مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

سيناريو حل القضية الفلسطينية في ظل ترامب واليمين الإسرائيلى المتطرف

سيناريو حل القضية الفلسطينية في ظل ترامب واليمين الإسرائيلى المتطرف

تاريخ النشر: 2017-02-12 | 20:24

منذ تنصيب الرئيس الأمريكى دونالد ترامب وإسرائيل تفرض وقائع على الأرض دون الإكتراث لأى تنديدات دولية بتشريع الاستيطان الذى يشكل عقبة رئيسية في العودة للمفاوضات الثنائية المباشرة بين السلطة الوطنية الفلسطينية وبصمت أمريكى، فما انتهت من إصدار قرارات بإنشاء 6000 وحدة استيطانية في الضفة الغربية إلا وأقرت الكنسيت قانون التسويات والذى بموجبه تشرع ضم الضفة الغربية كاملة إلى إسرائيل؛ وبموجبه يحق لأى مستوطن إقامة وحدته الاستيطانية على الأراضى الفلسطينية المملوكة للفلسطينيين بطابو ولا يحق للفلسطيني المالك الذهاب لتقديم شكوى بالمحكمة العليا .

صحيح أن السلطة الفلسطينية نجحت خلال السنوات الخمس الأخيرة في كسر احتكار الادارة الأمريكية لمفاوضات التسوية للصراع العربى الإسرائيلي وبدأت فعلياً بتدويل المفاوضات ، وقد ساهم التعنت الإسرائيلي في هذا النجاح حتى تمرير القرار 2334 في مجلس الأمن وإن اعتبره البعض تصفية حسابات ما بين أوباما ونتنياهو، ولكنها اليوم تواجه إدارة أمريكية جديدة على رأسها السيد ترامب الذى يؤمن أنه لا فرق بين الصفقات التجارية والسياسية، هذا الرجل الشعبوى الغارق في نرجسيته يرى أن بمقدوره عقد أكبر صفقة في تاريخه وتاريخ العالم بحل هذا الصراع، وقد بدأ فعلياً في هذا بطريقته الاقتصادية بخفض سقف أحد أطراف الصفقة(الطرف الفلسطينى) ورفع سقف الطرف الآخر(الطرف الاسرائيلى) وقد تمثل ذلك في تعاطيه وتواصله مع نتنياهو وحكومته، وتجاهله السياسى والدبلوماسى للطرف الفلسطينى الرسمى والتلويح بنقل السفارة الأمريكية الى القدس وإن أعلن فيما بعد بعدم رغبته بنقلها أو تأجيل نقلها، كل ذلك يشير بأسلوب الرئيس الأمريكى في التعامل بمنطق رجال الاقتصاد وليس رجال السياسة؛ وهو ما ينبغى أن يعيه العالم اليوم، والطرف الفلسطينى تحديداً عند التعامل مع إدارة ترامب .

من الواضح أن الرئيس ترامب ومن خلال تصريحاته وتدويناته التى يدير بها السياسة الداخلية والخارجية أنه يمتلك تصوراً ما حول حل الصراع الفلسطينى الاسرائيلى لا علاقة له بالشرعية الدولية أو قرارات مجلس الأمن، لكنه في المقابل سيكون له علاقة وثيقة بالواقع المفروض على الأرض وميزان القوى المنهار بين طرفى الصراع وبواقع الجغرافيا السياسية الجديدة في الشرق الأوسط المناسب أكثر من أى وقت مضى لتمرير تسوية ما لن تراعى إلا الطرف الأقوى وتفرض على الطرف الأضعف .

معالم التسوية المفترضة لن تغير كثيراً مما هو قائم الآن على الارض، فمشروع الاستيطان في القدس والضفة الغربية يوشك أن يتم رسم حدود إسرائيل (الدولة اليهودية) وهم يصارعوا الزمن لإنهائه قبل المفاوضات القادمة برعاية الرئيس ترامب وذلك بمشاركة وتمويل عربي واقليمي .

وهنا قد أشار ترامب أكثر من مرة بضرورة حل الصراع العربى الاسرائيلى بشكل كامل والذى من خلاله يتم حل قضايا الوضع النهائى الفلسطينى كقضية اللاجئين والتى يراد لها أن تُحل بعيداً عن إسرائيل، وحتما ستتحمل دول بعينها فاتورة التعويض وإعادة التوطين، وأما قضية القدس الشرقية بأحيائها الغارقة في التهويد ومساجدها وكنائسها التى شرعنت وضعها القائم ضمن ترتيبات دولية تجعل من المدينة القديمة والأماكن المقدسة فيها مكاناً محايداً تحت إشراف دولى قد يشارك في إدارته مؤسسات دينية .

إن أى صفقة تدار معالمها اليوم في البيت الأبيض لن تختلف خطوطها العريضة عما سبق في ظل الانهيار الفاضح في موازين القوى بيننا وبين إسرائيل وانقسامنا الداخلى وفقدان الدعم العربى الفعلى لنا، ويبقى الرهان هنا على القيادة الفلسطينية وقدرتها على الصمود في وجه ما هو قادم .

ولعل الأمر أشبه بالمستحيل لكن علينا أن لا ننسى أن هنا الشعب الفلسطينى القادر على تغيير المعادلة .. والشعب إن أراد الحياة فحتما سيستجيب القدر .

أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية

[email protected]

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط