مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

شرِيفَة علَى تَشْرِيف المُشَرَّفَة مُشْرِفَة/1من3

شرِيفَة علَى تَشْرِيف المُشَرَّفَة مُشْرِفَة/1من3

تاريخ النشر: 2026-06-13 | 11:31

الشرف وضعيَّة ثمينة لا تُباع أو تُشترَى ، تُكتَسَب بمحاسنِ أعمالٍ وليس بالثَّرْثَرَة ، وضعية تُشرِّف المعني رجلاَ كان أو امرأة تُمَيِّزُ مُفردهما أو كِلاهما معاً بقِوَى  الكَثْرَة ، رائعة الخصالِ حاضنة جلائلِ المعاني سابحة بأجنحةِ مَقْدِرَة ، تبثُّ الهيبة مهما لمسها شك مستفسِرٍ عن مغزَى سيطرتها اللطيفة المُبهرَة ، المازجة التواضع المتواضع بالقوة القوية المؤثِّرَة ، مهما كان طرف آخر لم يبخل بتقمُّص ما يلج به مثل التجربة ، ليحمل بها ما تصبغه بلون ذاك الشرف الشبيه بلون الماء كلما امتزج بأمكنَة ، فعَلِمَ أن الحياةَ بغير تلك الوضعية ناقصة قيمة غير مُكَرَّمَة ، لم ولن تكون لغير التمسك بعُرَى الصلاحِ متوفرَة ، ولا التصاق تقبله ونفوذ دنيوي غايته التفاخر راكبا حضارة الباطل وصولا حيث استقرت أهواء مغامرة ، شيَّدَت اجتذاب مرضَى النفوسِ لملذات مُحرَّمَة ، يتقرٍّب بها عبَّاد غرائزهم الحيوانية لسَعِيرِ زُرْقِ اللَّهِيبِ بذوبان المفاسد ثائرة .

الشرف نعمة وقد اتسم خُلُقاً يسمو على الغاية المادية ، بالأفضل منها تلك الروحية ، القائمة على الامتثال لما هو طبيعي نظيف نافع ، للفوز بالراحة الدائمة وقتما يكون للشقاء ألام  لا تفتر ، تُذَكِّر أن الحقوقَ قوانين ثابتة مَن تمادى في الاعتداء على حُرمتها لا شرف له مَظهراً أو جَوهراً ، لذا الشرف بعد الحق من مُستلزمات راحة الضمير قبل راحة البال ، لذوي الألباب السائر أصحابها على درب الهُدَى ، مهما كان المكان بستاناً زينه الربيع ببهجة الفرج ، أو حقلاً لا نبات فيه غير العوسج ، لا يُسمَح لاجتيازه سوى لحفاة الأقدام ، فلا يشعرون داخل نفس المقام ، إلا بما يجعلهم ونور الاطمئنان يحوم حولهم مرحباً بأطيب ما في طيب السلام .

... بحثتُ عن هذه الوضعية في مدينة "طنجة" فعثرتُ عليها تمشي على الأرض تسبقها هالة من وقار ، وما يحجبها خِفيَة من سلبيةِ الآثار ، المتروكة حسداُ من هنا أو هناك ، فللشيطان عيون لا تنام ، مجتهدة بما له مع الباطل من تحالف وثيق ، لزحزحة ما تتركه تلك الوضعية مع كل خطوة تخطوها نحو توثيق المزيد من الإيمان الحافظ من شر طولي اللسان . وجدتها في الأستاذة الداعية للحق بالحق فاطمة بلحسن ، التي استقبلتني بترحاب مفعم بإحساس احترام متبادل  شيمة المدركين لعمق تواصل الاصلاح بالفلاح والإكرام بأنبل سلام ، والابتسام المنبعث من روح مدركة نقاء الوئام ، امرأة تجمعت فيها نساء على نفس العهد ماضيات الى فضاء الطهارة قياما بشعائر تمكنهن من السعادة الأسعد يوم القيامة ، مكحلة الجفنين بالحياء مصبوغة الوجنتين بلون مشع بالرجاء المتصل مباشرة بالعلياء لاستمرارية التمسك بذاك الرضاء المكون للروح المؤمنة الصادقة في إيمانها ما هو أكبر من الثراء الممنوح بغير حساب رحمة بعباده الصالحين في الدنيا مُترجماً لمحبة الناس لهم ، وفي الآخرة مقاماً عاليا إن شاء العليم ، في جنة النعيم .

الأستاذة فاطمة بلحسن لوحدِها جامعة بكليات علمية شتى أبرزها ما يبثُّه الفقه الإسلامي مِن رحمةٍ على القلوب ، ورغبةٍ لسلك القويم المحبوب ، لدى العقول الحلال لها مَجْلُوب ، واغتسال بالنظيف المُنَظَّف بنظافة إحقاق الحق ، و مطاردة الباطل حتى يزهَق ، تلك المعالم النيِّرة المُرَتَّبَة لإلحاق أجيال السلف الصالح بما يأتي بعدها إلي اليوم الموعود ، بها ومثيلاتها "طنجة" باقية على أصلها الأصيل ، ولا تزيد أو تنقص منها حداثة دخيلة مُقام لها بهرجة لن تدوم إلا بقدر ظروفٍ ستتبدَّد لنشأتها على هَشِّ الباطل ، المزاحم (عن وهم) صلابة المُشيَّد بعرق الرافعين راية الله أكبر ، الواصلين نضالهم الشرعي المشروع المسالم ، بما يستحقُّه من نور دافع لظلام الظُّلم لحافة حتى يتدحرجَ ولا يصل للقعر كي يستقر إلا  وانشطرت تصرفاته التي أراد بها إظهار الفساد على حساب أي إصلاح منشود .

الأستاذة فاطمة بلحسن وصلت لاسمي المناصب باسم الشعب ، لتدافع عنه كما أحَبّ ، أبانت أن إرادة المذكور (وما أقواه بها) شقَّت أفكار عصاة الامتثال لواجب خدمة الشأن العام  لما عُرِف عنهم "العِلَّة" التي أراد بها البعض قضاء حاجة ليُقْذَفُوا بعد ذلك ، كأكياس جوفاء في مطارح النسيان المغضوب عنه جماهيريا ، فكانت إن تكلمت ألزَمَ الصَّمت مَن تحت قبة البرلمان عسى المضمون الجاعل من تلك الكلمات الموزونة  على قياس الواقع المُعاش ، المُبارك من طرف المنطق ، يلج بعض المُخَيِّخَات الناقصات النمو والتكوين ، المتواجد أصحابها مجرد ديكور ، لهم صلاحية التصفيق ، حتى وإن تصرفهم هذا المتخذ  عن استيعاب حق الشعب يضيق ، ومن نائبة في مجلس الأمة وطنيا إلى تمثيل جزء من ساكنة طنجة في مجلس تشريعي محلي قاصدة بذلك الأخذ بيد المواطن أنثى كان أو ذكرا ، بمفهوم الدفاع عن المظلوم يتم على نفس المستوى مِن الاهتمام ، لذا تُشَبَّه كالنهر المتدفِّق النابع من جبال الكرامة والشموخ واضعا إياه الشرف  مُسْتَثْنَى من أي حاجزٍ أو سَدٍ يوقف سريانه إلى أن يصب بمحض احتياره المحمود ، في بحر الخير والمحبة والوئام المُحمَّلين جميعهم فوق قاربين ، الأول منطلق من "طنجة" إلي "السعيدية" شرقاً ، والثاني من "طنجة" إلي "الكويرة" جنوبا" ، وكل من القاربين يقومان بمهمة تبادل التحية بين الأستاذة فاطمة بلحسن ومن يتحدونها على امتداد ذاك الشريط المائي الموحِّد التراب الوطني ،  قدوة حتى في المجالين السياسي والنقابي ، بعدما تشبعوا بمجهودها الديني كداعية من نوع غير مسبوق . (يتبع)

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط