مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

شكرى: من غير المقبول أن تستمر محنة الشعب الفلسطينى .. وعلينا إنهاء أحد أهم مسببات عدم الاستقرار بالمنطقة

شكرى: من غير المقبول أن تستمر محنة الشعب الفلسطينى .. وعلينا إنهاء أحد أهم مسببات عدم الاستقرار بالمنطقة

تاريخ النشر: 2018-10-08 | 17:20

أمد/ برشلونة: قال وزير الخارجية المصري سامح شكرى، إن الاتحاد من أجل المتوسط يمثل محفلا إقليميا فريدا، حيث يجمع بين أعضائه دول الاتحاد الأوروبى الثمانية والعشرين و15 دولة من جنوب وشرق المتوسط، ويوفر منصة إقليمية للحوار السياسى وتعزيز التعاون بين الاتحاد الأوروبى وشركائه المتوسطيين، وذلك من خلال تبادل أفضل الممارسات والاستفادة من خبرات الدول الأعضاء بالتعاون مع الهيئات والمؤسسات الإقليمية والأوروبية والدولية ذات الصلة.

 وأشار شكرى خلال كلمة له أمام المنتدى الإقليمى الثالث للاتحاد من أجل المتوسط إلى النجاحات الفائقة والفريدة التى حققتها مصر فى وقف تدفقات الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا فى زمن قياسى، والتى تمثلت فى عدم خروج أى قوارب من السواحل المصرية منذ سبتمبر 2016، داعيا لتعزيز الجهود المشتركة بين الاتحاد الأوروبى ودول جنوب المتوسط لمراعاة الأبعاد التنموية ومعالجة الفجوة القائمة بين الجانبين بما يسهم فى توفير فرص العمل وتحقيق التنمية المستدامة استنادا إلى مفهوم المشاركة.

 وأكد شكرى أن الطريق لحل الأزمات التى تعيشها سوريا وليبيا يمر عبر استعادة مؤسسة الدولة الوطنية، الممثلة لكافة الأطياف والمكونات الموجودة فى مجتمعها، والتى تعبر عن الطموحات المشروعة للشعب السورى والليبى، ودعم الحل السياسى فى البلدين بقيادة الأمم المتحدة

وفيما يلى نص كلمة وزير الخارجية..

السيدة/ فيديريكا موجريني – الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبى،

معالى/ أيمن الصفدي، وزير الشؤون الخارجية والمغتربين بالمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة،

معالى/ جوسيب بوريل، وزير الخارجية والاتحاد الأوروبى والتعاون بمملكة إسبانيا،

معالى/ ناصر كامل – سكرتير عام الاتحاد من أجل المتوسط،

السادة الوزراء

السيدات والسادة

خالص الشكر لكل من الرئاسة المشتركة وسكرتارية الاتحاد من أجل المتوسط لعقد هذا المنتدى الوزارى، وأود أن أعبر أيضاً عن شكرى وتقديرى لحكومة مملكة أسبانيا لاستضافتها المنتدى الثالث للاتحاد من أجل المتوسط فى مدينة برشلونة.

السيدات والسادة

يتزامن اجتماعنا اليوم مع مرور عشر سنوات على إنشاء الاتحاد من أجل المتوسط الذى انطلق رسميا فى قمة باريس للمتوسط فى 13 يوليو 2008، استكمالا لمشروع الشراكة الأورومتوسطية بهدف الانتقال بمسار برشلونة إلى مستوى مؤسسى سعيا نحو تحقيق المزيد من الأمن والنمو والرخاء لشعوب دول المتوسط، الأمر الذى يضفى على اجتماعنا اليوم أهمية خاصة.

وقد ساهمت مصر إيجابا وبقوة، بالمشاركة مع الجانب الفرنسى، فى تأسيس الاتحاد، كما تولت الدولتان رئاسته فى إطار صيغة رئاسته المشتركة خلال الفترة من عام 2008 إلى عام 2012، وهى الصيغة الفريدة التى تعكس مفهومى الملكية المشتركة والمسؤولية التضامنية الذى تأسس عليهما الاتحاد سواء فى نشأته أو فى منهجية عمله.

ويطيب لى أن أتقدم بالتهنئة للسيد السفير/ ناصر كامل على توليه منصب السكرتير العام للاتحاد من أجل المتوسط، متمنيا لسيادته كل التوفيق والنجاح فى مهامه ومسؤولياته الجديدة خلفا للسيد السفير/ فتح الله سجلماسى، السكرتير العام السابق، الذى بذل جهداً دؤوباً لتعزيز التعاون بين دول المتوسط خلال فترة توليه هذا المنصب.

السيدات والسادة

إن الاتحاد من أجل المتوسط يمثل محفلا إقليميا فريدا، حيث يجمع بين أعضائه دول الاتحاد الأوروبى الثمانية والعشرين و15 دولة من جنوب وشرق المتوسط، ويوفر منصة إقليمية للحوار السياسى وتعزيز التعاون بين الاتحاد الأوروبى وشركائه المتوسطيين، وذلك من خلال تبادل أفضل الممارسات والاستفادة من خبرات الدول الأعضاء بالتعاون مع الهيئات والمؤسسات الإقليمية والأوروبية والدولية ذات الصلة.

لقد حقق الاتحاد من أجل المتوسط خلال عقده الأول العديد من الإنجازات على صعيد البرامج والمشروعات التنموية ذات البعد الإقليمى، إلا أن مجمل تلك الإنجازات لا يرقى لما هو متاح من إمكانات وفرص ضخمة للتعاون بين أكبر تكتل اقتصادى عالمى وجواره الجنوبى المباشر الذى يمتلك من الموارد البشرية والثروات الطبيعية والأسواق الضخمة ما يؤهله للتكامل بشكل أكبر مع الشريك الأوروبى.

إننا نحتاج خلال المرحلة القادمة إلى التعامل الإيجابى لمعالجة فجوة النمو القائمة بين شمال المتوسط وجنوبه والتى تعد الأكبر عالمياً، فضلاً عن المستوى المنخفض للتجارة البينية بين الاتحاد الأوروبي ودول جنوب المتوسط الذي لا يتعدى 9% من إجمالي تجارة الجانبين، الأمر الذى يتطلب مزيداً من العمل الجاد من أجل زيادة معدل الاستثمارات الأوروبية وزيادة القدرة الصناعية في دول جنوب المتوسط.

السيدات والسادة

تموج منطقة المتوسط بالعديد من التحديات التى تعوق عملية التعاون والتكامل على المستوى الإقليمي الهادفة لتحقيق التنمية المستدامة. وعليه، فإن هناك حاجة ملحة لبذل مزيد من الجهود للتغلب على هذه التحديات، خاصة الصراعات السياسية والنزاعات المسلحة في الشرق الأوسط، وعلى رأسها الصراع الفلسطيني – الإسرائيلى والنزاعات المسلحة فى سوريا وليبيا التى تسببت فى استثناء الدولتين من الاندماج فى أطر التعاون الإقليمى بشكل كامل حتى الآن، أخذا فى الاعتبار ما تملكانه من إمكانات وطاقات واعدة.

لقد سبق وأكدت مصر أن الطريق لحل الأزمات التي يعيشها هذان البلدان الشقيقان يمر عبر استعادة مؤسسة الدولة الوطنية، الممثلة لكافة الأطياف والمكونات الموجودة في مجتمعها، والتي تعبر عن الطموحات المشروعة للشعب السوري والليبي، ودعم الحل السياسى فى البلدين بقيادة الأمم المتحدة. ولعل هذا المحفل يمثل فرصة إضافية لتأكيد اصطفافنا جميعا وراء الحل السياسى الذى تقوده الأمم المتحدة، بوصفه المسار الوحيد الذى لا غنى عنه للحل ولا يمكن استبداله بجهود أو مسارات موازية، لأنه سيمكن هاتين الدولتين من الإنضمام لعملنا المشترك، وسيمثل أيضا الشرط الضرورى لمعالجة العديد من الأزمات التى تواجه منطقة المتوسط، كالإرهاب والهجرة غير الشرعية والتهريب وغيرها.

وبنفس المنطق، فأنه لا يمكن تصور الحديث عن مسارات التعاون الفني دون البدء في معالجة سياسية لأقدم صراعات المنطقة، وهو الصراع الفلسطينى الإسرائيلى. وبمنتهى الصراحة أقول، إنه من غير المقبول أن تستمر محنة الشعب الفلسطينى، فى وقت باتت فيه أطر ومحددات التسوية السياسية الممكنة والعادلة والشاملة معروفة للكافة، وعلينا أن نوجه جميعا رسالة واضحة لا تحتمل اللبس بضرورة استئناف المفاوضات حول قضايا الحل النهائى، وإنهاء أحد أهم مسببات عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والبحر المتوسط.

ويقودنى ذلك إلى معاودة التأكيد على ضرورة تحقيق التوازن بين المحاور الثلاثة لمسار الاتحاد من أجل المتوسط: السياسى/ والأمني والاقتصادى والاجتماعى والإنسانى/ والثقافى، فضلاً عن تحقيق التوازن المأمول بين أولويات وشواغل جنوب المتوسط وشماله، حيث لا جدوى فى أى حديث عن التنمية دون استقرار سياسى، ولا استقرار سياسى دون معالجة جادة ومباشرة وجذرية للأزمات التى تعصف بمنطقة المتوسط.

السيدات والسادة

أن مصر، كدولة مؤسسة للاتحاد من أجل المتوسط، تؤكد على استمرار جهودها والتزامها الجاد في تفعيل دورها كشريك أساسي في كافة مجالات التعاون في إطار الاتحاد، سواء من حيث استضافة الفعاليات الوزارية الخاصة بالتنمية الحضرية والطاقة والمرأة والمياه والجلسة العامة للجمعية البرلمانية للمتوسط، أو من خلال تنفيذ "استراتيجية التنمية المستدامة رؤية مصر 2030" بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، بالإضافة إلى الجهود المصرية المبذولة إزاء عدد من القضايا الإقليمية مثل محاربة الإرهاب ومكافحة الهجرة غير الشرعية.

وأود التأكيد على النجاحات الفائقة والفريدة التي حققتها مصر في وقف تدفقات الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا في زمن قياسي، والتي تمثلت في عدم خروج أي قوارب من السواحل المصرية منذ سبتمبر 2016.

إلا أنه يجب أيضاً الأخذ في الاعتبار أن تلك النجاحات لن تستمر طويلاً ما لم يكن هناك تعامل ناجح يتسم بالشمول لمعالجة جذور تلك المشكلة ويبتعد عن الاعتماد على الحلول الأمنية قصيرة الأجل، وهو ما يتطلب جهوداً مشتركة بين الاتحاد الأوروبى ودول جنوب المتوسط لمراعاة الأبعاد التنموية ومعالجة الفجوة القائمة بين الجانبين بما يسهم في توفير فرص العمل وتحقيق التنمية المستدامة استناداً إلى مفهوم المشاركة.

السيدات والسادة

يجب الإشادة بـ"خارطة الطريق المستقبلية" للاتحاد والتي تم إقرارها خلال فعاليات المنتدى الثاني في برشلونة خلال يناير 2017 باعتبارها بمثابة الدليل الاسترشادي لمنهجية العمل خلال الفترة المقبلة، وما تضمنته من محاور لتعزيز الحوار السياسي وتحقيق الاستقرار الإقليمي والتنمية البشرية وتعزيز الاندماج بين شمال وجنوب المتوسط، فضلا عن التأكيد على أهمية أن تنعكس السياسات المُتفَق عليها بين الدول الأعضاء في شكل مشروعات إقليمية ذات عائد ملموس على أرض الواقع، تراعى أولويات واحتياجات كافة الدول الأعضاء.

ويستوجب علينا، بعد مرور عشر سنوات، القيام بمراجعة صادقة للوضع الراهن للاتحاد وتقييم عائد الجهود المبذولة وقيمتها المضافة في مختلف قطاعات التعاون، وذلك للوقوف على مدى فاعلية وعملية البرامج والمبادرات والمنصات التي أطلقت خلال الفترة الماضية في إطار الاتحاد من أجل المتوسط. لذا، فإننى أُثني على تكليف وزراء الخارجية، خلال انعقاد المنتدى الثاني في يناير 2017، سكرتارية الاتحاد بإجراء دراسة لتقييم الإنجاز المُحقق بهدف إصدار تقرير حول مستوى الإنجاز في الاندماج الإقليمى كل خمس سنوات.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط