مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

شكل انسحاب منصور في الأمم المتحدة لا يليق بفلسطين

شكل انسحاب منصور في الأمم المتحدة لا يليق بفلسطين

تاريخ النشر: 2026-05-24 | 06:57

كتب حسن عصفور/ يوم 22 مايو 2026، أعلنت الناطقة باسم رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة أنالينا بيربوك، لانيس كولينز أنه "جرى سحب ترشيح دولة فلسطين"، مضيفة أنه "تلقينا ترشيح لبنان لمنصب نائب الرئيس للدورة السنوية الحادية والثمانين".

ليس سرا بأن سحب رياض منصور ترشيحه لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة للمنظمة الأممية جاء تحت حملة إرهاب أمريكية عالية، أظهرتها مذكرة وزارة الخارجية يوم 19 مايو إلى سفارتهم بتل أبيب، لنقل التهديد بسحب تأشيرات دبلوماسيي البعثة الفلسطينية في نيويورك، إلى الرسمية الفلسطينية في رام الله.

الذريعة المثيرة ما ذكرته رسالة الخارجية التي تقف وراء التهديد، بأن "رياض منصور له تاريخ في اتهام إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية"، وإن ترشحه "يغذي التوتر" ويقوض خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في غزة، و"إن منح منصور منبراً كهذا لن يحسن حياة الفلسطينيين، وسيضر بشكل كبير بالعلاقات الأميركية مع السلطة الفلسطينية. وسيتعامل الكونغرس مع الأمر بجدية بالغة". معتبرة أن اتخاذ إجراء من هذا النوع "سيكون مؤسفاً".

الرسالة الأمريكية سابقة سياسية ليس فيما طالبت به من اعتراض على ترشيح شخصية لمنصب أممي، بل فيما أوردته ذرائع تفسيرية، جسدت قمة الوقاحة السياسية في دفاعها عن الفاشية اليهودية، وتبرأتها من حرب الإبادة الجماعية التي ارتكبتها في فلسطين، ضد الإنسان والأرض بالتوازي في الضفة والقدس وقطاع غزة.

الرسالة الأمريكية، رأت في وجود منصور نائبا لرئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهو منصب شرفي بالمعني العام، لا صلاحيات له ولا سلطة، بل أنه لن يكون رئيسا سوى في حال غياب الرئيس، لكن التهديد منطلق من حرب علنية تقودها واشنطن ضد التمثيل الوطني الفلسطيني، ومقدمة لحرب تالية حول تعزيز مكانة فلسطين الأممية.

لا أسرار في دوافع الرسالة الأمريكية لقطع الطريق على حصول فلسطين على كسب سياسي مضاف في الأمم المتحدة، وهي تستبق ما سيكون من نتائج مؤتمر حل الدولتين، في حال استعادة حراكه بعد هدوء الجبهة الإيرانية، حيث ستعود فلسطين للواجهة مجددا، خاصة وأن الفرق الإرهابية الاستيطانية فتحت مسارا عدوانيا اثأر غضب دولي، متجها نحو فرض عقوبات متنوعة ضد دولة الكيان وهيئات استيطانية ووزراء داعميها.

مبدئيا، يمكن تفهم مسألة سحب فلسطين مرشحها للمنصب الأممي، في ظل الظروف المحيطة، وأن خوض معركة سياسية كبيرة قد لا يكون مناسبا في الوقت الراهن، خاصة وأن غالبية رسمية عربية لن تغامر بفتح جبهة خلاف مع إدارة ترامب في ظل الحرب الإيرانية، وربما هناك منها من يرفض القيام بعمل يغضب دولة الاحتلال، وتلك مواقف لم تعد سرية أبدا، بل يعلنها البعض بلا تأتأة سياسية، وربما بملح من "الفخر".

ولكن، ما ليس مفهومها أبدا، شكل انسحاب فلسطين، حيث لجأت الرسمية الفلسطينية إلى الرضوخ للطلب الأمريكي، دون أن تعلن توضيحا أو تسبيبا لما أقدمت عليه، وإن كان ليس من أجل الشعب الفلسطيني كونه لم يعد أولويتها السياسية، فمن زاوية احترام الذات التمثيلية وتعزيز صورتها المرتعشة جدا، ولقطع الطريق على ما سيكون خطوات أمريكية تالية.

كان لفلسطين أن تسحب مرشحها للمنصب الأممي برد سياسي واضح على مساق التهم الأمريكية، بنشر جرائم دولة الفاشية اليهودية، ولديها من القوائم ما يكفي لإرسال ترامب وفريقه قبل نتنياهو وفريقه إلى مقصلة العدالة الإنسانية، وتعلن أن الاستجابة تقديرا للوضع الإقليمي الخاص، وما يعيشه أهل قطاع غزة.

الانسحاب الفلسطيني من الترشح للمنصب الأممي الصامت تحت الترهيب الأمريكي، سابقة انحدارية في سبل المواجهة.. وإهانة سياسية ناطقة لروح الكفاح الوطني.

ملاحظة: الرئيس الأمريكي ترامب هو أكثر رئيس تعرض لمحاولات اغتيال..منذ انتخابه في الدورةالثانية صارت 3 محاولات..الغريب كلها بيطلع منها "منتصر"..شكله مش ملحق انتصارات حتى ينتصر عليه من لا يحب انتصاراته..بركاتك يا ميلي..

تنويه خاص: الحكي من دولة العدوانية الجديدة أنه رئيس حكومة كيانهم بيبي مرتعش خالص، لانه تحول من شفير مع توتو إلى صبي شفير عنده..والمصيبة أنه فضيحته هاي قبل انتخابات كنيستهم..وهيك بدل ما يبرطع صار متبردع ..اكتب وصيتك يا بيبي..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط