مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

سيناريو ترحيل الفلسطينيين إلى الأردن

سيناريو ترحيل الفلسطينيين إلى الأردن

تاريخ النشر: 2022-11-09 | 08:35

ماهر أبو طير
ماهر أبو طير

بعد فوز نتنياهو واليمين الديني الاسرائيلي الاكثر تطرفا في اسرائيل عاد الكلام في تحليلات سياسية ومقالات محلية وعربية نقرؤها عن مخاطر ذلك على الأردن، وتحديدا المخاوف من مخططات ترحيل الفلسطينيين طوعا او قهرا الى الأردن، وتنفيذ وصفة الوطن البديل.

من حيث المبدأ العام لا توجد، اصلا، موجات تسرب من الضفة الغربية او القدس، طوال العقود الماضية، ولذلك لم يكن غريبا ذات يوم ان يعلن مسؤول رسمي في عمان خلال الانتفاضة الثانية، ان عدد المغادرين من الضفة الغربية والقدس الى الأردن، هو ذات عدد العائدين من الاردن الى الضفة الغربية والقدس، وقد رصد الرسميون هذه الاعداد ووجدوا ان لا احد يغادر طوعا او قهرا والكل يعود الى بيته في القدس او الضفة الغربية بعد انتهاء زيارته الى الأردن، برغم المواجهات الدموية القائمة آنذاك، بما في ذلك الطلبة الذين يقومون فور انهاء دراستهم في الأردن بالعودة، ولا يبقون في الأردن، مع محبتهم له، ولا يغادرون ايضا باتجاه دولة ثالثة.

لا احد يترك مكانه في فلسطين، في الظروف العادية ولا غير العادية، وكلنا يعرف ان الظروف في الضفة الغربية والقدس، متقلبة، وهناك حصار واغلاقات وتنفيذ عمليات عسكرية، وخنق اقتصادي، لكن الكل يعود لمعرفتهم ان اخلاء المكان خطر على وجودهم وحياتهم ومستقبلهم.

الآن تدق طبول الحرب في الاعلام، خوفا مما سيفعله نتنياهو ضد الأردن، خصوصا، إذا عاد الجمهوريون الحلفاء الحقيقيون لنتنياهو إلى الكونغرس في الانتخابات النصفية القادمة، واذا شهدنا بعد عامين عودة الرئيس الاميركي السابق، دونالد ترامب الى الرئاسة في الولايات المتحدة، وكل التحليلات تتحدث عن سيناريو الوطن البديل، وتهجير الناس، وتهديد المسجد الاقصى، وغير ذلك من احتمالات يتم طرحها، وتم طرحها سابقا، في ظروف مشابهة على المنطقة.

أنا أعتقد جازما ان الكلام عن ترحيل الفلسطينيين الى الأردن، كلام سطحي، غير قابل لتنفيذ على ارض الواقع اذ كيف سيتم ترحيل هؤلاء، هل ستتم دعوتهم لركوب الحافلات، ام اطلاق الصواريخ عليهم، وفتح ممرات آمنة لهم نحو الأردن، ام عبر خنقهم اقتصاديا، وهذه الاحتمالات وغيرها سبق ان مرت على الفلسطينيين في غزة والقدس والضفة الغربية، فلم نر موجات هجرة طوعية او اجبارية الى الأردن او مصر، ولم نر مثلها حتى في الانتفاضة الاولى ولا الثانية.

هذا يعني ان سيناريو الترحيل طوعا او اجبارا مستحيل لألف سبب، ولو كانت اسرائيل قادرة على حل مشكلة الديموغرافيا، لقامت بحلها في فلسطين المحتلة عام 1948، وهي غير القادرة على نزع اهالي فلسطين 1948 من مواقعهم، ولا ترحيلهم الى دول ثانية، لأننا امام سبعة ملايين فلسطيني اليوم في فلسطين التاريخية، تقف اسرائيل امامهم مكبلة ولا تعرف ماذا تفعل معهم.

كثرة الكلام عن ترحيل الفلسطينيين طوعا او قهرا على يد اليمين الاسرائيلي يفترض في باطنه ان هؤلاء مجرد مجاميع بشرية سيفرون عند اول مواجهة، وهذا لم يحدث في ظروف سيئة سابقة.

اذا كان هناك خطر شديد على الأردن من حقبة نتنياهو المقبلة، وعودة الجمهوريين، وربما الرئيس الاميركي السابق، فهذا الخطر يرتبط بتصفية حسابات قديمة ترتبط بمرحلة مرت قبل عامين مرتبطة بتحالف نتنياهو- ترامب، وهي حسابات معقدة قد تؤدي إلى الثأر بشكل او آخر.

ترحيل الفلسطينيين بشكل مباشر مستحيل، ومشكلة اسرائيل ترتبط بحاجتها لأرض الضفة الغربية فقط، دون سكان، ولا حل لديها سوى الترحيل غير المباشر عبر سيناريو الحاق سكان الضفة الغربية بهوية الدولة التي كانوا يتبعون لها ذات يوم، اي الأردن، كسكان دون ارض، ووقتها فقط قد يصير سيناريو الترحيل الطوعي الناعم في ظل ظروف مصنوعة حتى عنوان “المواطنة الواحدة الممتدة “من الضفة الغربية الى الشرقية، محتملا، وهذا سيناريو وقف الأردن ضده، فوق ان هذا السيناريو مرفوض فلسطينيا، بعد كل هذه الموجات من الشهداء والجرحى.

الخطر الوجودي يتجاوز سيناريو الوطن البديل وترحيل الفلسطينيين، وقد يأخذنا الخيال السياسي الى احتمالات لم يتم طرحها سابقا، امام ازمة الديموغرافية الفلسطينية في اسرائيل.

وهذا ما يوجب طرح سيناريوهات جديدة، غير المستهلكة اعلاميا، من اجل التحوط امامها.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط