مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

شُلّت يمينك أيّها العم العاثر

شُلّت يمينك أيّها العم العاثر

تاريخ النشر: 2020-12-17 | 11:05

منجد صالح
منجد صالح

يقولون انّها "رواية أغرب من الخيال"، حكاية تُشابه الخيال، أمّا في حالتنا هذه فإن الخيال أصبح حقيقة واقعة دامية.

كان المرحوم أبو عمّار يُردد مقولة شهيرة: "ما لقيوش في الورد عيب فقالوله يا أحمر الخدين!!!".

وما نحن بصدد الولوج والإفاضة فيه يندرج في إطار هذه المقولة المُعبّرة، وأيضا في إطارٍ شبيهٍ بما يُمارسه الإحتلال الإسرائيلي الغاشم على العديد من الكوادر الفلسطينيين بتطبيق سياسة "الإعتقال الإداري" التعسّفي الذي لا يستند إلى أيّ أساس قانوني ولا إلى وقائع، وإنما يعتمد جُزافا على شكوك وتهيّؤات و"أضغاث أحلام" و"تقارير سرّية" يختلقها المحتل الغاصب المتغطرس ضد الشباب الفلسطيني، من أجل زجّهم في غياهب المعتقلات، ومن ثمّ البحث عن تبريرات وعن دليل إدانة إن وُجدت!!!.

ومع هذا الموضوع الذي نحن بصدد طرق بابه تقفز مقولة "شرّ البليّة ما يُضحك" لتغدو شرّ البليّة ما يُبكي ويُدمي الُمُقل والقلوب ويؤذي المشاعر الإنسانية ويجعل الصخر يصرخ و"يتفتفت" من ظلم العباد ومن ظلم الأقارب، فالأقارب عقارب وثعابين وخناجر مسمومة.

وبما أننا ما زلنا في بند شرّ البليّة ما يُضحك ويُبكي على حدّ سواء، أستحضر طرفة "حسني البورزان" في المسلسل القديم "صح النوم" مع غوّار الطوشة، عندما كان يُحذّر "بأنهم" يقصّون أذنا لكل من لديه ثلاثة آذان، فجاءه الردّ أن لا مشكلة فلدى الناس أذنان فقط، فأردف البورزان قائلا أن المشكلة تكمن في أنّهم يقصّوا أذنا أوّلا ومن ثمّ بعدها يعُدّوا!!!

أرجو أن لا أكون قد تسببت في أن أعيل صبركم بمقدّمات ربّما تبدو مُبهمة قليلا، فالموضوع جلل ومهول وهول وفظيع وغريب وعجيب وصعب التصديق في الألفية الثالثة وفي عصر الإنفتاح والعولمة والإنترنت:

عم، والعم غم، كما تقول المقولة الشعبية المتوارثة، "يُلاحق" ابنة شقيقه الغائب للعمل خارج الأردن، يترصّدها ويتابعها "على الدكرة"، في جامعتها وفي البيت وفي حياتها.

يُريدها أن تكون قطعة "ملتينة" في يديه "يعجنها" كما شاء ويجعل منها أشكالا وألوانا وعالما خاصا به وليس بها.

يُناصبها عداء مجّانا دون داع ولا مُبرّر، وهو الوصيّ عليها بحكم غياب والدها، فهو يقوم ب "دور العم ودور الأب" في نفس الوقت.

صبيّة جامعية تحاول أن يكون لها شخصية واستقلالية نسبية، تتصرّف كشابة جامعية، كبقيّة زميلاتها لا أكثر ولا أقل.

فلماذا عمّها يغضب؟؟

لماذا "تتنطط" شياطين الأرض و"تُعشعش" في مُخيّلته الضحلة؟؟

شكوكه كانت تحوم حولها ومن خلفها، بأنّها تمشي "مشيا بطّالا" أو أنّها "دايره على حلّ شعرها"، لكنّه لا يجد أي دليل مادي محسوس ولا ملموس ولا "ممسوك" لشكوكه وظنونه و"هلوساته".

أصبح الموضوع والوضع يؤرّقه، "يُطيّر النوم من عينيه"، ربّما أصبح هوسا، "حط الصبيّة في راسه".

في يوم من أيام عام 2016 لحق العم المُثقل بالظنون والشكوك و"التياسة" ابنة شقيقه اليافعة المُنطلقة الحالمة الوادعة الوديعة.

لحق بها إلى "حرم جامعتها"، إلى منبر العلم ونبع الأمل. استدرجها إلى زاوية مُنزوية في الجامعة أين استلّ خنجرا من عبّه غرزه عميقا في بطنها فأرداها صريعة.

حسب إعترافات "العم" أمام النيابة العامة، فقد زعم أنّه قتلها "لأنّه رآها في الحُلم تُمارس الرذيلة!!!"

لقد رآها في المنام "تمارس الجنس"؟؟؟!!!، فلم يُكذّب حلمه منامه كابوسه هلوسته جنونه أنانيّته ساديّته "إرهابه" غطرسته، نذالته.

لم يجد في وردها عيب فقال له يا أحمر الخدين، وأنشب أنيابه المسمومة في جسدها الغض وسالت قناة من حمرة دمها المسفوك على ثرى جامعتها وأملها ومستقبلها فأصبحت جثّة هامدة.

لم يستطع أن "يمسك" عليها دليلا واحدا، ولا زلّة واحدة، يُثبت تورّطها فيما كان يعتقده ويتخيّله و"يُعشش" في رأسه، فما كان منه إلا أن "إعتقلها" وحشرها في "زنزانة" في "قرنة" في جامعتها، وحكم عليها دون محاكمة ولا مرافعات حُكما بالإعدام فورا وميدانيّا، حُكما نافذا ب"الإعتقال المؤبّد" في نعشها وقبرها.

وصدر في الصحف عنوانا يقول: "أردني يقتل ابنة أخيه بعد حُلمه بها تُمارس الجنس .. هذه عقوبته".

أصدرت محكمة التمييز بصفتها الجزائية قرارا بتخفيض العقوبة الصادرة بحق "قاتل ابنة أخيه" من عقوبة الإعدام شنقا إلى عقوبة الأشغال الشاقة لمدة 20 عاما، بسبب إسقاط والد ووالدة المجني عليها حقهما الشخصي، ومن ثمّ خُفّضت إلى الأشغال الشاقة لمدة 10 سنوات لشمولها بقانون العفو العام.

"هكذا تورد الإبل"، مع الأسف الشديد، في بعض مجتمعاتنا العربية المحافظة "المُتزمّة" التي ما زالت تتلحّف بجلد البعير وهي تسافر في سيارة مرسيدس فارهة وتسكن في شقق عمارات مُترفة.

"إن بعض الظن إثم".

العارفون ببواطن الأمور وأسرار العائلة أكّدوا أن العم كان قد فشل في دراسته كطالب جامعي بينما الصبيّية كانت ناجحة مُبرّزة. فهل هي غيرة فشله من نجاح ابنة أخيه؟؟؟

سيكولوجية الفشل تملّكته فأصبح نجاح الصبية يؤرّقه ويُذكّره كل لحظة بهوانه وب"دونيّته"، فقابل نجاحها، عنفوانها، سلامها بعدوانيّة عنف خنجره.

شُلّت يمينك أيّها العم العاثر الغادر.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط