مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

شارلي ابيدو والنقاش الفلسطيني

احتدم النقاش على شبكات التواصل الاجتماعي واللقاءات الجانبية، في الايام الاخيرة، حول مشاركة الرئيس الفلسطيني في مسيرة الجمهورية والوقفة التضامنية في مدينة رام الله مابين مؤيد ومعارض، وهما "التأييد والمعارضة" متعددان في نية التأييد والمعارضة وعبر طبقات وأطياف مختلفة.

هذا النقاش يُحمل الفعل أكثر مما يحتمل دون الاخذ بالدوافع والمنطلقات الكامنة خلف الادانة الشديدة لجريمة قتل الصحفيين الفرنسيين العاملين في مجلة "شارلي ابيدو" الساخرة، وكذلك الطيف الواسع من المشاركين في ادانة جريمة الاعتداء على صحيفة "شارلي ابيدو".

وعلى الرغم من الاتفاق لدى الأغلبية على نقدها وغضبها وادانتها للرسوم المسيئة لمعتقدات الناس ورموزهم الدينية وأديانهم. باعتبار أن مقدار المعقولية في النقد، بأشكال التعبير المختلفة، تنطلق من عقلانية التفكير أو القدرة على إعمال العقل، أو الابداع وجمالية المنطق، أو المنطلق في عملية الاقناع أو تغيير الاتجاهات، وبالتأكيد ليس بشراسة الهجوم على الناس ومعتقداتهم.

ويمكن هنا التمييز  بين منطلقات المجتمعين والمشاركين في الاشكال المختلفة للتعبير عن ادانة جريمة القتل بما يلي: اولا موقف مبدئي يتعلق بمفهوم الحرية التي ينشدها الفلسطينيون وما يعانوه من آلام جرائم الاحتلال من قتل وتدمير بحق الفلسطينيين الذين ينشدون الحرية بمفهومها المطلق. وثانيا منطلق سياسي يتعلق بالموقف الفرنسي الشعبي منه والرسمي المؤيد للقضية الفلسطينية، وبخاصة تأييده لمشروع القرار الفلسطيني في مجلس الامن مؤخرا "ايام قليلية. كما ان الوقوف الى جانب الفرنسيين في محنتهم سيزيد من تضامنهم مع الشعبي الفلسطيني وتأييدهم لنا. وثالثا: جانب فكري يتمثل بالايمان بحرية التعبير  باعتبارها حقا عالميا لا يمكن المنازعة فيه بما في ذلك حرصهم على عدم الاعتداء على حرمة الاخرين بما فيها معتقداتهم. ورابعا: موقف دفاعي خوفا من استغلال رئيس الحكومة الاسرائيلية وحكومته لهذه الجريمة لتشويه النضال الوطني الفلسطيني وربطه من جديد بالإرهاب، كما حدث بعد هجمات نيويورك في 11 ايلول، ووقف التأييد والتضامن الاوروبي بشكل خاص الذي نما في السنوات الاخيرة بما فيها الاعترافات بالدولة الفلسطينية . وخامسا: موقف انساني يرفض جرائم القتل بمختلف اشكالها وأنواعها التي تتعارض مع ارادة الرب الذي حبانا الحياة دون تدخل من البشر . وسادسا: نفعيا أو  حساب النتائج العكسية لطبيعة الفعل، فالاعتداء على مجلة شارلي ابيدو عادت على المجلة المتهالكة بالمنفعة المادية منها والمعنوية، سواء بزيادة التضامن معها وتوسيع شهرتها وتوفير دعم مالي حكومي ومجتمعي، بالإضافة الى ان عددها الأول بعد جريمة الاعتداء زاد عن ثلاثة ملايين نسخة بدلا من ستين الفا قبل الاعتداء ناهيك عن الازمة المالية التي تعانيها، اي أن ارهابيّ القاعدة منحها دعما ماليا ومعنويا وشهرة بفعلتهم، بما يذكرنا بفتوى الخُميني بقتل الكاتب سلمان رشدي على كتابه "آيات شيطانية" الذي اشهر كاتب والكتاب. وسابعا: ادانة الارهاب والتطرف أي بمعنى آخر عدم الادانة من قبل الجهات الرسمية في البلاد والفعاليات العامة يفسر او قد يفسر  بتأييد التطرف وأفعال الارهاب ومرتكبيها.

في كل الاحوال مهما كان منطلق او دافع المشاركة في الفعاليات المناهضة لجريمة قتل الصحفيين الفرنسيين والاعتداء على مجلة شارلي ابيدو، مبدئيا أو نفعيا أو اخلاقيا او سياسيا، كان مناسبة للفلسطينيين لإدانة الارهاب والتطرف وفي الوقت نفسه منع الاستغلال السياسي من قبل الحكومة الاسرائيلية لحدث مأساوي، وهو بكل تأكيد يستحق الاحترام.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط