مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

شعب جريح لخطاب لا يتعدى حدود التصريح

  انتهى لقاء الرئيس محمود عباس و بان كي مون وتابعنا ما تناوله المؤتمر الصحفي المشترك والذي سبقه لقاء ثنائي بين رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو والأمين العام للأمم المتحدة.

فجاء حديث الرئيس عباس وكأننا الهجومين أكثر من مضمون الدفاع عن النفس من خلال ما صرح بأحقية شعبنا بمقاومته المشروعة التي اكد عليها بخطابه السابق بالأمم المتحدة واليوم يعود موضحاً بتصريحه بأننا لا نريد العنف أو التصعيد الميداني ولا يوجد من يدعو للتحريض بين صفوف شعبنا

فهنا وجب السؤال المشروع جماهيرياً في ظل ممارسات الاحتلال وقطعان مستوطنيه وانتهاكاته المتتالية لحقوق الحجر قبل البشر .

هل من المقبول والمعقول أن يتساوي الجلاد والضحية على حد سواء !؟

فمن المتعارف عليه وفق القوانين والمواثيق الدولية والإنسانية بأن الضحية هي التي تنتهك وتقمع وتسلب حقوقها المشروعة ويتحتم عليها الدفاع عن النفس

فنتنياهو قد نعق بالأمس بان الرئيس عباس اصبح يمثل داعش ويحرض على العنف ويمجد شهداء الدفاع عن المقدسات التي استباحها مستوطنيه .

فنحن مع الرئيس ولا خلاف مطلق على شخصه ومنصبه ولكن الاختلاف هنا بكيفية إدارة الصراع المتعلق مع الاحتلال

ولا نبقى منتظرين رحمة المبعوثين الدولين بدءاً من كيري الى بان كي مون وغيرهم.

فقد تم تسريب خبر عن لقاءات منفردة تضم كلا من الرئيس عباس والعاهل الأردني ونتنياهو بالأيام القليلة المقبلة تتضمن فحوى اللقاءات التهدئة واحتواء الأوضاع الراهنة خوفا من تصاعد وتيرتها المستقبلية.

فكما قال الرئيس عباس بأن نتنياهو يخالف الإتفاقيات الثنائية وعدم الاستمرارية بتطبيقها من جانبه حال استمر الاحتلال برفض تنفيذها.

وهنا نتساءل بصوت مرتفع هل هناك اتفاقيات ثنائبة بيننا وببن الاحتلال بعد مراوحة اتفاقية أوسلو على نفسها منذ أكثر من عشرون عام !؟

فهي لم تأتي بجديد للحظة بسبب تعنت حكومات الاحتلال المتعاقبة التي تتمثل بسياسة الباب الدوار بحرفية متقنة

أم المقصود بوقف الإتفاقيات الثنائية هو التنسيق الأمني فقط الذي أصبح من أولويات قضيتنا نهديها لحكومه نتنياهو لمد جسور المودة والثقة من أجل الحصول على إمتيازات شخصية من بطاقات للشخصيات الهامة من أجل الذهاب والإياب وشعبنا كله محاصر ومعتقل ضمن سجن كبير في شطري الوطن المنهك والممزق.

وجميل أيضا ما تناوله الرئيس بتصريحه حول إسرائيل ومخاطبته ليهود العالم من كذب وادعاءات نتنياهو حول النازية والمحرقة ولكن الأجمل كان من المفترص أن يصدح الرئيس بعالي الصوت ويصرخ بأن نتنياهو وقطعان مستوطنيه هم هتلر هذا العصر.

فهنا نتحدث ليس من باب الإنتقاد لهدف الإنتقاد ونقطة ... لا بل نتحدث ونصرخ لكي ندق أروقة وجدران عالم الصمت الدولي بأن هناك شعب منسي خلف حدود الزمن الممنوع من الكلام المباح وقد أثخنته الماسي وفعل الجراح.

وتعريجا على تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون فهي لا تخرج عن حدود الصمت الخجول لطفلة تريد البوح عما يجول بخاطرها لدميتها الصغيرة من خلال شعوره بالقلق على تصاعد وتيرة الأحداث وتلاحقها .

فاعتقد بان بان كي مون مصاب بالزهايمر السياسي والكارثة بأن مرض النسيان هذا لا ينتابه إلا عند سماع اسم الفلسطينين

فهو يحث الاحتلال على ضبط النفس قدر الإمكان وأما شعبنا ورئيسه فعليه الصمت والتزام بحدود الأدب السياسي وحفظ المكان .

وكذلك من خلال مطالبته بضرورة البعد عن الخطوات الأحادية التي تعرقل مساعي السلام وهنا الواضح من حديثه اللبق بأننا نحن وحدنا المقصودون لا غير فالمقاومة المشروعة بوجه المحتل هي اعمال أحادية الجانب وعلى المرمى الآخر من الصراع فإن الإحتلال من وجهه نظره يصرخ ويستغيث فقط

وهنا أعتقد جازما بأن لا جدوى اصبحت من تكرار سيناريو الخطابات واللقاءات والمؤتمرات التي تحمل في ظاهرها الوجه الحسن وفي باطنها عمق المؤامرة على شعبنا وقضيته وأول مستهدف هنا هو الرئيس عباس

فلهذا وجب على صانع القرار الفلسطيني والكل القيادي الفلسطيني بالتفكير الإيجابي نحو الخطوات الاستباقية لمواجهة الاحتلال وممارساته القمعية المستمرة من خلال التفكير بصوت هادئ وواحد وأولى الخطوات حماية الهبة الجماهيرية والمحافظة عليها من الإنهيار والاندثار وتزين رونقها ومضمونها بالمقاومة الشعبية المشروعة فعسكرة الهبة ستأخذنا جميعاً نحو النفق المظلم وهاوية المجهول .

فتضحيات شعبنا الجسام تحتاج لوقفة مع الضمير الوطني من الكل الفلسطيني بالتطلع إلى آماله و طموحاته ووجع وقهر معاناته بفعل الإحتلال وممارساته وبفعل الخلافات الداخلية والإنقسام السياسي البغيض.

فأعتقد متواضعاً بأن الفرصة مواتية ولن تعوض هذه الأيام لكل فصائلنا على مختلف مكوناتها وتوجهاتها مع ضرورة وجود كافة قيادات العمل الوطني دون استثناء لرأب الصدع ولم الشمل والبيت الداخلي وانهاء كافة الخلافات الصغيرة منها والكبيرة إن وجدن أصلاً عبر شقين مهمين سوف يتم عقدهما خلال أيام واساببع قليلة وهما :-

انعقاد المؤتمر العام السابع لحركة فتح وضرورة تأسيس وتوحيد البيت الفتحاوي من جديد عبر المصالحة الداخلية الحركية بين الأخوة الأشقاء .

و ثانياً : - انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني وأن يكون بمثابة حاضنة للكل الفلسطيني ووضع استراتيجية واضحة المعالم والمكونات وتفعيل دور منظمة التحرير الفلسطينية وفق أسس عملية لتفعيل دورها لتتصدر ريادة العمل الوطني من جديد واطلالها على المجتمع الاقليمي والدولي بخطى واثقة نحو الدولة والاستقلال.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط