مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"شمس": التسامح السياسي والاجتماعي مقدمة لتعزيز الوحدة الوطنية،والتماسك الاجتماعي

"شمس": التسامح السياسي والاجتماعي مقدمة لتعزيز الوحدة الوطنية،والتماسك الاجتماعي

تاريخ النشر: 2025-11-16 | 12:39

رام الله : أكد مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" في اليوم الدولي للتسامح، بأن التسامح ليس مجرد فضيلة أخلاقية، بل هو روح الشعوب الحية، وقوة الأمم التي تريد أن تنهض رغم الألم والانقسام والظروف القاسية.

فالتسامح هو القدرة على رؤية الإنسان قبل الموقف، واحترام الاختلاف قبل الحكم. وهو القيمة التي تُحوّل الخلاف إلى قوة، والتنوع إلى مصدر ثراء، والمعاناة إلى فرصة لإعادة اكتشاف قدرتنا على التماسك والصمود.

وقال المركز إن المجتمعات التي تؤمن بالتسامح تصبح أكثر قدرة على مواجهة التحديات، وأقدر على حماية نسيجها الاجتماعي من التشظي، وأكثر استعداداً لبناء مستقبل قائم على الشراكة والعدالة.

والتسامح، في جوهره، ليس ضعفاً ولا تنازلاً عن الحق؛ بل هو وعي عميق بأن القوة الحقيقية تكمن في احترام الكرامة الإنسانية، وفي القدرة على تجاوز الجراح نحو المستقبل.

لذلك، يظل التسامح هو الطريق الأكثر نبلاً نحو وحدة حقيقية.وقال مركز "شمس" أن التسامح ليس شعاراً أخلاقياً، بل هو ممارسة سياسية واجتماعية وثقافية يجب تجسيدها في سلوك الأفراد، وفي سياسات الدولة، وفي أداء المؤسسات، وفي العلاقات بين القوى الفلسطينية على اختلاف توجهاتها.

كما يشدد المركز على أن التسامح—كقيمة إنسانية عالمية—يتكامل مع مبادئ العدالة والمساواة واحترام الكرامة الإنسانية، ويعد حجر الأساس في بناء مجتمع ديمقراطي، تعددي، قادر على إدارة خلافاته بعيداً عن العنف والاستقطاب.

وقال المركز أنه وفي ظل ما تمر به القضية الفلسطينية من تحديات وجودية، وما يواجهه الشعب الفلسطيني من سياسات الاحتلال، تصاعد العنف، وتهديدات الاستيطان، والعدوان، فإن المركز يرى أن تعزيز التسامح الداخلي بين الفلسطينيين بات ضرورة وطنية عاجلة، لا ترفاً خطابياً. فالتسامح السياسي والاجتماعي يشكل اليوم ركيزة لحماية الجبهة الداخلية، وتحصين المجتمع، وتوفير بيئة تعيد الاعتبار للثقة بين المواطنين، وتفتح الطريق أمام بناء وحدة وطنية حقيقية قائمة على الشراكة، لا الإقصاء.

وفي السياق السياسي الداخلي، يشدد مركز "شمس" على أن استمرار الانقسام الفلسطيني على مدار سنوات طويلة قد ترك آثاراً عميقة على بنية النظام السياسي، وعلى منظومة الحقوق والحريات، وعلى مستويات الثقة بين المواطنين ومؤسسات الحكم.

وقد أدى ذلك إلى تباعد الرؤى، وتضارب الممارسات، وإضعاف القدرة على بناء إستراتيجية وطنية موحدة. ولذلك، يؤكد مركز "شمس" أن التسامح السياسي هو المدخل الضروري لأي مصالحة حقيقية، وأنه لا بدّ أن يقوم على الاعتراف المتبادل، واحترام التعددية، وعلى الإيمان بأن الخلاف السياسي يجب أن يدار ضمن الأطر السلمية والديمقراطية، وليس باستخدام القوة أو عبر شيطنة الآخر.

وطالب مركز "شمس" القوى والفصائل الفلسطينية كافة بتبني خطاب سياسي جديد يقوم على احترام الرأي الآخر، ونبذ خطاب الكراهية، وتغليب لغة الحوار، والشراكة في صنع القرار، وتوحيد المؤسسات الفلسطينية في إطار واضح يعيد الاعتبار لسيادة القانون، ويضمن مشاركة الجميع في بنائها. فبدون تسامح سياسي واجتماعي، لا يمكن تصور بناء مؤسسات مستقرة، ولا يمكن الحديث عن انتخابات نزيهة أو تداول سلمي للسلطة، ولا يمكن للمواطن الفلسطيني أن يشعر بالأمان والعدالة.

وإذ يشدد مركز "شمس" على البعد الاجتماعي للتسامح، فإنه يؤكد أنّ المجتمع الفلسطيني—بما يحمله من قيم التكافل، والتضامن، وتاريخ طويل من المواجهة المشتركة—يملك رصيداً حضارياً وإنسانياً كبيراً يتيح له إعادة ترميم علاقاته الداخلية. فالتسامح الاجتماعي بين الفئات والطبقات والمناطق والعائلات والمكونات السياسية والاجتماعية هو شرط أساس لتعزيز التماسك الاجتماعي، وردم الفجوات التي عمقتها الظروف السياسية والاقتصادية.

كما يؤكد المركز أن تعزيز التسامح في المجتمع يساهم في تخفيف حالة الاحتقان الناتجة عن البطالة والفقر والتهجير والتمييز الاجتماعي والسياسي، ويعيد الاعتبار لقيم التعاون والعمل المشترك، ويحصن الشباب من الانجرار إلى مظاهر العنف المجتمعي.

وشدد مركز "شمس" على أن المرأة الفلسطينية والشباب هم الأكثر تضرراً من غياب بيئة متسامحة وديمقراطية، إذ يؤدي الاستقطاب السياسي والتوتر الاجتماعي إلى الحد من مشاركتهم في الحياة العامة، وتعميق الفجوات الجندرية والاجتماعية، وتعطيل طاقاتهم وقدرتهم على المبادرة والإبداع.

ولذلك طالب مركز شمس بضمان بيئة اجتماعية وسياسية قائمة على التسامح واحترام التعددية، باعتبارها الشرط الأساس لتمكين النساء والشباب ولتعزيز دورهم الريادي في بناء المستقبل.

كما وأكد مركز "شمس" أن الاحتلال وسياساته القمعية—من قتل واعتقال وهدم وهجمات المستوطنين وإغلاق الطرقات—تسعى بشكل ممنهج إلى تفتيت المجتمع الفلسطيني وتمزيق نسيجه.

ومن هنا، فإن تعزيز التسامح الداخلي، والتمسك بقيم الوحدة والتضامن، يعد في جوهره فعل مقاومة، يواجه محاولات الاحتلال لإضعاف الشعب الفلسطيني وخلق الانقسامات في صفوفه. فالتسامح هنا يتجاوز البعد الأخلاقي إلى كونه ضرورة وطنية لحماية المشروع التحرري الفلسطيني، وتحصين المجتمع من كل محاولات الإضعاف.

كما وأدان مركز "شمس" جميع أشكال العنف السياسي والاجتماعي، فإنه يشدد على ضرورة تبنّي إستراتيجية وطنية شاملة لتعزيز التسامح على المستوى الرسمي والمجتمعي، تشمل إصلاح المنظومة القانونية، وتطوير المناهج التعليمية لترسيخ قيم احترام الآخر، وإطلاق مبادرات شبابية ومجتمعية لتعزيز الحوار، ودعم الإعلام المسؤول القائم على المهنية والابتعاد عن التحريض.

ويؤكد مركز "شمس" أن بناء بيئة فلسطينية متسامحة يتطلب إعادة الاعتبار لقيمة العدالة الاجتماعية، ولإصلاح المنظومة القضائية، وتعزيز الثقة في سيادة القانون، ومكافحة الفساد، وتحقيق المساواة بين المواطنين في الحقوق والفرص، وضمان المساءلة والمحاسبة، لأن التسامح الحقيقي لا يقوم على تجاهل الظلم، بل على منعه، ومعالجته، وتعزيز ثقافة العدالة كرافعة أساسية للتسامح.

كما وطالب مركز "شمس" بضرورة إعادة بناء مشروع وطني جامع، يقوم على التسامح السياسي والاجتماعي، وعلى رؤية شاملة تعيد اللحمة بين أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات، وتوحد الجهود في مواجهة التحديات المصيرية التي تمر بها فلسطين، وفي مقدمتها العدوان والاحتلال، ومحاولات تقويض الهوية الوطنية وتقسيم الأرض والشعب.

وبضرورة إدماج قيم التسامح في سياسات المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني، وفي برامج الأحزاب والنقابات والهيئات المحلية، لضمان انتشار هذه الثقافة على نطاق واسع.وإعادة الاعتبار للحوار كأداة لحل الخلافات، والتوقف عن إنتاج خطاب الكراهية والتحريض الذي يمزق المجتمع ويضعف قدرته على مواجهة الاحتلال.

×
أخبار
عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط