مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

”شكرا لكورونا”..أحيت ثقافة الاعتراف..!

”شكرا لكورونا”..أحيت ثقافة الاعتراف..!

تاريخ النشر: 2023-06-07 | 11:22

إنْ كان فعل المثقف العربي القديم منتميًا انتماءً عضويًا إلى حركة التاريخ الكبرى المتمثلة في إنتاج الحضارة والعلم،ابتداءً من المشروع النبوي المحمدي في مكة والمدينة،مرورًا بمثقفي بغداد،ودمشق،والقاهرة،والقيراون،ومراكش، وفاس،وقرطبة،وبجاية،وتلمسان وتيهرت،الذين ساهموا في حركة صعود تاريخ حضاري عالمي،ولا نبالغ إن قلنا أنهم تحكموا في حركة التاريخ الكوني باعتبارهم مثلوا حقبةً فاصلة بين الثقافة الإغريقية والثقافة الأوروبية، وعكس هذا المثقف المنتمي لشروط خاصة بوأته هذه المكانة الحضارية المرموقة،نجد المثقف العربي المعاصر ينتمي لشروط حضارية مغايرة،إذْ خرج إلى الوجود بعد دورة الموت الحضاري، وبعد ظلمة ظلماء من التراجع والانحطاط،وجد نفسه مستندًا على جدار متآكل،وقواعد مهترئة جعلت خياراته محدودة جدًا، إما أن يمانع ويعاند، وإما أن يعود إلى الماضي باحثًا عن نقطة ارتكاز يقف عليها ويتخذها منطلقًا في تبرير وجوده الحضاري، وإما أن يداري ويجاري فيصغي ويتعلم ويقلد، ويبشر بكينونة تاريخية وحضارية لم يعد يملك مصيرها.

ما أريد أن أقول؟

متكلفا بما عجزت عنه إستراتيجيات وقطاعات وزارية متعددة،نجح فيروس كورونا في إعادة ترتيب أولويات الاهتمام لدى المغاربة،فأمام وضع الأزمة القائمة صار الاستماع إلى صوت المثقف مفروضا،خصوصا في علاقته بطرق تدبير الوضع الراهن.ولم يجد الكثيرون سبيلا للإحاطة بكل جوانب الخطر المحدق سوى الاستعانة بأصوات الكتاب والأطباء والمؤرخين والصحافيين المهنيين،وهو ما أعاد إلى هؤلاء أدوارهم التأطيرية داخل المجتمع،بعد أن سحب منهم البساط لصالح شخصيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وتبذل قطاعات مهنية،وأصوات مثقفة،مجهودات كبيرة لإعادة الريادة للمعرفة والمعلومة، وتبيان حجم الحاجة إلى مزيد من الاهتمام بمجالات معينة،ووقف انتشار ثقافات التسطيح واستسهال الأمور،والميل إلى الأجوبة الجاهزة للمآزق الإنسانية.

وتتجه أنظار الجميع اليوم نحو المختبرات العلمية، والسباق الذي يخوضه العلماء ضد الزمن، في أفق التمكن من السيطرة على الفيروس وإيقاف عداد ضحاياه الذي يتضاعف يوما بعد يوم”، يقول المتحدث.وفي انتظار ذلك، يشدد سباطة، على أن “الحجر الصحي فرصة مناسبة لإعادة ترتيب الأولويات أو على الأقل وضعها في سكتها الصحيحة، بقطع الطريق أمام طوفان التفاهة (ونشكر كورونا لأنه ساهم في الحد منه بشكل كبير) وتجديد علاقتنا بالكتاب الذي همشته الثورة التكنولوجية”.

ختاما أقول: ”شكرا لكورونا” أحيت ثقافة الاعتراف،بإعادة الاعتبار للطبيب والممرض والصحافي وكل الذين يضحون بأرواحهم في خط الدفاع الأول ضد هذه الجائحة التي ذكرت الإنسان بمعلومة صغيرة طالما نسيها أو تناساها: أنه أضعف بكثير مما يتصور!”.

وأخيرا أضيف: لا شك أن العالم قبل كوفيد -19 لن يكون مثل العالم بعده وسنرى تغييرات في موازين القوى الاقتصادية مع بروز القوى التي تملك إلى جانب قوتها الاقتصادية رصيداً أكبر من الأخلاق والتاريخ مقابل القوى التي رصيدها من الأخلاق أقل،وكذلك سنرى على صعيد الأفراد والمؤسسات تحوّلاً بوتيرة أسرع نحو الاعتماد على التكنولوجيا،بخاصة لجهة الشبكة العنكبوتية واستخداماتها المختلفة.

وإذن؟

يجب إذا على المثقف العربي المعاصر أن يدرك وبعمق أنّ يقينيات المعرفة الإنسانية القديمة قد تصدعت، وخاصة تلك المرتبطة بالطبيعة والإنسان والمجتمع، ونبتت في شروخها أسئلة مؤرقة ومحرجة مع سيطرت العلم والتقنية والمعارف الحديثة والحروب البيولوجية، أو الإرهاب البيولوجي الذي صدّر وباء كورنا للإنسان عن طريق التعديل الوراثي للأحياء، والاستنساخ البشري الحيواني، والزراعة النسيجية وغيرها من علوم البيوبوجيا القاتلة التي أصبحت تُجند لتحقيق أهداف ومآرب سياسية واقتصادية وتوسعيَّة،متجاوزةً الغزو العسكري التقليدي، وعليه يجب على المثقف العربي المعاصر أن يعيّ كل هذه المضمرات بتفكيكها وتبسيطها، حتى يحصّن مجتمعه ويصنع وعيه بعيدًا عن التفسيرات والتأويلات المثولوجية أو الشعبوية التي لا تمت للعلم بصلة.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط