مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

شركاء"مجلس المقاطعة".. شركاء "حصار غزة"!

شركاء"مجلس المقاطعة".. شركاء "حصار غزة"!

تاريخ النشر: 2018-04-26 | 04:42

كتب حسن عصفور/ بعض القوى التي أعلنت حضورها مجلس مقاطعة رام الله، شاركت في أعمال اللجنة التحضيرية لعقد مجلس وطني توحيدي في بيروت عام 2017، والتوافق العام على مخرجات تلك اللجنة، إستعدادا لبدء مرحلة جديدة لبناء منظمة التحرير لتصبح بيتا للكل الفلسطيني، في ضوء التطورات السياسية، مع إستعداد حركتي حماس والجهاد الإنخراط في المنظمة، لتعزز دورها التمثيلي العام للشعب الفلسطيني..

وبدلا من أن تدافع تلك القوى، عن نتائج أعمال اللجنة التحضيرية، بإعتبارها "حدثا مفصليا" لوحدة البيت الفلسطيني، أصابها "خرس سياسي" عام، ورضخت لرغبة محمود عباس بشطب أعمالها في اليوم التالي لإنتهاء اللقاءات، وقبل ذهاب وفود فلسطينية الى موسكو، نتيجة مكالمة هاتفية بين عباس ومندوبه في اللقاء..

بعض الفصائل، إختارت الإنحياز لـ"القسمة العباسية" في المسار الوطني، بديلا عن الإستمرار في المسار التوحيدي، الذي فتح لقاء بيروت بوابة كبرى لعهد وطني جديد..الصمت ثم الموافقة على رغبة عباس ستمثل موضوعيا نهاية حقبة وبداية حقبة، رغم كل "الكلام الوطني المعسول" بحثا عن "وحدة وتوحد ومصالحة"..فمن فشل في الدفاع عن نتائج لقاء توحيدي توافقت على نتائجه كل فصائل العمل الوطني، ورسم "خريطة طريق"لمرحلة سياسية تعيد مكانة منظمة التحرير لقوتها الكفاحية، بل وزيادة قدرتها بعد دخول كل القوى المؤثرة بها..لن يتمكن من فعل عكسه لاحقا..!

ولأن "الضلال السياسي" بات طريقا لتبرير مشاركة البعض في مجلس المقاطعة، الذي تم بالتوافق الكامل مع الجانب الإسرائيلي، سيكون لقاء رام الله جزءا من معادلة سياسية ترسم مسارا لتكريس القسمة الوطنية، ولمواصلة الحصار العباسي لقطاع غزة، مكانة وأهلا، دون اي تمييز بين مكوناته..

أن توافق قوى بالإنضمام الى مجلس مقاطعة رام الله، في ظل إجراءات العقاب الجماعية ضد قطاع غزة، ودون اي خطوة تراجعية، رغم محاولة بعضا من "طبالي الزفة" نثر "خدعة إعلامية، أن الرئيس عباس قرر التراجع عن خطواته وصرف رواتب "71 ألف موظفي غزة" الى جانب أسر الشهداء والأسرى، فما كان من عباس سوى تعميم القطع ليصل لشهداء فتح، وآخرهم الشهيد أسعد الصفطاوي..

خدعة لم يلتفت لها عباس، لأنه يعلم أن تلك "الأبواق" تحاول تجميل مشاركتها، والتي لا تملك خيارا غيره بعد أن قبضت الثمن المالي مسبقا، حتى أن بعض تلك الفصائل لم تستند الى قرارات هيئاتها المركزية..

في اليوم التالي لإنتهاء "مجلس المقاطعة" مجلس "الخيبة الكبرى"، وإنتخاب "تنفيذية عباس"، ستصبح هي أداة الحصار العملي للقطاع، وعليه تكون هي الجهة المطلوبة وطنيا وشعبيا عن جريمة حرب قطع الرواتب وحصار قطاع غزة، وعمليا يمكن وضع كل من شارك في مجلس المقاطعة ضمن "قائمة سوداء"، لفضح دورهم في جرائم تجويع القطاع، وتنسيقهم مع العدو القومي، سلطات الاحتلال لفرض حصار مركب، تزيد عليه سلطة رام لله، بكل أدواتها القديمة والجديدة، وقف الراتب بعد أن أحاله عباس و"تحالفه الجديد" من حق الى منحة..وأحال الإنسان من موظف الى مستقبل خدمة إنسانية تقدم له وفقا للرغبة..

من يعتقد انه قادر على وضع خيط فاصل بين الإستمتاع بمميزات المشاركة في مجلس "الخيبة الكبرى"، ثم العودة للحديث بلغة تمييزية، لن يكتب له النجاح أبدا، خاصة وأن أهل القطاع باتوا يدركون جيدا حقيقة المشهد ومكوناته، ولذا فكل مشاركي "مجلس المقاطعة" هم مشاركين عمليين في الجريمة الكبرى لحصار قطاع غزة..

تغافلت بعض القوى عن أن "الهدايا المالية" التي قدمت لها للمشاركة، ليست سوى جزء بسيط جدا من المال الحرام - المسروق من لقمة موظفي القطاع، أن يستقطع عباس ما يقارب النصف مليار دولار دون أن يعرف أي كان مصيرها، سوى توزيع بعض فتاتها كـ"رشوة" حضور المجلس، باتت "هدايا مسمومة"..

أن يمارس البعض لعبة عدم المعرفة أو التجاهل لتلك الجريمة، وكأنه "خبر إعلامي" يمكن التعايش معه، يكشف أن المرحلة القادمة حددت ملامح "اولويات "تحالف مجلس الخيبة الكبرى"، وأن الرؤية الوطنية الشاملة لم تعد هي قاعدة العمل لمشترك..

المشاركة في "تحالف مجلس المقاطعة" ليس سوى "جرم مركب الأبعاد"، يبدا بتكريس الأخطر سياسيا في الإنقسام ونقله الى مرحلة جديدة تمس بشكل كبير بمنظمة التحرير الدور والتمثيل، كما أنه "شرعن جريمة الحصار" تحت باب "الشرعية وتجديدها"، والحكم على 2 مليون فلسطيني موتا علانية وبقرار غير مجهول المصدر ..

شراكة مجلس المقاطعة هي شراكة في الجريمة الكبرى..والشعب الفلسطيني قادر على حساب من يحاول تركيعه قهرا وحصارا وجوعا..

كان اكثر حكمة سياسية ووطنية لو تمسكت تلك القوى بالعمل على فرض مخرجات لقاء بيروت، وعندها لن يجرؤ عباس أن يذهب وحيدا مع بعض منتجاته الفصائلية، لكن الذهاب الى تنفيذ أمره مقابل "رشوة خاصة" لن تكون حاميا لا للشرعية ولا للقضية الوطنية، بل هي فتحت الباب واسعا لخلاف ذلك..

لا زال في الوقت بقية لمن لا يريد "التلوث" بحسرة أهل القطاع وحصرتهم..ومن يرتضي بغير ذلك سبيلا فمصيره "سواد سياسي" غير مسبوق..ومعه لا ينفع الندم!

ملاحظة: فتح بعض أهل القطاع الباب للتساؤل كيف فتحت سلطة الاحتلال معبرايريز فورا لمرور أعضاء مجلس المقاطعة، في حينه تغلقه أمام المرضى ورجال الأعمال ومن يبحث السفر عبر الأردن..المسألة مش سر أنه "التنسيق الأمني المقدس"!

تنويه خاص: ودعت غزة إبنها أحمد أبو حسين كما ودعت ياسر مرتجى شهداء القلم والصورة، كما عشرات غيرهم.. ضريبة المسيرة الوطنية الكبرى  مقابل مسيرة مجلس "الخيبة الكبرى"!

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط