مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

شكري: ندعو المجتمع الدولي لأن يتحمل المسئولية ازاء حقوق الشعب الفلسطيني التي يتم انتهاكها

شكري:  ندعو المجتمع الدولي لأن يتحمل المسئولية ازاء حقوق الشعب الفلسطيني التي يتم انتهاكها

تاريخ النشر: 2017-12-09 | 21:48

أمد/ القاهرة: أكد سامح شكرى وزير الخارجية أن مصر لم تألوا جهدا للحيلولة دون صدور القرار الأمريكى بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، موضحا أن الرئيس عبدالفتاح السيسي سعى لمنع القرار وتواصل مع نظيره الأمريكى ولكنه لم يبد تجاوبا، وأكد أن دعوات الرئيس السيسي لاستئناف عملية السلام لم تلق التفاعل الكافي. 

 وشدد على أن مصر ترفض الاعتراف جملة وتفصيلا لأي نتائج للقرار الامريكي.
 
جاء ذلك خلال كلمته في اجتماع وزراء الخارجية العرب حول القدس.
 
 وأكد شكرى على دعم مصر لانتفاضة الشعب الفلسطيني، وقال: "أي رد فعل يتوقع المجتمع الدولي إلا أن ينتفض شعب يرزح تحت الاحتلال لعقود، وتنتهك مقدساته وسط صمت عالمي، مضيفا أن الأبرياء الفلسطينيين يبذلون دماءهم قبل أن يحرك المجتمع الدولي ساكنا".
وهذا نص خطاب  وزيرة خارجية مصر سامح شكري

بسم الله الرحمن الرحيم

معالي الوزير/ محمد علي يوسف

         وزير خارجية جمهورية جيبوتي الشقيقة رئيس المجلس الوزاري

معالى السيد/ أحمد أبو الغيط الأمين العام

أصحاب المعالى والسعادة

 ينعقد اجتماعنا اليوم فى ظروف طارئة ومتأزمة ومنعطف شديد الدقة فى تاريخ القضية الفلسطينية... لنبحث سوياً كيفية التعامل مع التطورات الاخيرة المتعلقة بالقدس الشريف اولى القبلتين وثالث الحرمين  ....      

     يتوجب علينا فى هذه اللحظة التاريخية الفارقة أن نقف دفاعاً،  ليس فقط عن الحق الفلسطيني المهدر منذ عقود، بل أيضاً عن حقوق الملايين الذين تتعلق أفئدتهم بالمقدسات الاسلامية والمسيحية فى القدس الشريف....

    ودعونى أخاطب اليوم ضمير المجتمع الدولي الذى أضاع العقد وراء الآخر وهو يشاهد الحقوق الفلسطينية الموثقة بموجب قرارات الشرعية الدولية كما تعكسها قرارات الأمم المتحدة تذهب أدراج الرياح... مع غياب أفق حقيقى للعملية السلمية، لاستعادة حقوق شعب يبتلعها الاستيطان الاسرائيلى عاماً بعد الآخر... ويقف المجتمع الدولى عاجزاً عن إنفاذ الشرعية الدولية فى قضية عمرها جاوز السبعة عقود، هى عمر الأمم المتحدة ذاتها.....

  ولعل التحول المؤسف الذى تابعناه في موقف الولايات المتحدة الأمريكية بالنسبة لمدينة القدس بعد اعترافها بشكلٍ أُحادي ومنافٍ للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن بالقدس كعاصمة لدولة إسرائيل، جرس إنذار أخير للمجتمع الدولى بأسره وللعرب والمسلمين، بأن الوضع الملتهب فى فلسطين يضع المنطقة بأسرها على حافة الانفجار...

وهى أبعد ما تكون عن الحاجة للمزيد من المخاطر والاضطرابات، وإن غضب الشعب الفلسطينى الذى تفجر بالأمس لأكبر دليل على تلك المخاطر....

ومن ثم يثار التساؤل أى خيارات يتيحها العالم لشعب يرزح تحت الاحتلال طيلة عقود سوى أن ينتفض دفاعاً عن حقوقه المشروعة ومقدساته... وأى رد فعل يتوقعه المجتمع الدولي إزاء قضية حساسة مثل القدس  تهم الملايين من العرب والمسلمين والمسيحيين فى كل أنحاء العالم فى اطار خصوصيتها الروحية... وهل يجب علينا جميعا أن نقف شاهدين على الأبرياء الفلسطينيين يبذلون دماءهم من جديد قبل أن يحرك المجتمع الدولي ساكناً.....  

 ولا يخفى علينا جميعاً الخطر الكامن فى محاولة استغلال الإرهابيين والمتطرفين للتطورات الراهنة، لتبرير جرائمهم واستقطاب التأييد لمنهج الشر الذى يطلقونه على أرضية محاولة احتضان تفجر هذه القضية، وأن تدفع المنطقة بل والعالم بأسره تبعات مثل ذلك القرار.

ومن هذا المنطلق لم تأل مصر جهداً للحيلولة دون صدور ذلك القرار فقد تواصل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى مع نظيره الأمريكى لإيضاح التداعيات شديدة الخطورة لذلك القرار ومغبته... ولكن ذلك المسعى لم يلق تجاوباً .... ولقد سبق وأن دعا السيد الرئيس فى مناسبات عديدة وآخرها خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة فى سبتمبر الماضى لإزالة جدار الكراهية واقامة السلام العادل والشامل، فلم تلق تلك الجهود والدعوات التعاون الكافى والاستجابة اللازمة من الأطراف المعنية والدولية المؤثرة..

وتستنكر مصر مجددا ذلك القرار الأمريكى الأحادي المخالف للشرعية الدولية وترفض الاعتراف جملة وتفصيلاً بأية آثار قانونية مترتبة عليه، فقضية القدس احدى قضايا الوضع النهائي لتسوية القضية الفلسطينية سلميا عبر التفاوض بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وهو أمر لا جدال فيه... كما تؤكد أن القرار يلقى بظلال وخيمة على مستقبل عملية السلام، بعد أن ازدادت مصاعب تنشيطها واحيائها لما فى صالح الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي كى يعيشا فى دولتين متجاورتين فى سلام... فهذا حق لهما، كسائر الشعوب. 

   ويتعين فى تلك اللحظة الفارقة ونحن نتمسك بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى وغير القابلة للتصرف فى إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، أن نضع المجتمع الدولى أمام مسئولياته الاخلاقية إزاء شعب يناضل لنيل حقوقه المشروعة، فتصادر أراضيه وتهدم منازله وتنتهك حقوقه الاساسية فى العيش الكريم... اين دعوات اعلاء حقوق الانسان ازاء ملايين الفلسطينيين المحرومين من أبسط حقوق الانسان.... وهم يرزحون تحت الاحتلال وتنتهك مقدساتهم، وسط صمت من مجتمع دولى يتشدق بالدفاع عن حقوق الانسان فيما يبدو فى كل مكان عدا عندما يرتبط الأمر بالحقوق الفلسطينية... وكأن الفلسطينيين هم الوحيدون الذين لا يلقون ذات الاهتمام ممن ينصبون أنفسهم رعاة لحقوق الانسان، بل يتنصلون بدعاوى تجنب التسييس، بينما الأمر فى أساسه مسيس.

أين الضمير العالمي ازاء  الحقوق القانونية والسياسية للشعب الفلسطينى، فعلى المجتمع الدولى بأسره مسئولية ايجاد السبل الكفيلة بإنقاذ حل الدولتين... ولعل الاجماع الدولى الواضح الذى عكسه اجتماع مجلس الأمن أمس من تمسك برفض القرار الأمريكي والتحذير من مغبته، ما يوفر لنا كدول عربية أساساً كافياً لتدارس كافة السبل الرامية الى مواجهة الآثار السلبية لذلك القرار، والحفاظ بكل السبل على حقوق الشعب الفلسطينى المشروعة.

 أصحاب المعالي والسعادة

إن إرتكان إسرائيل إلى استخدام القوة لفرض الأمر الواقع بهدف تغيير الحقائق على الأرض في القدس يُعد من الإجراءات الأحادية غير القانونية التي لا تُرتب أي أثر قانوني، لتعارضها مع القانون الدولى وقرارات الشرعية الدولية لا سيما قرار الجمعية العامة رقم 181 لعام 1947 الذي نص على أن مدينة القدس هي "كيان منفصل" يخضع لنظام دولي خاص.

 كما يتعارض مع قرارات مجلس الأمن أرقام 242 لعام 1967 و252 لعام 1968 و338 لعام 1973 التي لم تعترف بأية إجراءات تتعلق بضم إسرائيل لأراضي الغير بالقوة العسكرية لتعارضها مع ميثاق الأمم المتحدة الذي لا يُجيز ضم الأراضي بالقوة المسلحة، فضلا عن مخالفتها لنص قرارى مجلس الامن الدولى رقمي 476 و478 لعام 1980 اللذين لم يعترفا بأية إجراءات من شأنها تغيير الوضع القائم في مدينة القدس، وأجمعا على رفض كافة القوانين الإسرائيلية التي تهدف إلى ضم المدينة واعتبارها عاصمة لإسرائيل.... وقد جاء قرار مجلس الامن 2334 لعام 2016 ليؤكد مجدداً وبلغة قانونية واضحة، لا لبس فيها، على إدانة كافة الإجراءات الرامية لتغيير الوضع الديموجرافي والجغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 ومن بينها القدس الشرقية.

أصحاب المعالي والسعادة

إن مصر فى طليعة من دافع عن حقوق الفلسطينيين المشروعة منذ عام 1948.... وأكثر من نادى بالسلام العادل والشامل فى كل المحافل الدولية، لإنها تراه حقاً للشعوب وواجباً أخلاقياً على المجتمع الدولى أن يفى به، إذ لم يعد ممكنا ولا مقبولاً استمرار التغاضى عن حق الشعب الفلسطينى فى اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. فلم تعد تلك المنطقة من العالم بحاجة للمزيد من الحروب والمزيد من الارهاب والمزيد من الضحايا الأبرياء، لا سيما وأن خيار العرب الاستراتيجي هو السلام العادل والشامل الذي يستند على أحكام القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، كما تجسد فى مبادرة السلام العربية المطروحة منذ عام 2002  المبنية على مبدأ الأرض مقابل السلام الذي أرساه مؤتمر مدريد للسلام عام 1991، ورؤية حل الدولتين لشعبين يعيشان جنباً إلى جنب في سلامٍ وأمانٍ والتي اعتمدها مجلس الأمن في قراره رقم 1515 لعام 2003.

إن مصر لن ولم تأل جهداً لدعم القضية الفلسطينية في كافة المحافل الإقليمية والدولية، وستقف مصر بكل صلابة في مختلف المحافل الإقليمية والدولية مدافعةً عن الحق الفلسطيني والحفاظ على وضعية القدس الشريف والحقوق الفلسطينية فيه، ومؤكدةً على مركزية القضية الفلسطينية في سياستها الخارجية، إيماناً منها بأن السلام القائم على الحق والعدل هو المدخل الحقيقي لتحقيق الاستقرار والأمن لجميع شعوب منطقة الشرق الأوسط، بل والعالم أجمع....      

×
أخبار
«ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط