بدورها لتظل محافظة على المسافة بينها وبين شجرة الجميز..

وقع الفأس من يد الحاج فتحى فكاد أن يقطع قدمه.. ولم يعد أحد يعرف من أين يبدأ

حقله أو ينتهى.. شعر كل منهم بأنه تائه ولو سئل عن اسمه فلن يستطيع تقديم

إجابة صحيحة.. وتحول الجميع إلى الحاج فتحى ليتراجع عن قسمه ويسترضى الشجرة

لتعود مكانها ويعود كل شئ إلى أصله.. ويستعيد كل شخص معرفته بأرضه وذاته..

لكنه ركب دماغه.. فلن تنفذ شجرة كلامها عليه مهما يحدث.. وجرت المفاوضات بين أهل

القرية والحاج فتحى.. وهو مصمم على رأيه.. والشجرة يزداد غضبها وتتحرك مبتعدة

أكثر.. فتتحرك كل الأشجار تبعا لها.. ويزداد شعور الناس بالضياع..

كان الحاج فتحى يتمنى لو تراجع فى قراره.. فشجرة الجميز عزيزة عليه..

وهو لا يرضى بما فيه أهل القرية من تشتت أوقف حياتهم.. فهم لا يزرعون..

ولا يأكلون..ولا ينامون.. ولا يعاشرون زوجاتهم.. ولا يضحكون.. ولا يبكون..

ولا يتحدثون إلا معه فى موضوع شجرة الجميز الغاضبة.. لكنه لو تراجع فى يمينه

سيضطر لأن يحلق شاربه.. وأهون عليه أن تقوم القيامة ولا يحدث ذلك.. لكنه استجاب

أخيرا لضغوطهم.. وذهب إلى الشجرة ليعتذر لها ويسترضيها لتسامحه من أجل العشرة

الطويلة التى تجمعهما.. وعادت الشجرة إلى موضعها..

ورجع كل شئ فى القرية إلى أصله.. وأخذ الناس يمارسون حياتهم كما اعتادوا ..

أما الحاج فتحى فقد ظل محبوسا فى بيته عدة أشهر لا يقابل أحدا حتى نما شاربه من جديد

فهل يتعظ امراء انقسامنا من المفكر فتحى المشابة للعديد من فتحى ورمزى وربحى وحمسي وشعبى ، وهل شاربهم الطويل بات اهم من مصلحة الوطن ، فمن يجد منكم يا اعزائى بائعا للشوارب فليتصدق به على الزعماء لئلا يقضوا ما تبقى لهم من وقت فى امراض كهفهم

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط