مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

شمال الضفة ... والصفقة في غزة

شمال الضفة ... والصفقة في غزة

تاريخ النشر: 2025-03-14 | 20:44

(1) العملية العسكرية في شمال الضفة

تقترب العملية العسكرية في شمال الضفة الغربية خاصة في مخيم جنين وطولكرم ونور شمس من الشهرين، مع استمرار التصريحات الإسرائيلية لطول أمدها أو على الأقل لنهاية العام 2025، دون رؤية واضحة لكيفية التعامل معها فلسطينياً أو نقاشا فلسطينيا جوهريا لأهداف هذه العملية. في ظني أن هذه العملية العسكرية التي قد تمتد إلى بقية الصفة الغربية تتضمن نوعين من الأهداف هي: الأهداف الآنية "التكتيكية" القائمة على (1) تدمير قدرات المجموعات المسلحة في شمال الضفة الغربية، و(2) منح حرية الحركة لقوات الاحتلال في تلك المناطق وفي الضفة الغربية دون وجود مقاومة لها، و(3) كي وعي المواطنين من خلال عمليات التدمير الواسعة وتحمل أعباء المقاومة بفرض معاناة مضاعفة على المواطنين للنفور من المقاومة وأشكالها ومنع المواطنين من تأييدها أو دعمها.    

فيما الأهداف بعيدة المدى "الاستراتيجية" للعملية العسكرية هي: (1) البدء عمليا بإنهاء اتفاق اوسلوا وعودة الحكم العسكري الفعلي لمناطق شمال الضفة كتجربة؛ ما يعني انهاء الكيان الفلسطيني ذو الطموح السياسي والإبقاء على المؤسسات الخدماتية جزئيا مع عودة الحكم أو الإدارة العسكرية إلى مناطق مختلفة في الضفة الغربية "أي التواصل المباشر مع المكونات الاجتماعية وإدارة المؤسسات المدنية التي تقدم الخدمات كما كانت قبل العام 1995" هذا الأمر يتضح بشكل أكبر مع مقترح ايتمار بن غفير المقدمة للكنيست والمتعلق بإلغاء الاتفاقيات الموقعة مع منظمة التحرير الفلسطينية، و(2) في موازاة ذلك استمرار العمل على ضم الضفة الغربية عبر إجراءات تعميق الاستيطان وشرعنته عبر قوانين في الكنسيت وعبر السيطرة على الأرض وزيادة عدد المستوطنين وحماية اعتداءاتهم على الفلسطينيين، و(3) تهجير العدد الأكبر من الفلسطينيين وفقا لخطة الحسم التي طرحها بتسلئيل سموتريس وبما يتفق مع الأهداف سالفة الذكر. و(4) إلغاء الشواهد المحلية والدولية على النكبة سواء من خلال منع عمل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أو تدمير المخيمات كبنية جغرافية وديمغرافية.   

(2) استمرار الهدنة أم العودة للحرب

إعلان حركة حماس عن قبولها اليوم إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي ذي الجنسية الامريكية وأربعة جثث لقتلى يحملون الجنسية الامريكية تشي بإمكانية حدوث خلافات بين الإدارة الامريكية "آنية على الأغلب" لكنها ستكون تحولا في التعاطي مع الهدنة من قبل المجتمع الإسرائيلي وقدرة نتنياهو على مقاومة إخراج هذه الصفقة.

في المقابل فإن الظروف مهيأة لحدوث انفراجه بالذهاب إلى فترة انتقالية بين المرحلتين الأولى والثانية المنصوص عليهما في اتفاق الهدنة؛ أي بأن تكون تمديدا للمرحلة الأولى من حيث تطبيق البروتوكول الإنساني، وبدءاً في المرحلة الثانية من حيث تغيير معادلة تبادل الاسرى، ووجود ضمانات للبدء في المفاوضات على تفاصيل المرحلة الثانية المنصوص عليها وعلى المبادئ الرئيسية المتعلقة بالانسحاب الكامل من قطاع غزة ووقف مستدام للعمليات العسكرية.

في ظني أن هذه الفترة الانتقالية تتيح فرصة لنتنياهو لتمرير شهر آذار/ مارس وضمان بقاء ائتلافه الحكومي بمنع انسحاب سموتريش من الحكومة والتركيز على تمرير قانون الموازنة والتفاوض مع الأحزاب الدينية في الائتلاف الحكومي حول قانون التجنيد. في المقابل فإن العوامل الكابحة لمنع العودة للحرب ما زالت حاضرة بقوة، وهي تتمثل في: زيادة الاحتجاجات في المجتمع الإسرائيلي، وارتفاع التأييد لصفقة تحرر بها الأسرى الإسرائيليين، وتوجهات الرئيس الأمريكي لوقف الحرب، والتخوف من مقتل المزيد من الاسرى الإسرائيليين في حال العودة للحرب، وعدم وجود تأييد دولي للعودة للحرب كما حصلت عليه إسرائيل بعد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023. ناهيك عن فشل الحكومة الإسرائيلية في تحقيق الأهداف السياسية المعلنة من قبلها على مدار خمسة عشر شهرا من الحرب "القضاء على حركة حماس وحكمها، واستعادة الاسرى الإسرائيليين بالقوة، وأنْ يكون قطاع غزة غير مهدد لإسرائيل" بالرغم من الكارثة التي حلت بقطاع غزة الناجمة عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة بحق الفلسطينيين من قبل الحكومة الإسرائيلية وقواتها.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط