مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

شركاء الوطن ... الى أين ؟!!

شركاء الوطن ... الى أين ؟!!

تاريخ النشر: 2015-12-13 | 18:10

فصائل العمل الوطني الفلسطيني بكافة مشاربهم الفكرية وأيدلوجياتهم السياسية ومواقفهم التنظيمية ... لا زالوا على خلاف خفي مع بعضهم البعض ... خلاف أيدلوجي سياسي أو تنظيمي ... خلاف ليس بمفهوم الخلاف الذي يصل الى حد الاحتدام والصراع ... ولكنها المنافسة في اطارها وسياقها ما بين كافة الأحزاب والحركات السياسية في شتى أنحاء العالم ... ولكن ما يخصنا ويميز ظروفنا الخاصة أننا بمرحلة تحرر وطني ... ولا نعيش حالة استقرار ومؤسسات الدولة ... والتي تعطي لكل حزب وحركة سياسية حق المنافسة والتي توفر نوابا وأحزابا حاكمة من خلال حزب منفرد أو من خلال ائتلاف حزبي يكون مكلفا بإدارة شؤون البلاد ... وتتم محاسبة هذا الائتلاف من خلال مجلس النواب ... ومن خلال صناديق الاقتراع التي تجدد الثقة أو تسحبها ... وما يمكن أن يحدث على الخارطة الحزبية السياسية من متغيرات سياسية تحدد الأحزاب الحاكمة كما تحدد الأحزاب المعارضة.

حياة ديمقراطية ... وعلاقات تحكمها القوانين والنظم ... وواجبات محددة ... كما هناك حقوق واضحة فلا خلط ما بين الحقوق والواجبات ... كما ليس هناك خلط ما بين الفصائل الحاكمة والفصائل المعارضة ... فلكل حدوده وواجباته ومسؤولياته وما يحكم كل ذلك من قوانين وأنظمة متعارف عليها ... ومعمول بها بكافة المؤسسات التشريعية والتنفيذية .

بحالتنا الفلسطينية نتحدث بأن كافة فصائل العمل الوطني والاسلامي هم شركاء الوطن ... ومع ذلك تستمر الخلافات واطلاق السهام الموجهة لبعضهم البعض ... متناسين ومغيبين للحالة التي نعيشها والتي تتطلب حركة وطنية فلسطينية جامعة وموحدة تكون على قلب رجل واحد ... وبإرادة موحدة وبموقف يوحدنا ... ويزيد من قوتنا واصرارنا ... ويقربنا من لحظات النصر الذي استشهد من أجل تحقيقه عشرات الالاف كما وجرح مئات الالاف وأسر مئات الالاف .

شعب عظيم بتاريخه ونضاله المستمر والمتواصل ... ولا زال على اصراره وثباته وتطلعاته الوطنية ... شعب لا زال يقاوم ويعبر عن مقاومته وصموده بكافة الطرق والوسائل ... يعيش حالة غضب بصفته صاحب الوطن ... والذي يبدو غاضبا من شركاء الوطن ... لأنهم لا زالوا على خلافاتهم ... وتنظيراتهم ... ومجادلاتهم ... وتحميل كل منهم للآخر مسؤولية ما الت اليه الأوضاع ...

شركاء الوطن أضاعوا المسؤولية وأدخلونا في حالة توهان وعدم قدرة على الفرز والفصل ...فهل هذا في اطار لعبة الشركاء ؟!أم أنها تأتي في سياقها الطبيعي ولا منظم لها ؟!

شركاء الوطن ... فصائلنا الفلسطينية ... قادتنا ... طلائعنا ... قدوتنا ... أنتم جميعا الشركاء ... ونحن وأنتم جميعا أصحاب الوطن ... فليس لكل منكم منطقة خاصة ... كما ليس لكل منكم جزء خاص ... فالوطن من شماله لجنوبه لنا ولكم ... لأن مفهومنا لشركاء الوطن ليس للتقاسم الوظيفي ... وليس ليأخذ كل منا جزءا من الكل ... وليس لتقسيم مناصب ومقاعد الوطن ... فالشراكة كما نفهمها لا تحدد مسبقا أين هذا وأين ذاك ... ولا تحدد كم هذا وكم ذاك ... فهل هناك أكبر وأعظم من وحدة الدم ووحدة القرار ... وهل هناك أهم من مفهوم الشراكة القائمة على قاعدة المسؤولية ... والعمل وأداء الواجب ... على أرضية الانتماء والعطاء والدفاع عن المكتسبات وليس هدمها .

شركاء الوطن ... لم يحسنوا الشراكة ولم يعملوا بأصولها وقوانينها الملزمة ... لأنهم أضاعوا الكثير من الوقت بالمزايدات على بعضهم البعض ... وانتقاد بعضهم البعض الى حد تجاوز أصول النقد .

شركاء الوطن ... استخدموا ما لا يجب استخدامه وعملوا ما لا يجب عمله ... وخلقوا وقائع لا يجب ان يصلوا اليها .

شركاء الوطن أخطأوا بحق بعضهم وتجاوزا ... ولم يعملوا بقواعد الشراكة وأصولها وروابطها وأهدافها .

شركاء الوطن أخلوا بعقد الشراكة مع أصحاب الوطن كما أخلوا بعقد الشراكة لدى الجميع منا .

أصحاب الوطن كافة أبناء الشعب الفلسطيني ... ينتابهم الغضب ويحاولون التعبير عن غضبهم من خلال أحاديثهم العائلية ... وفي مجالسهم ... وداخل السيارات ... وداخل الأسواق وداخل كل تجمع ...كل يعبر عن غضبه بطريقته وبأسلوبه منهم من يتحدث بجدية وبكلمات واضحة ومنهم من يتحدث من خلال نكتة ... تؤدي الى الضحك للتغطية على البكاء وحالة الغضب ... فلم يعد للناس من استجابة كاملة للدعوات محاولين التعبير عن غضبهم وايصال رسالتهم الى فصائلهم وقياداتهم يناشدون فيهم انتمائهم للوطن ويناشدون فيهم أرواح الشهداء وعذابات وأنين الجرحى والأسرى ... مناشدين فيهم العمل بجدية واخلاص ... وبعيدا عن المجاملات ... ومحاولات الاسترضاء ونحن لا نعيش بفراغ الوقت المتاح ... ولا نعيش بحالة ترف فكري ... كما ولا نعيش حالة استرخاء وراحة ... حتى يأتي الينا ما يحرك فينا ... وما يجعلنا في موقف الاصرار على المطالبة بإنهاء الانقسام وتعزيز وحدة شركاء الوطن .

لا يكفي الحديث ... والخطاب والتنظير ولا يكفي الندوات وورشات العمل ... لكنها محاولات جادة لكل من يؤمن بالوحدة وانهاء الانقسام ... لكل من يؤمن بالشراكة في الوطن ... لكل من يؤمن بأصحاب الوطن وحقهم على الجميع ... وواجب الجميع بتلبية النداء ... وعدم الاستمرار بالمماطلة والتسويف ... وخلط الذرائع ... والتمهل والتباطؤ ... حتى يحدث ما يمكن أن يقوي هذا أو ذاك .

حساباتنا وطنية خالصة ... لا علاقة لها بحسابات خارجية ... حسابات ذات حساسية عالية تشعر بأحاسيس كل مواطن اماله وطموحاته ... وحقه بالحياة الكريمة ... حق المواطن أن يعيش في مسكن نظيف وأن يأكل ... وأن يتعلم وأن يعمل.

حقوق المواطنين على من هم شركاء الوطن مجتمعين وليس منفردين ... لأن هذا هو العقد المقدس ... عقد الروابط المقدسة ... ولا مجال لتهرب أحد من مسؤولياته .

شعب عظيم ...أصحاب الوطن العظماء ... لا يستحقون ما يجري بحقهم ... نأمل أن يكون الجميع بقدر المسؤوليات ... وأن لا تستمر حالة المناكفة والتجاذب والحملات الاعلامية وأن شعبنا وقد مل سماع مثل هكذا أحاديث .

أصحاب الوطن لا زالوا يحرصون على شركاء الوطن ... لأنهم منهم واليهم ... وهم الأمل في ايصال رسالة الشعب الفلسطيني المطالب بحريته واستقلاله واقامة دولته المستقلة ... شعبنا يتطلع الى قواه الفاعلة للامساك بزمام الأمور والعمل على انجاح انتفاضته وعدم تعريضها لمحاولات الهدم والاحتواء في ظل السلطة الوطنية الفلسطينية ومرجعيتها منظمة التحرير الفلسطينية ممثلنا الشرعي والوحيد .

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط