مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

شمّاعات الصهاينة

شمّاعات الصهاينة

تاريخ النشر: 2016-04-09 | 09:18

شهدت الأيام الأخيرة صخبا "فوق العادة" في وسائل الإعلام والحلبة السياسية الإسرائيلية؛ تارة ترفض جريمة ارتكبها جندي احتلال؛ وتارة أخرى، تنزعج من تصريحات عضو كنيست عنصري شرس، ضد العرب؛ حتى يُخيّل للمرء وكأن هذه الجرائم ترتكب حقا "في واحة العدالة والديمقراطية". فقد علّمت التجربة على أرض الواقع أن الصهيونية والصهاينة، ينتهزون من حين إلى آخر حادثا صارخا، ليدبوا عليه كل أوساخهم، وكأنهم براء من كل هذا، في حين أن كل مشاهد العنصرية والجرائم نابعة من العقلية الصهيونية الاستعلائية العنصرية.
فالضجة الأحدث الدائرة الآن، تدور حول تصريحات عضو الكنيست الشرس بتسلئيل سموتريتش، الذي أيد في تصريحات له، إجراء فصل في مستشفيات الولادة بين النساء العربيات واليهوديات، وكتب يقول: "إن زوجتي ستلد قريبا، وهي ليست معنية بالاستماع لحفلات النساء العربيات". وأضاف، "زوجتي ليست معنية أن تكون بجانبها امرأة عربية تلد اليوم ابنا، سيكون بعد 20 عاما مخربا". وانضمت له زوجته بتصريحات لا أقل حقارة بقولها: "إن الولادة هي أمر مقدس، ولا أريد امرأة ليست يهودية أن تمس طفلي"، في إشارة الى الممرضات.
ومن يستعرض قائمة المتحفظين، والمعترضين وحتى "الغاضبين"، سيدرك فورا حجم اللعبة الدائرة، في محاولة لتجميل وجه إسرائيل والصهيونية القبيح. فقد كان بينهم، زعيم تحالف أحزاب المستوطنين، وزير التعليم نفتالي بينيت، الذي تباهى أكثر من مرّة بأعداد العرب الذين قتلهم.
والحدث الثاني، الذي ما يزال يتفاعل منذ أسبوعين، هو جريمة إعدام الفلسطيني الجريح في الخليل، الشهيد عبد الفتاح الشريف، على يد جندي إرهابي، الذي يحظى بدعم واسع جدا من اليهود الإسرائيليين في جريمته.
إذ ظهر فريق من السياسيين والعسكريين، الذين طالبوا بمحاكمته، وكأن ما أقدم عليه خارج المألوف في جيش الاحتلال؛ بينما الحقيقة، أن هذه الجريمة هي النهج القائم في هذا الجيش، على مدى السنين، وخاصة في الأشهر الأخيرة، وراح ضحيته عشرات الشهداء.
ولنضع الأمور في نصابها؛ فسموتريتش هذا، عضو في كتلة المستوطنين، وهو من أكثر نواب الائتلاف فاعلية، وذراعه يمتد إلى كافة أروقة النظام الحاكم، وعلى اسمه مسجلة عدة مشاريع قوانين، منها ما هو قيد التشريع، لخدمة أهداف عصابات المستوطنين في الاستيلاء على كامل الأرض. وهو يقود واحدة من أخطر عصابات المستوطنين الارهابية "رغافيم"، التي تتخصص في الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية في كافة فلسطين التاريخية، وتسعى لمحاصرة كافة البلدات العربية لتبقى في حالة اختناق.
أما ذلك الجندي المجرم، فإن الحظ لم يخدمه، كما خدم العشرات من زملائه في جيش الاحتلال، الذين أعدموا بدم بادر عشرات الشهداء في الأشهر الستة الماضية، إذ لم تكن كاميرات لتوثق جرائمهم. ولذا فقد اختار وزير الحرب وقادة العسكر هذا الجندي شمّاعة لهم، ليلقوا عليها كل جرائمهم، وليدّعوا أن هذا النهج ليس مألوفا في جيشهم. والقضية أن هناك من يريد أن يسوّق لنا هذه البدعة- البضاعة الفاسدة- ومن بينهم "عرب"، يتبنون ويروجون مزاعم أن جريمة الجندي وتصريحات سموتريتش، هي حالات استثنائية. وفي أقصى "كرمهم" علينا "يتطوعون" لحصر العنصرية لدى الجهاز الحاكم، في شخص بنيامين نتنياهو، وهذا السُخف بعينه، ولكنه سُخف خطير، يزرع الأوهام، بتشويه الحقيقة.
في الشهر الماضي، نشر معهد الاستطلاعات الأميركي "بيو" نتائج استطلاع واسع النطاق أجري في إسرائيل، ويرتكز على شريحة ضخمة جدا، وامتد العمل فيه لستة أشهر. وبيّن أن نحو 50 % من اليهود الإسرائيليين يؤيدون طرد الفلسطينيين من وطنهم، فيما أيد 79 % من اليهود التمييز العنصري ضد فلسطينيي 48. وقد بيّن تحليل الاستطلاع أن نسبة من يؤيدون طرد الفلسطينيين، بين مصوتي أحزاب اليمين ترتفع الى
72 %، وهذا هو المعسكر الذي يشكل قاعدة حكم بنيامين نتنياهو وائتلافه.
وهذه النتائج مألوفة جدا، وتظهر في العديد من استطلاعات الرأي الاسرائيلية. وعلى أساس هذه الأجواء، تظهر تصريحات سموتريتش، ويرتكب ذلك الجندي جريمته، فهذا هو الوجه الحقيقي للصهيونية والصهاينة، وهذا هو الوجه الحقيقي لما يقل عن ثلثي أعضاء الكنيست، إن لم يكن أكثر.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط