مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

شعب يكتب رسالته بالدم

شعب يكتب رسالته بالدم

تاريخ النشر: 2018-01-25 | 17:42

صفحة من المجد يكتبها شباب فلسطين في الدم ، بينما البعض يتصارع ويستمر الانقسام ،أمام واقع مأساوي تعيشه الساحة الفلسطينية نتيحة المخاطر يستمر الانقسام .. البعض لا يرى إلا مصالحه .. لا يريد ان يعلم إن مصلحة الشعب اهم من مصالحه الشخصية .. الهجمة خطيرة تستهدف الجميع .. تستهدف الحقوق .. تستهدف الأرض والإنسان .. فهل يعلم هؤلاء ان صفقة القرن هي أخطر مشروع امبريالي امريكي رجعي .. فماذا ينتظرون .. الوحدة الوطنية هي اساس الانتصار .. نقول ذلك من وجع والم شعب يقدم التضحيات ..

وفي ظل هذه الاوضاع جاء نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس إلى الشرق الأوسط، وكان استقباله في مصر والاردان والقى خطاب العنصري الصهيوني في الكنيست، ، وهنا نسأل بعض الدول العربية التي استقبلته ماذ قدم لكم بنسفهو اتى بعد إعلان ترامب شطب ملف القدس من أي مفاوضات قادمة، واعتبار القدس عاصمة للكيان الصهيوني وبعد قراراته المجحفة التي تحاول تصفية قضية اللاجئين تنفيذاً لما يسمى "صفقة القرن".

ولذلك نرى امام تسارع الإجراءات الصهيونية على الأرض، ومحاولات دوائر الاحتلال السياسية والأمنية تمرير قوانين ومخططات عنصرية"استمرارًا لحالة الاستهداف والاستنزاف للوجود الفلسطيني والهوية الوطنية، وتعزيز الضغط على شعبنا، انسجاماً مع المخططات المشبوهة التي تستهدف الشعب الفلسطيني، وما مصادقة الكنسيت الصهيوني على ما يسمى مشروع قانون احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين إلا تكريس لهذا المخطط، الذي يجب مواجهته وطنياً وشعبيًا، وأيضاً دبلوماسياً عبر التوجه العاجل إلى محكمة الجنايات الدولية لمقاضاة الاحتلال على جرائمه بحق شعبنا.

 صفحة جديدة من تاريخ الشعب الفلسطيني كتبها الشهيد الشاب احمد جرار في جنين القسام وقبله العشرات من شابات وشباب فلسطين ، نحن ننحني أمام الصمود هؤلاء الأبطال وننحني أمام صمود الشعب الفلسطيني ، ولا بد أن يُحاسب العدو على جرائمه .

من هنا نرى ان شعبنا يسطر معلما هاماً من سطور تاريخ القضية الفلسطينية يؤكد أن قضيته عادلة ويتحمل مسؤوليتها كل العالم بمؤسساته ودوله وأنظمته، فالشعب الفلسطيني الذي قاوم منذ وعد بلفور ، هو شعب يستحق بجدارة حقوقه الوطنية ، فلماذا البعض العربي يتخلى عن القضية الفلسطينية ، وهل باتت فعلياً في غياهب النسيان وهل هذا النسيان أبدي أم مرحلي بحكم الظروف ، واين قوى حركة التحرر العربي والعالمي من قرارات الادارة الامريكية ورئيسها ترامب وقرارات الكيان الصهيوني التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية ، لاننا ما نشهده هي محاولات حقيقية للتصفية امام التخبطات الإقليمية .

لذلك نقول لايمكننا إستخدام المصطلحات كمصطلح نسيان القضية الفلسطينية ، القضية الفلسطينية لم ولن تنسى ولا تنسى ، في الحقيقة ان الهجمة الامبريالية والصهيونية والرجعية تحاول انهاء القضية الفلسطينية من خلال استغلال ما يجري في المنطقة ،لكن بالمقابل لايمكن أن نقول أن القضية الفلسطينية باتت قيد النسيان فالقضية الفلسطينية كانت ومازالت وستبقى القضية المركزية والأساسية ، وعلينا هنا أن نفرق مابين مواقف الشعوب العربية ومواقف بعض الانظمة العربية تجاه القضية الفلسطينية ، وهناك بلدان عربية بحكوماتها وشعوبها تقف بقوة مع القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني ، ونستطيع أن نقول أن قوى المقاومة  العربية تقف مع القضية الفلسطينية ، وان كل المحاولات اليائسة لأصحاب المشروع العدواني الصهيوني لن تحاول التأثير في جوهر القضية المركزية فلسطين ، وهي عصية دوماً على الانكسار.

إن القرار العدواني للرئيس الأمريكي يتجاوز من حيث خطورته وعد بلفور، فهو قرار تصفية القضية الفلسطينية، وتكريس ليهودية الدولة، ونحن على قناعة أن هذا العدوان ما كان ليحدث لولا الصمت على مفاوضات دامت خمسة وعشرون عاما ، ومن هنا يتأكد لنا أن التنسيق الأمريكي الصهيوني، الرجعي، العربي، لتصفيه القضية الفلسطينية لم يعد مجرد فرضيات، ولا توقعات، بل دخل مرحلة التنفيذ، بعد ان رفضت عدة دول عربية تحويل أموال مساعدات للسلطة الفلسطينية وذلك في أعقاب الرفض القاطع الذي أبدته القيادة الفلسطينية لمشروع ما أطلق عليه "صفقة العصر" التي تعدها الادارة الاميركية بموافقة بعض الانظمة العربية ، اضافة الى الإجراء الأميركي بطبيعة الحال يقوض عمل "الاونروا" ويلحق الضرر بقضية اللاجئين في فلسطين واماكن اللجوء والشتات وسينجم عنه مخاطر حقيقية، ونحن لا نرى أي أفق لتقدم أمتنا إلا بالتحررالوطني، بشقيه القومي الوطني والاجتماعي معا، والرد الحقيقي والضروري على هذا العدوان يكون أولا بتطبيق اتفاقات المصالحة  وانهاء الانقسام الكارثي ، والغاء اتفاقيات أوسلو، والطلب إلى الدول الصديقة، بسحب اعترافها بهذا الكيان بطرد سفراء الولايات المتحدة، وباستنهاض الشعوب العربية، لتواجه سلوك حكامها ، وأعلنها بوضوح الانتصار للقدس عاصمة للدولة الفلسطينية ، وحق العودة وحق تقرير المصير، وضرورة تشكيل جبهة المقاومة العربية الشاملة.

ان ما يجري من مواقف تظهر ان البعض لم يكترث من عدوان يستهدف الشعب الفلسطيني ، لذا نقول لهؤلاء ان الوحدة الوطنية هي السلاح الامضى في مواجهة الاحتلال ، وان التصدي للسياسات الصهيونية والإمبريالية بحاجة الى خطوات نتوقعها في مواجهة المخاطر .

وفي ظل هذه الظروف نرى ان قرارات المجلس المركزي تشكل الحد الادنى، ويجب ان تستجيب الى الإرادة الشعبية في معالجة قضايا أساسية ومحورية، كإلغاء الاعتراف "بإسرائيل" وعدم الاكتفاء بتعليق الاتفاقات مع الاحتلال، وقطع العلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية، باعتبارها شريكاً للعدو ، بما يؤمّن العمل من اجل مرحلة فلسطينية ترتكز على حقوق وأهداف شعبنا في الحرية والعودة والاستقلال، كما تتطلب هذه المرحلة شراكة وطنية حقيقة في مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيل الأطر الوحدوية حتى تقوم بدورها دفاعاً عن القضية الفلسطينية بمواجهة المخططات الأمريكية والإقليمية.

وامام كل هذه الاوضاع خرجت الجماهير العربية خرجت بأغلبية العواصم العربية ، لتؤكد ارتباطها العميق والوثيق بالقضية الفلسطينية، وهذا يدل على استعادة البعد العربي، والقومي للقضية الفلسطينة، لذلك لا بد من  ترميم البيت الفلسطيني، وتفعيل وتطوير الانتفاضة وممارسة كل أشكال النضال ، ورسم استراتيجية وطنية تعيد الاعتبار لمعنى فلسطين لان لا شرعية لهذا الكيان على أي بقعة من فلسطين.

ختاما : لا بد من التاكيد على اهمية استنهاض الطاقات والتمسك بخيار المقاومة في مواجهة ما تتعرض له القضية الفلسطينية هذه القضية التي كانت وستبقى العنوان الأساسي وبوصلة العمل مهما اشتدت الأحداث والضغوط .

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط