مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

سي أن أن تحصي أرباح الصين من حرب إيران: مكاسب تجارية واسعة ونفوذ عالمي متصاعد

سي أن أن تحصي أرباح الصين من حرب إيران: مكاسب تجارية واسعة ونفوذ عالمي متصاعد

تاريخ النشر: 2026-06-21 | 10:44

واشنطن: بدأت الصين تحصي أرباحها بعد "مذكرة التفاهم" الأميركية الإيرانية لإنهاء الحرب، إذ استطاعت الصمود في وجه أزمات الطاقة وبرزت كدولة داعية للسلام، حتى أنها حظيت بإشادة متكررة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب. 
ويُنظر إلى حرب إيران على نطاق واسع، حسبما ترى شبكة CNN الأميركية، على أنها "كشفت حدود القوة الأميركية"، إذ بدا أن النفوذ الدبلوماسي لبكين قد ازداد، حيث استضافت عدداً من القادة الأجانب، وقدمت نفسها كداعية للسلام، كما أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم قد تجاوز أزمة الطاقة التاريخية التي أثارها الصراع بشكل أفضل من العديد من جيرانه، ويعود ذلك إلى احتياطيات الصين النفطية الاستراتيجية الوفيرة، وتبنيها التكنولوجيا الخضراء والسيارات الكهربائية.
ورحبت الخارجية الصينية بإعلان الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران في تصريحات هذا الأسبوع، إذ قال متحدث باسمها، إن "بكين مستعدة للعب دور فعال في استعادة السلام والهدوء في الشرق الأوسط".
وعندما سُئل المتحدث باسم الحكومة الصينية، لين جيان، عما إذا كان لبكين دور في الاتفاق، لم يؤكد أي دور محدد، لكنه لم يتردد في الإشارة إلى جهود الصين لإنهاء الحرب، بما في ذلك من خلال طرح الرئيس شي جين بينغ لمقترح للسلام من 4 نقاط، في أبريل الماضي.
ولم يقتصر هذا الثناء على بكين وحدها، فقد قال ترامب خلال مؤتمر صحافي على هامش اجتماعات مجموعة السبع في فرنسا، الأربعاء: "أود أن أشكر الصين، والرئيس شي. لقد التزم الحياد، الحياد التام، وأنا أقدر ذلك"، مشيراً إلى أن الزعيم الصيني لم يستخدم القوة البحرية لبلاده لتحدي الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية. وأضاف ترامب: "لم يفعلوا ذلك. لقد ساعدني الرئيس شي. حاول المساعدة، وأعتقد أنه ساهم في حل المشكلة".
نهج دبلوماسي حذر
واتبعت الصين نهجاً دبلوماسياً حذراً خلال النزاع، فقد أدانت الهجوم الأميركي والإسرائيلي على إيران، واستمرت في شراء النفط الإيراني، متحديةً العقوبات الأميركية، لكنها في الوقت نفسه أبقت قنوات الاتصال مفتوحة مع الأطراف المعنية.

ومع استمرار النزاع، توافد العديد من القادة الأجانب إلى بكين، بمن فيهم ترامب الشهر الماضي، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قبل أيام، وقادة باكستان، الوسيط الرئيسي في النزاع.
في بداية المفاوضات، كانت طهران حريصة على ضمان دعم الصين كضامن في اتفاق السلام، لكن بكين لم تُبدِ اهتماماً يُذكر بلعب هذا الدور الرسمي، الذي "قد يكون شائكاً".
وتحدث وزير الخارجية الصيني وانج يي يوم الأربعاء، هاتفياً مع عراقجي، ودعا إلى "إدارة الملاحة في مضيق هرمز بشكل سليم". وقال وانج: "لقد بزغ فجر السلام. ومفتاح الخطوة التالية هو أن تُنفذ جميع الأطراف التزاماتها بصدق، وأن تُزيل أي تدخل من أي جهة".
وبالنسبة لبكين، عززت هذه الزيارات العلنية رسالتها بأنها، في حين يشن الآخرون حروباً، قوة عالمية مسؤولة، ووسيط مؤثر.
ولطالما قدّمت بكين نفسها كبطلة لـ"عالم متعدد الأقطاب"، ومن المرجح أن تستغل الصراع للدفع نحو تغيير آخر تطمح إليه في العالم: إنهاء هيمنة الولايات المتحدة وحلفائها على الأمن القومي.
ومع ذلك، حرصت بكين طوال فترة الحرب على إدارة مصالحها بحذر، بدلاً من تصدّر المشهد في حل النزاع أو الانحياز علناً لأي طرف.
وبينما دعمت الصين شريكتها القديمة إيران خطابياً، وفق CNN، فقد كانت انتقاداتها للولايات المتحدة لإشعالها فتيل الصراع حذرة، وعقدت اتصالات واجتماعات عدة مع دول الخليج التي تعرضت لهجمات إيرانية.
لحظة السويس
ومع دخول الجانبين المرحلة التالية من المفاوضات، يترقب المراقبون عن كثب المكاسب التي حققتها الولايات المتحدة من صراع ألحق خسائر اقتصادية عالمية فادحة.
في الصين، حيث يُعدّ رفض النظام العالمي الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة، ركيزة أساسية في السياسة الخارجية، يناقش المفكرون السياسيون أيضاً تأثير هذا الصراع على مكانة الولايات المتحدة على الساحة العالمية.
ويتساءل بعض المحللين عما إذا كان هذا الصراع يُمثل "لحظة السويس" بالنسبة للولايات المتحدة، في إشارة إلى فقدان بريطانيا السيطرة على قناة السويس في خمسينيات القرن الماضي، والتي تُعتبر على نطاق واسع مؤشراً على تراجع بريطانيا الدولي وهيمنة الولايات المتحدة عليها كقوة عالمية.

وتساءل سون ديجانج، مدير مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة فودان في شنغهاي، خلال تصريحات لـ CNN: "هل يتكرر المشهد الذي ألقى بظلاله على الإمبراطورية البريطانية خلال أزمة السويس بالنسبة للولايات المتحدة في مضيق هرمز؟".
وقال سون: "منذ نهاية الحرب الباردة، أصبحت الولايات المتحدة القوة العظمى الوحيدة في العالم، لكن هذه المرة، لم تثبت القوة العسكرية الأميركية أنها ساحقة كما تصورت واشنطن، في حين أن غياب حلفاء رئيسيين يدعمون حربها يُعد مؤشراً على أن نظام التحالفات العالمية بقيادة الولايات المتحدة يُظهر علامات متزايدة على الانقسام".
وكتب المعلق السياسي هو شيجين على منصة "ويبو" للتواصل الاجتماعي في وقت سابق من الأسبوع الجاري: "ليس لدى الصين مصلحة في ارتداء هالة النصر في حرب بعيدة في الشرق الأوسط".
وأضاف: "لكن الصراع أثّر على نظرة العالم إلى الصين، مُظهِراً نجاح تخطيطها الاستراتيجي في مواجهة صدمات الطاقة، وجاذبية مسارها التنموي السلمي".
وكتب هو، أن الحرب "أضعفت بشكل كبير قوة الردع الأميركية الشاملة فيما يتعلق بتايوان"، مُشيراً إلى كيف كشفت عن محدودية مخزونات الذخائر الأميركية وعجزها عن تشكيل تحالف غربي حتى ضد عدو معزول كإيران.
وتُطالب الصين بتايوان ذات الحكم الذاتي كجزء من أراضيها، ولم تستبعد استخدام القوة للسيطرة على الجزيرة؟
موازنة الصين
ووفقاً للحكومة الأميركية، يُعتقد على نطاق واسع أن بكين ضغطت على طهران لإجراء محادثات مع واشنطن في وقت سابق من هذا الربيع، حتى مع دعم شركات صينية، لمشتريات طهران من الأسلحة. وتنفي بكين بشكل قاطع تزويد الدول المتنازعة بالأسلحة.
وبحسب CNN، فإن استضافة الرئيس الصيني لترامب في اجتماع ودي الشهر الماضي، رغم هذه التقييمات، وفي ظل احتفاظ الصين بمكانتها الراسخة كأكبر مشترٍ للنفط الإيراني، قد يكون دليلاً على نفوذ بكين، وعلى توازنها الدقيق.
لكن المراقبين في الصين يقولون أيضاً إن احتمال حدوث "لحظة السويس" للولايات المتحدة، "لن يعني بالضرورة أن الصين ستتبوأ مكانتها على قمة النظام العالمي".
وصرّح مسؤولون ومحللون صينيون منذ فترة طويلة، بأن بكين "لا ترغب في أن تصبح قوة عظمى على غرار الولايات المتحدة".
وقال سون تشنجهاو، الباحث في مركز الأمن الدولي والاستراتيجية بجامعة تسينجهوا في بكين، لـ CNN: " لا تزال الولايات المتحدة الفاعل الخارجي الأقوى في الشرق الأوسط. ما تغيّر هو أن هيمنتها تتطلب الآن تكاليف سياسية وعسكرية واقتصادية ومعنوية أكبر بكثير".
وأضاف أن هذا الصراع "قد يجعل رؤية الصين للعالم، التي تُركّز على السيادة، وعدم التدخل، والتسوية السياسية، والأمن الموجّه نحو التنمية أكثر جاذبية للعديد من الدول.
وتابع: "لكن المصداقية لا تُبنى فقط من خلال انتقاد الإجراءات الأميركية؛ بل تعتمد أيضاً على ما إذا كانت الصين قادرة على تقديم حلول دبلوماسية عملية، وحماية استقرار الطاقة، والمساعدة في تهيئة الظروف لخفض التصعيد".

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط