مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

شاكيد وضم الضفة

شاكيد وضم الضفة

تاريخ النشر: 2016-05-05 | 01:13

لا يجوز ان يفاجأ احد على الاطلاق في هذا العالم في حال أقدم إئتلاف اليمين الاسرائيلي المتطرف بضم كل الارض الفلسطينية المحتلة عام 1967، لان الثابت في ركائز تجسيد الهدف الاساس والناظم للحركة الصهيونية : الايديولوجية السياسية والامنية والاقتصادية والدينية، هو الاستعمار الكلي على الاقل لارض فلسطين التاريخية من البحر إلى النهر، وإقامة الدولة الواحدة عليها متلازم مع ترانسفير لاكبر عدد ممنكن من الفلسطينيين. وفي كل مرحلة يتدحرج المشروع الكولونيالي الاسرائيلي خطوة جديدة للامام صعودا نحو الهدف المذكور.

في هذه الايام طرحت إييليت شاكيد، وزيرة العدل ضم المناطق المسماة (C) وتطبيق القانون الاسرائيلي على قطعان المستعمرين والفلسطينيين على حد سواء. وللخروج من اية تداعيات سياسية، ذهبت ممثلة حزب "البيت اليهودي" والتقت مع وزير الدفاع، موشي يعلون، وشكلت معه لجنة مشتركة لاستبدال عملية الضم دون إصدارقوانين وانما عبر بوابة الاوامر العسكرية، التي يصدها الحاكم العسكري لفرض السيطرة الاستعمارية على ال62% من اراضي الدولة الفلسطينية المحتلة.

وتعميقا لمشروع الضم، اعلن زعيم "البيت اليهودي"، نفتالي بينت، دعمه الكامل لاقتراح وزيرة القضاء، شاكيد ضم المستوطنات والمناطق المعروفة بمناطق (C) الى سيادة القانون الاسرائيلي، وبرر دعمه بالقول: ان شاكيد تحاول إصلاح الوضع الشاذ، الذي تشكل في المناطق المذكورة. وان القانون الاسرائيلي سيسري على جميع سكان هذه المناطق، العرب واليهود. (موقع عرب 48/ 2/5 الماضي) وعلى ذات الصعيد وبالتناغم معه، اعلن أوفير إكينوس( ليكود)، وزير العلوم والتكنولوجيا خلال وضع حجر الاساس لبناء مسرح جامعة إريئيل الواقعة في مستعمرة أريئيل: نحن سنبقى هنا، وأريئيل، هي عاصمة شمال الضفة." وتابع "نحن نبني مستعمرات ولا نخلي مستعمرات". (دنيا الوطن 2 ايار الحالي). هذا التكامل بين احزاب الائتلاف الصهيوني المتطرف الحاكم يعكس الرؤية الاستراتيجية الاسرائيلية. ووجود اصوات هنا او هناك في الفسيفساء الحزبية الاسرائيلية، لا يعكس المزاج العام الاسرائيلي، لا بل قد يكون جزءا من السيناريو الصهيوني لتوزيع الادوار، والايحاء للرأي العام العالمي بوجود اصوات معارضة، ويعمل على هدهدته وترويضه لحين.       ويندرج في ذات السياق، قرار نتنياهو تجميد مشروع شاكيد. لكنه لم يلغه. لان التجميد لا يعني التوقف عن إعلان العطاءات والبناء في المستعمرات المقامة وإنشاء ما يسمى البؤر غير الشرعية، والتي يتم شرعنتها لاحقا في القدس وباقي محافظات الضفة. وهو ما يعني التطبيق البطيء لمشروع الضم. لاسيما وان الشروط الذاتية والموضوعية مناسبة. وباعتقاد الحكومة الاسرائيلية، ان طرح الافكار الفرنسية لتحريك عملية السلام، لن يؤثر سلبا على مشروعها. لان العالم الان وخاصة اميركا واوروبا، لا تملكان القدرة على فرض عقوبات من اي نوع ضد إسرائيل. ليس هذا فحسب، انما هناك قوى تتساوق معها.

وتوافق هذا الاعلان من شاكيد واكينوس وبينت وغيرهم، مع رد حكومة الائتلاف المتطرف على القيادة الفلسطينية، بعدم العودة إلى ما كانت عليه الاوضاع في نهاية ايلول 2000، ورفضها عدم الاقتحام لمناطق (A) الخاضعة كليا، لا بل اعتبر نتنياهو الاقتحامات لها امرا مقدسا، وبالتالي القيادة الفلسطينية مطالبة اولا عدم البقاء في دائرة ردود الفعل، والمبادرة لاتخاذ قرارات سياسية وديبلوماسية واقتصادية وثقافية بالقدر الممكن والمتاح لحماية المشروع الوطني؛ ثانيا العمل بالتدريج على وقف كل اشكال التنسيق وخاصة التنسيق الامني؛ ثالثا بالتلازم مع التوجهات الفرنسية لعقد المؤتمر الدولي، على القيادة القيام بالتعاون مع الاشقاء والاصدقاء للتسريع بالتوجه لمجلس الامن لاستصدار مشروع قرار جديد ضد الاستيطان الاستعماري؛ رابعا ايضا تسريع الخطى في طرح ملف الاستيطان الاستعماري في محكمة الجنايات الدولية؛ خامسا تعزيز خيار المصالحة، وإعادة الاعتبار للوحدة الوطنية عبر تشكيل حكومة الوحدة الوطنية ومن ثم اجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية... إلخ وفي كل الاحوال على القيادة والشعب وقواه السياسية الاستعداد الجدي للانتقال من خيار حل الدولتين لخيار الدولة الواحدة، مع ما يستدعيه ذلك من رؤى برنامجية واشكال كفاحية جديدة.

[email protected]

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط