مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

شعبية السيسي تتزايد في غزة ورصيد حماس الشعبي يتآكل

شعبية السيسي تتزايد في غزة ورصيد حماس الشعبي يتآكل

تاريخ النشر: 2021-11-28 | 13:17

فاضل المناصفة
فاضل المناصفة

انتشرت لافتات كبيرة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في العديد من شوارع غزة، تحمل شعارات تؤكد على دعم الدولة المصرية للقضية الفلسطينية، وجاء توقيت وضع هذه اللافتات تزامنا مع لقاءات أجراها رئيس المخابرات المصرية عباس كامل مع قادة حركة حماس تناولت قضيتين أساسيتين وهما ملف المفاوضات والتنسيق الأمني، بما يسمح لمصر ضمان هدنة فعلية على أرض الواقع تسمح بمباشرة عمليات الاعمار والبدء في مباشرة تنفيذ المشاريع التي قدمتها مصر للقطاع.  

لقد نجح السيسي في دخول الى غزة وتسويق صورة مغايرة لما سوقته جماعة الإخوان في السابق، حيث لعبت الحركة في السابق على خطابات استثارة مشاعر الغزيين بشعارات دعم المقاومة والصمود أمام المحتل من دون أن تقدم جنيها واحدا يخدم التنمية والاعمار في القطاع ويكسر الحصار المفروض، بينما يقدم السيسي مشاريعا على أرض الواقع تعود بالنفع على البنية التحتية للقطاع، وتحقق ما يرغب فيه مواطنو غزة : تتفق الأغلبية في غزة مع المقاربة المصرية التي تبحث عن هدنة طويلة الأمد تبني ولا تهدم، وتفتح الطريق أمام استقرار أمني لقطاع أنهكته المواجهات المتتالية لحماس ضد الاحتلال والتي لم تحقق أي شيئ ايجابي للقضية، إلا الخراب والدمار والفقر والبطالة.  

تحاول مصر بخطوات فعلية اخراج حركة حماس من التخبط الذي تعانيه بسبب فشل جناحها السياسي في معالجة ملفات القطاع والتي ينبغي أن يكون أولها التفكير في ايجاد حلول اقتصادية لما تبقى من شباب غزة الهارب عبر قوارب الموت من الوضع الخانق و توفير البديل حتى ولو كان قليلا، واصرارها على تنفيذ أجندة ايران، التي لا يدفع ثمنها الا المواطن الغزي الفقير، وتقدم مصر فرصة للنهوض بالاقتصاد المتحضر بالإضافة لإعادة اعمار ما خلفته المواجهات مع الاحتلال، ولكن ترغب مصر في أن تجعل حماس أكثر شعورا بالمسؤولية اتجاه شعبها من خلال التفكير في البناء لا الهدم وبتقديم دعم يذهب الى الغزيين بدل أن يصرف على الصواريخ ويحول الى وجهات غير معلومة .  

مآلات الوضع في القطاع جعلت السيسي يفكر في  التصالح مع حماس، لانقاد ما تبقى من القطاع الذي يعاني أسوأ ازمة اقتصادية منذ خروج قوات الاحتلال منه سنة 2005، تدرك مصر تماما أن الوضع الخانق لا يتحمل المزيد من تضييع الفرص لهذا تقود جهود جادة من أجل الوصول الى تسوية بين الخصمين الغير متكافئين عسكريا بما يجنب الوقوع في المزيد من الخسائر للقطاع التي لن يستطيع تداركها، والواضح أن مصر تعلم تماما أن حماس في ورطة،و لا تجيد التصرف للخروج منها، وأنه من الواجب الذي تمليه، العروبة والتاريخ والجوار انقاذ الوضع حتى وان تطلب الأمر الصفح عن من تحالف مع الاخوان لإسقاط الدولة المصرية.  

لقد أصبح السيسي يحظى بشعبية محترمة داخل غزة، بعد أن اتضحت الرؤية وزال سحر أبواق الاعلام الإخوانية الذي حاول تشويه سمعة مصر بعد أن أفشل السيسي خطتهم بالانقضاض على مصر وتحويلها الى محور شر.  

يرى الجميع في غزة جدية مصر في الوقوف مع فلسطين بالأفعال لا الأقوال، ويتأكد المشككون يوما بعد يوم أن مصر السيسي تدخل غزة بمنطق المشاريع لا منطق الشعارات، وتقدم فرصة ذهبية لحماس لتدارك الوقت والالتفات للوضع الانساني الكارثي داخل غزة، الذي نتج عن سوء التسيير وسوء ترتيب الأولويات : لم تنجح حماس في تحرير كيلومتر واحد من الأراضي المحتلة منذ أزيد من عشرة سنوات من حكمها الراشد لغزة، ولم تنجح في خفض البطالة ولا خفض اعداد الفقراء ولا حتى في تعويض جميع المتضررين من جولاتها العسكرية السابقة... واخشى ما أخشاه ان تدير ظهرها لمصر وأن تختار الاستمرار في التحالف مع ايران، على حساب الغزيين .  

إن تحرك السيسي الجاد ومده ليد العون لغزة لن يصل مبتغاه الا اذا تعاملت معه حماس بنفس الجدية من دون أن تخشى من تنامي شعبيته داخل القطاع، فالخوف كل الخوف أن ينزعج قادة حماس و حلفاءهم الايرانيون من تنامي هذه الشعبية ويتم التحضير لافشال ما تقوم به مصر من وساطة ومن مشاريع للقطاع. 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط