مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

شاكيد تمهدُ لعودة نتنياهو وتلمعُ صورته

شاكيد تمهدُ لعودة نتنياهو وتلمعُ صورته

تاريخ النشر: 2022-09-12 | 06:49

لا تنفك وزيرة الداخلية في حكومة تصريف الأعمال الإسرائيلية إيليت شاكيت، تبذل قصارى جهودها وتسعى بكل السبل والإمكانيات لضمان وصولها إلى الكنيست الإسرائيلي، وتجاوز نسبة الحسم التي تتربص بها وتهددها بالشطب والطرد، لتكون إلى جانب رب عملها القديم، رئيس الحكومة الأسبق بنيامين نتنياهو، الذي عملت معه قديماً مديرةً لمكتبه، ونسقت وإياه في تشكيل حزبها الأول وتحالفها اليميني المؤيد له، وكانت قد آمنت بمبادئه، وأعجبت بأفكاره، ورضيت عن سياسته، وأيدت على مدى سنواتٍ حكومته، وحمتها من السقوط والانهيار، ومن محاولات حجب الثقة عنها.

يبدو أنها ما زالت تعمل معه مديرةً لحملته الانتخابية، تنسق له، وتصنع التحالفات من أجله، وتبحث عن ذوي الحظوظ ليكونوا إلى جانبه، ويزيدوا من حجم كتلته البرلمانية، ليتمكن من تشكيل حكومةٍ يمينيةٍ نقيةٍ، تتصدى للتهديدات التي يتعرض لها كيانهم، وتقف في وجه كل محاولات التسوية السياسية، التي قد تفرض عليهم تنازلاتٍ "مؤلمةٍ"، قد تقود إلى خلق وتشكيل دولة أو كيان فلسطيني مستقل، وهي ترى أن نتنياهو الذي يرفض إقامتها، هو الأقدر على حماية المصالح العليا للشعب اليهودي، وهو الأقوى في مواجهة التحديات والتصدي للاستحقاقات الأمنية والوجودية التي تتعاظم ضدهم.

شكلت شاكيد لهذا الغرض حزب "الروح الصهيونية" مع وزير الاتصالات في حكومة تصريف الأعمال، وشريكها السابق في حزب "يمينا" يوعاز هاندل وشريكه زيفكا هاوزر، على أن يؤيد في حال تمكن حزبهما من تجاوز نسبة الحسم المطلوبة وهي 3.25%، تشكيل حكومة يمينية ضيقة برئاسة بنيامين نتنياهو، وذلك إذا تعذر تشكيل حكومة موسعة تضم اليمين ويسار الوسط، وهو الخيار الذي يفضله هاندل كونه يحقق الاستقرار السياسي للحكومة، ويمنع الذهاب إلى انتخاباتٍ جديدةٍ.

إلا أن استطلاعات الرأي الأخيرة التي أشارت إلى تراجع حظوظ حزب "الروح الصهيونية" إلى ما دون نسبة الحسم، وتراجع هاندل نفسه عن تعهده السابق لشريكته في الحزب بدعم حكومة يمينية ضيقة بزعامة نتنياهو، دفعت شاكيد إلى إعلان انفصالها عن هاندل، والمسارعة إلى البحث عن شريكٍ جديدٍ يضمن لها الفوز، والوصول إلى الكنيست، قبل المدة القانونية الممنوحة لتسجيل الأحزاب والكتل والقوائم، علماً أن المدة المتبقية هي ثلاثة أيامٍ فقط، الأمر الذي يعني أنها أصبحت في دائرة الخطر، وأنها قد تلحق برئيس حزب يمينا السابق نفتالي بينت وتعلن اعتزال العمل السياسي، وتعود أدراجها إلى البيت والمطبخ.

تحاول شاكيد في طريقها إلى الكنيست تفكيك معسكر "بديل نتنياهو" أو "ليس بيبي"، والضغط على أطراف هذا المعسكر للتراجع أمام حجتها بأن نتنياهو هو الأقوى والأقدر، وفي سبيل ذلك تعمل على مواجهة خطاب الكراهية ضده، لتحسين صورته وتجميل سياسته، وهي في قرارة نفسها تعلم أن فوزه سيحجز لها مقعداً في حكومته حتى لو لم يحالفها الحظ بمقعدٍ في الكنيست، ولهذا فهي قد تقاتل إيماناً بنتنياهو ودفاعاً عنه، ولكنها تقاتل أيضاً لتضمن مستقبلها، وتحافظ على مكانتها، وتفرض نفسها كلاعبٍ رئيسٍ في السياسة، وإلا فإن الاعتزال مصيرها.

أمام نتائج استطلاعات الرأي الأخيرة، التي تعطي حزب "الروح الصهيونية" نسبة 1.1% في آخر استطلاع أجرته القناة 12 الصهيونية، وهي نسبةٌ مخزية جداً، تضعف قدرتها التفاوضية، وتحد من آمالها المستقبلية، ولا تشجع الأحزاب على التحالف معها، فهل تعود شاكيد خلال الساعات القليلة القادمة إلى حزب "يمينا" فتشد أوتاره وترص صفوفه وتنفخ فيه الروح من جديد، عله يتمكن من المواجهة وينجح في الاستحقاق، ويتجاوز نسبة الحسم إلى أربعة نواب، ويساعدها في ذلك نتنياهو الذي يرى في حزبها "إسفنجةً" ماصةً للأصوات اليمينية الضائعة الحائرة، التي إن لم تجد صندوقاً تصوت فيه لمرشحيها، فإنها قد تذهب إلى خصومه الشرسين، ولا تلقي بأوراقها في صناديق حزبه والموالين.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط