مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"شرق أوسط" نتنياهو بدأ يوم 9 أكتوبر 2023..فهل يكتمل؟!

"شرق أوسط" نتنياهو بدأ يوم 9 أكتوبر 2023..فهل يكتمل؟!

تاريخ النشر: 2024-12-24 | 08:00

كتب حسن عصفور/ في خطابه أمام كنيست دولة الكيان الاحلالي (البرلمان) يوم 23 ديسمبر 2024، قدم مجرم الحرب رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو خطابا شابه غطرسة سياسية غير مسبوقة، زاد من ايقاعها كونه يقف أمام محكمة بتهم الفساد والتحايل والرشوة الإعلامية، تهم تلاحقه منذ سنوات حاول الهروب منها مرات عدة.

غطرسة مجرم الحرب نتنياهو السياسية، أعاد التأكيد فيها، بأنه "رسم شرق أوسط جديد"، والقضاء على كل مصدر يهدد الكيان الفاشي، أصابت أطراف المعارضة الداخلية بغثيان سياسي، من حجم "الذاتية" التي غرق بها ليطمس كل المؤسسات ويستبدلها بشخصه، وتلك أحد مؤشرات "الهزيمة الداخلية" رغم "لغة النصر" العالية.

بعيدا عن "الصعود الديكتاتوري الصاروخي" للذات النتنياهووية، فالإشارة الرئيسية في خطابه عن "شرق أوسط جديد"، يمنح الكيان الاحتلالي دور المقرر في التكوين الذي يراه بدأ في استكمال أركانه، ما يفترض أنه يمنح "حماية مركزية" للدولة الاغتصابية.

مبدئيا، الحديث عن "شرق أوسط جديد" ليس ولادة كل التطورات التي شهدتها المنطقة العربية ومحيطها، وهي ليس نتاجها المباشر، كما حاول مجرم الحرب نتنياهو التزوير السياسي في خطابه الأخير، كونه هو بذاته أعلن ذلك كهدف مركزي للكيان يوم 9 أكتوبر 2023، بعد أقل من 48 ساعة من عملية حماس، أي المخطط العام لـ "الهيكل التكويني الجديد" سبق كثيرا الحدث النكبوي يوم 7 أكتوبر 2023، ما يفتح الباب مجددا للفاعل الحقيقي واسقاط الكذبة الكبرى بأنها حرب "رد فعل على فعل".

خطاب نتنياهو يوم 23 ديسمبر 2024، مصباح إضاءة سياسية لرؤية توسيع البعد الاحتلالي في المنطقة، بأشكال جديدة، تكون "القوة العسكرية - الأمنية" للدولة الاغتصابية هي قاعدة "السلام الجديد"، الذي ينتظر استكماله بعملية التطبيع مع العربية السعودية، ليصبح "الهلال السياسي" مزينا بنجمة داوود كرأس حربة له.

منذ أن كشف نتنياهو، عن الهدف المركزي للحرب العدوانية يوم 9 ديسمبر 2023، على قطاع غزة، بالتوازي مع حرب التهويد وبناء نظام فصل عنصري في الضفة والقدس، نجح موضوعيا في سرقة الضوء عن الجوهري لمخططه التكويني العام، نحو "الفرعيات الأمنية الاستخدامية" لذلك الهدف، وفتح جبهات عدة بمسميات مختلفة، ساعده بها "ضيق أفق سياسي كبير" لبعض أطرافها، خاصة محور الفرس، الذي شكل الخديعة الأكبر لتلك المسألة الاستخدامية.

ولكن، ما يثير الاستغراب العام، كيف أن الرسمية العربية، بكل مؤسساتها، تجاهلت المشروع الحقيقي لدولة الفاشية اليهودية، ورئيس حكومتها المطلوب للعدالة الدولية الإنسانية نتنياهو، رغم أنه تحدث عنه بصراحة نادرة بعد 48 ساعة من الحدث النكبوي في 7 أكتوبر، وكرره مرارا في خطبه المترافقة مع كل خطوة تدميرية يضيفها في مساره العسكري، تجاهل لم يكن له من تبرير، سوى أن هناك "تجاوب ما" مع "الهدف النهائي" للحرب العدوانية، والتعامل "الموضوعي" مع نتاجها نحو تشكيل نظام إقليمي جديد، ومشاركة دولة الكيان، بمظاهر مختلفة، أمنية – اقتصادية كمقدمة للبعد التطبيعي السياسي الشمولي.

خطاب نتنياهو يوم 23 ديسمبر 2024، أكد بأن الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني لم تكن ردا على فعل، بل كانت هي الفعل المستخدم لحدث "غبي"، حدده ملامح هدفه الاستراتيجي شبه النهائي، ما يجب أن يكون جرس إنذار سياسي واضح، لو يراد كسر اندفاعته قبل الانزلاق الكبير.

واستفسارا، في سبتمبر 2024 اقر لقاء وزاري عربي خطوات واضحة حول مطاردة الكيان الاحتلالي..فهل لا زالت قائمة أم باتت جزءا من "ندم سياسي" لم تكن مقصودة الهدف..!

ملاحظة: بيان التجمع الإسلاموي الظلامي العالمي، حول ما يحدث في الضفة وجنين خاصة، يضع حماس قبل غيرها بأنها تبحث خراب بدعم قوى ما دخلت بلدا إلا دمرتها..فتنة البيان تستصرخ أخواتها وخاصة من تدعي أنها كانت يوما جزءا من "اليسار"..لإعلان البراءة من كل ما سبق..وغيره أنتم مشبوهين إلى يوم الدين الوطني..

تنويه خاص: رئيس حكومة المجر "هنغاريا" أيام الخير التقدمي، قال أنه مستعد يستقبل النتلري نتنياهو وطز بالجنائية الدولية وقرارتها..الغريب أنه أوربان سعادته متهم بأنه "فاشي".. وكتير من دول أوروبا مش مرتاحين له خالص..يا فيكتور "أوربك من نتلر بأربك" من صندوق القمامة اللي منتظره..فلحق حالك قبل ما تتأرنب..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط