مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

شبح "كورونا" يطارد "فتح" و"حماس"

 قال الكاتب الفلسطيني بكر عويضة، كأن ناس الضفة الغربية وقطاع غزة، كان ينقصهم أن تشمل مصائب فيروس كورونا تواصل اللقاءات بين قيادات كل من حركة حماس، وحركة فتح، فتصيب خطى التقارب، بين الحركتين بشلل، وبالتالي يُحمّل الفيروس مسؤولية تعثر التفاهم الموصِل إلى إنهاء الانقسام.

ويضيف عويضة في مقال نشر الأربعاء في صحيفة الشرق الأوسط اللندنية: إنما بقصد الإبقاء على الأمل، يمكن استحضار مضمون تصريح للسيد نبيل شعث، ممثل الرئيس محمود عباس (الخميس 2020/6/4) عن وجود اتصالات مع "حماس"، وفق ما أورد الموقع الإخباري "غزة الآن"، ورد في التصريح أيضاً أن المناقشات جارية "مع الأطراف المختلفة التي تعمل في ملف المصالحة، حتى يصل الجميع إلى برنامج زمني واضح".

ويتابع الكاتب: ممتاز، أين المشكل؟ حسبما نسب الموقع ذاته للسيد شعث: "أثَرت أزمة كورونا سلباً في استئناف ملف المصالحة، لكن توجد حلول كي يتم العمل في المصالحة، من خلال برامج الاتصال الإلكتروني، والمهم في النهاية هو إنهاء هذا الانقسام".

ويعقب عويضة بقوله: حقاً، تفاءلوا بالخير تجدوه، استناداً إلى هذا التميز المعروف عند العرب عموماً، بشأن ترجيح كفة التفاؤل، سوف يبدو ضرباً من العبث أي استخفاف بما قال السيد شعث.

ويردف قائلا: إنما، مع كل الاحترام الواجب، والتقدير المطلوب، ألا يجوز للجسم الفلسطيني المضروب اقتصادياً، من أعلى الرأس إلى كعب القدم، مروراً بالنخاع، ثم الممزق الولاءات سياسياً، والمُعاني اجتماعياً كل أوجاع ما تسبب فيه الانقسام بين قيادات حركتي "حماس" و"فتح"، أن يُوجه للأستاذ شعث، وغيره من الساسة الفلسطينيين، سؤالاً يقول موجز مضمونه ما يلي: "لماذا يجب أن يثق بسطاء الفلسطينيين، وعموم شرائح مجتمعهم، وليس نُخبهم التي تتمتع برغد عيش من المستوى الممتاز، أن لقاءات التواصل الإلكتروني، بين القيادات التي باتت تفضل العيش في منافي الشتات، ويتم تسهيل لم الشمل مع عائلاتها، رغم كل العوائق، وتلك التي لم تزل فوق تراب الوطن، سوف تحقق ما أخفق في الوصول إليه كل ما جرى من اللقاءات المباشرة من قبل؟".

ويستدرك عويضة قائلا: واقعياً، ليس من سبب يعزز احتمال أن تنجح لقاءات التواصل الافتراضي، إذا تمت، في التوصل إلى حلول لم يُفلح في إنجازها أكثر من لقاء مباشر جمع رؤوس الفصائل الفلسطينية، قبل وقوع فأس الانقسام في الرأس الفلسطيني عام 2007.

ويتساءل: هل يتذكر السادة زعماء الفصائل "إعلان القاهرة» الصادر في 2005/3/19 والحامل تواقيع ممثلي كل من "حماس"، "فتح"، "الجهاد الإسلامي"، "الجبهة الشعبية"، و"الشعبية الديمقراطية"؟ خمسة تنظيمات تتفق، قبل خمس عشرة سنة، وفق نقاط ذلك الإعلان، على تمهيد الطريق أمام انتخابات 2006، التي سوف تشارك فيها، لاحقاً، حركة "حماس".

ويتابع: "فتُقدم، بمشاركتها (يقصد حماس) غير المسبوقة تلك، على الانخراط في العمل السياسي، بافتراض أن قياداتها تعرف، مسبقاً، أن ولوج تلك الطريق خاضع لشروط القبول بمبادئ اتفاق أوسلو (1993/9/13)"

ويكمل الكاتب: "بالتالي، فإن المنطق الواقعي يوجب عليها، في أضعف الحالات، تعديل منهج تعاملها، مع مجمل الأساس القائم عليه النهج المسلح للمقاومة، حتى يصبح ممكناً تحقيق المُتاح عملياً، أي قيام دولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، على أرض قطاع غزة والضفة الغربية"، متسائلا: "ما الذي حصل لاحقاً؟."

ويؤكد عويضة، أنه"سوف يُوَّثق، تاريخياً، مسلسل أخطاء ارتُكِبت فوق ما استُعيد من أرض فلسطينية، رغم كل إجحاف اتفاق أوسلو، عُدَت نواة تحقيق حلم الفلسطينيين بالاستقلال".

ويردف قائلا: "أخطاء مارستها أطراف عدة، وليس القيادات الفلسطينية وحدها، لكن الأخيرة تتحمل النصيب الأكبر من المسؤولية كونها الممسكة أكثر من غيرها بدفة القرار الفلسطيني، وتالياً المسوؤلة عن إضعاف وضع القضية وأولوية مكانتها، عربياً ودولياً، بإصرارها المُفجِع على استمرار تشرذم الموقف المعبّر عن الشعب الفلسطيني".

ويشير عويضة إلى أن اتخاذ موقف دولي يرفض فوز "حماس" في انتخابات 2006 التشريعية، شكل أولى ذرائع الانشقاق، لافتا إلى أن الوقوع في ذلك الخطأ يشبه، مع الفارق في القياس، ما تبع رفض انتصار جبهة الإنقاذ الإسلامية في انتخابات الجزائر البلدية سنة 1989.

ويؤكد الكاتب، أن إقصاء أي تيار عن ساحة العمل السياسي العام سوف تكون له انعكاسات سلبية، عاجلاً أو آجلاً، مستدركا: "لكن رد فعل "حماس" على عقابها بالحصار، وإغلاق معابر قطاع غزة، بانقلابها الكلي على الشرعية الفلسطينية الوحيدة المُعترف بها عربياً ودولياً، هو الذي سيوصل إلى ما انتهى إليه الحال منذ ثلاثة عشر عاماً حتى الآن".

ويرى عويضة أنه "سواء قبل مجيء كورونا، وخلال أزمته، وبعد رحيله، إذا لم تَصْفُ نيات قادة التنظيمات الفلسطينية، لن تقوم للمصالحة أي قائمة، من المستفيد؟ فليسألوا ضمائرهم".

لمتابعة آخر المستجدات .. انضم الآن إلى قناة "أمد للإعلام" على تليغرام .. اضغط هنا

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط