مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

شكراً روسيا......شكراً بوليفيا

شكراً روسيا......شكراً بوليفيا

تاريخ النشر: 2017-04-13 | 17:56

للمرة الثامنة تسقط روسيا ب"الفيتو" في مجلس الأمن الدولي مشاريع قرارات امريكية واوروبية غربية  وخليجية "عربية" حول سوريا،يراد منها الإنتقاص من سيادة سوريا واستباحة الأرض السورية والتعدي على سيادتها وشرعية قيادتها،وتوجيه إتهامات للجيش السوري بإستخدام وإمتلاك أسلحة كيماوية،والتي كان أخرها مسرحية ما يسمى كيماوي "خان شيخون" في ريف حمص الجنوبي،مسرحية جاءت بعد فشل غزوة ما يسمى ب"النصرة" لشرق دمشق وريف حماة،حيث عمدت دول وقوى المحور المعادي لدمشق دولية بريطانيا وفرنسا واقليمية تركيا وعربية مشيخات النفط والكاز الخليجية ودولة الكيان الصهيوني والطامحة الى  تقسيم وتفتيت سوريا على أسس مذهبية وطائفية،وانتاج سايكس - بيكو جديد على المستوى العربي والمنطقة الى شن حملة اعلامية وسياسية على النظام السوري،في اكبر محاولة لصدم وتزييف الوعي،وخلق رأي عام عربي واقليمي ودولي مؤيد لخطواتها العسكرية،وما ستقدم عليه من اعمال بلطجة وزعرنة وانتهاك لسيادة الدول،كما حدث ابان غزو العراق واحتلاله تحت ذريعة امتلاكه لأسلحة الدمار الشامل،حيث ثبت بان تلك الحجج والذرائع،لم تكن سوى من اجل تدمير العراق وإحتلاله والسيطرة على خيراته ومقدراته ونهبها،وقتل شعبه وتفكيك جيشه وتقسيم جغرافيته.

ونفس الحجج والذرائع أريد بها استباحة الأرض السورية واحتلالها وتفكيك جيشها ومؤسساتها وتغير قيادتها،وبما يفكك جغرافيتها على أسس مذهبية وطائفية،وينتج قيادة سورية مأجورة فاقدة لإرادتها وقرارها السياسي،ومرتبطة امنياً باحلاف مع دولة الاحتلال الصهيوني،حفظ امنها هدف مركزي من العدوان علي سوريا،ناهيك عن تغير هوية الدولة السورية،وبأن تكون حجر أساسي في التطبيع والتحالف مع دولة الاحتلال الصهيوني،وقد سعت أمريكا في عهد الرئيس السابق أوباما،لغزو سوريا تحت هذه الذريعة والحجة،ولكن جرى سحب الذرائع والحجج الأمريكية،مما اضطر الإدارة الأمريكية للتراجع عن غزوها لسوريا،وهذا لم يرق لمن يحرضون على سوريا،وبقائها في محور المقاومة والممانعة،وخارج المظلة الغربية الإستعمارية والتركية والإسرائيلية والخليجية النفطية.

المشروع المعادي  بعد استعادة الجيش السوري لحلب،والتدخل المباشر من قبل روسيا والقوى الرديفة لصالح النظام السوري بدأ بالتراجع والإنحسار والإنهيار،وبما يجعل هذا المشروع الذي ضخت عليه مئات المليارات من الدولارات في مهب الريح،وخسارة تلك الدول المعادية لنفوذها في سوريا،وخصوصاً  بأن اطماعها قائمة على اقتسام الجغرافيا السورية والسيطرة على خطوط النفط والغاز والمرافىء السورية.

ومن اجل إنعاش هذا المشروع وحمايته من الإنهيار، كان لا بد من مسرحية جديدة تضاف الى المسرحيات السابقة في حلب وغيرها،فالقيادة السورية اخطرت كما قال قائد الدبلوماسية السورية بإمتياز بشار الجعفري،في تسعين رسالة المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيماوية،بإمتلاك الجماعات الإرهابية لأسلحة كيماوية من اجل استخدامها لضرب الشعب والجيش السوري،ولكن هذه التحذيرات والرسائل عن قصد لم تجد آذان صاغية.

وجاءت قصة كيماوي "خان شيخون" المفبركة،لكي تكون الذريعة والحجة لضرب سوريا،وبوجود رئيس أمريكي قاطع طريق،اهوج، لا يعرف سوى لغة الصفقات والتجارة،وهو القادم من صلب الإحتكارات الريعية،التي لا هم لها سوى جشعها وطمعها، وليكن القرار الأمريكي بضرب سوريا بصورايخ "توماهوك"،بذريعة أنها استعملت السلاح الكيميائي.. قبل ان تجري تحقيقات دولية تثبت من استعمل هذا السلاح، وقبل ان يتخذ إجراء حسب الأصول الدولية، ووجد من يطبّل له ويزمّر من أولئك الذين اعتادوا على البلطجة والعنجهية من الدول الأوروبية. أراد أن يشنّ حرباً نفسية أكثر مما هي حرب عسكرية فذهبت أحلامه في الهواء ووجد إرادة حازمة مصمّمة على موقف مجابهة ورد العدوان.

القرار الأمريكي – البريطاني والفرنسي الذي سعوا لتمريره في مجلس الأمن الدولي يحمل معاني ومضامين خطيرة جداً،لو قيض لها النجاح لكان مصير سوريا كمصير العراق،فهذا القرار ينص على :- على الحكومة السورية التعاون مع لجنه التحقيق الدولية من خلال السماح لها بالتحقيق مع ضباط سوريين.

يحق للجنه التحقيق الدخول للقواعد والمطارات العسكرية السورية والكشف عن الاسرار العسكرية ونوعية الاسلحة الموجودة فيها .

نفس السيناريو التي استخدم في العراق ولكن بطريقه تتناسب مع الوضع السوري ....

 لذلك استخدمت روسيا الفيتو ضد هذا القرار الخطير وليس كما يروجه الاعلام الغربي والعربي وبعض المترجمين عن الاعلام الاسرائيلي والذين يجتزؤون الجمل والعبارات للتشويش على الخبر لايهام القارىء ان سوريا وروسيا ترفضان التحقيق بجريمة الكيماوي .

نحن نقول بأن المواقف الروسية المبدئية،هي التي حمت سوريا من ان يكون مصيرها كمصير العراق،وهي أيضاً تدافع عن وجودها ودورها ومصالحها وامنها،فقسم كبير من الجماعات الإرهابية التي تقاتل في سوريا،هي من الجمهوريات الأسيوية على حدود روسيا،وبالتالي عودتها الى بلدانها يشكل تهديدا لأمن واستقرار روسيا.

وكذلك بوليفيا الدولة الفقيرة والصغيرة،والتي تمتلك خيارها وموقفها وقرارها وإرادتها السياسية المستقلة،وقفت ضد تجريم وإدانة سوريا دون وجه حق،وقالت لا للمواقف الأمريكية والبريطانية والفرنسية،في حين وقفت دولة عربية كمصر،كان يراهن عليها في قيادة الأمة  والدفاع عن مصالحها وامنها القومي الى جانب مشروع القرار الأمريكي  البريطاني الفرنسي بغير حق،وهي تدرك تماماً بان الإرهاب الذي يضربها،ليس بالبعيد عن الأصابع الأمريكية والإسرائيلية.

نحن نقول شكراً لروسيا ...شكراً لبوليفيا...شكراً للصين.....شكراً لكل من يقفون ضد البلطجة الأمريكية وتعدياتها على سيادة الدول،بحجج وذرائع واهية الهدف منها خدمة مصالحها وحماية دولة الإحتلال الإسرائيلي.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط