مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

شَبَهُ فلسطين وكي لا يتغير الشّبَه

شَبَهُ فلسطين وكي لا يتغير الشّبَه

تاريخ النشر: 2022-08-24 | 06:59

في الفهم التنظيمي داخل الإطار الحركي وفكرة الإطار مرتبطة بالهيكل الهرمي عامة الذي قد يبدأ بالخلية من 5 أعضاء صعودًا الى الشعبة فالمنطقة ثم الاقليم ممثلًا للفرع الحركي بالدولة، أوالفرع الحركي في محافظة أو نطاق جغرافي واسع-جزء من محافظة في فلسطين.
فكرة التسلسل التنظيمي-الإداري هذه وجدت لدى البعض الجديد على الحركة عدم قبول بمعنى أنه رأى الأفضل بالتوسيع للإطار على التضييق، الى الدرجة –برأينا-التي يتم فيها افتقاد الفارق بين عضو الحركة والنصير مع المواطن العادي، وبين الفهمين بون شاسع أحدهما يحبذ الديمقراطية الواسعة على الضبط المرتبط بمنطق تلازم الديمقراطية مع المركزية.
لست ممّن يقرّ توسيع الأُطر بتاتًا في ظل حركة تحررية وطنية، خاصة ومازال طموح وهدف الاستقلال الوطني لم يتحقق حتى الآن. مما يعني أن البناء يستلزم أعدادًا محدودة منظمة مؤثرة بالجماهير، ويستلزم إعدادًا وجهدًا تنمويا بشريًا مترافقًا مع الممارسة وهي الأصل بالحركة. وبعد الاستقلال قد يتغير النظام/القانون وحينها لكل حادث حديث.
حركة فتح حركة وطنية تحررية وحدوية صعدّت الكيانية الفلسطينية الى مرحلة لم يعد بإمكان أي إنسان بالعالم أن يتجاوزها بعد أن كادت شمسها تغرب، وهذا فضل لا ينكره إلا متكبرأومتغطرس. وحركة فتح وياسر عرفات والثورة الفلسطينية هي التي جعلت "شخصية" الشعب الفلسطيني صنو النضال والرباط وأنموذج الحرية بالعالم كافة.
ولأن حركة فتح كذلك، فهي تستوعب كل الفئات بمعنى أن فكرها الوطني الرحب يستوعب الفكرانيات (الأيديولوجيات) والعقائد، ففلسطين هي الغراء (اللاصق) وفلسطين هي بوتقة الصهر ضمن معادلة التضحية والإيمان الحتمي بالنصر.
فتح التي هي فكرة صالحة حتى الآن اخترقتها كثير التجارب والأفكارالرثّة وتلك الملوّثة، والشخصيات المهترئة والانتهازية على مسارها الطويل، فأحدثت ثقافة هجينة، ثم ثقافة غريبة لدى البعض الذي بدأ يتحلل من التزاماته الوطنية القومية والنضالية في مقابل المصلحية الطاغية، وهو صراع داخل الحركة تفاقم مع الانتقال للسلطة الوطنية الفلسطينية مالا ننكره، فالراكضون وراء الكرسي كثيرٌ، والسائرون خلف هدف التحرير هم المرابطون.
فتح بخطوطها الفكرانية (ولوأنها اليوم في شدة الضعف) أو تعددية الاجتهادات أو الآراء السياسية داخلها أو بما يسميه البعض الموافقون مقابل المعارضون هي فتح التي نريد لها الاستدامة في ظل بقاء الطرفين يتصارعان في داخل النطاق بما يعني تغليب النظام والقوانين على الاجتهادات اللانظامية.
يقول الشهيد والمفكر الكبير هاني الحسن أن "القيادة التي تُخضع كوادرها وأعضائها للسيطرة عبرسلطان الإذعان أوالشراء بالمال أوالمناصب تخلق عبيدًا لا يقاتلون، وفي أسوأ الأحوال كوادر مسلوبي الإرادة يتحولون مع الزمن إما الى منافقين أو الى متآمرين. والكادر الفتحوي لايجوز أن يكون هذا اوذاك".
نعم لا يجوز، لإن المرجعية دومًا هي الحاكم للإطار (المرجعية يمثلها: النظام الداخلي والبرنامج السياسي، وقرارات المؤتمرات، وإلزامية القرارات المتخذة اصولًا...)، ولا يجوز الإضطهاد من القوي بالحركة لمن يقعون فريسة أخطائهم، دون إتاحة المساحات المطلوبة لهم تلك المقرّة في النظام الداخلي من شكليات هامة وصولًا للقرار بدرجاته المختلفة، بل وإبقاء باب التجاوز عما سلف مفتوحًا من خلال تفعيل جهاز الرقابة الحركية والمحكمة الحركية، وإلا تحول التنظيم لمزرعة أبقار أو مدرسة للعبيد فقط.
إن حركة فتح تظل بنت فلسطين وأم فلسطين وشبه فلسطين (كما قال الشيخ هاني فحص رحمه الله) بتنوعها وتعدديتها ووحدويتها ووطنيتها وشموليتها ولا نرغب لهذه الشبَه أن يتحول لفجوة كبيرة ابدًا بين الحركة والشعب والكادروالأمة.
الأفكار الأصيلة والقيم الأصيلة والأهداف الثابتة بالتحرير مازلت في حركة فتح، فهي قيم الأمة وهذا الشعب وقيم فلسطين الأرض الطيبة من رأس الناقورة الى أم الرشراش، لذا هي أي الحركة باعتقادنا مازالت القناة الصالحة بفكرها ووطنيتها ووحدويتها قناة التحرير الأبرز، لاسيما والاستقلالية فيها بنيت عبر السنوات إلى جانب المسار النضالي التعددي الداخلي والخارجي، ومن هنا يصبح الحفاظ عليها واجب وطني وقومي وإسلامي وإنساني.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط