مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

سيناريو " اليوم التالي " مخطط إسرائيل لما بعد حرب غزة

سيناريو " اليوم التالي " مخطط إسرائيل لما بعد حرب غزة

تاريخ النشر: 2024-12-21 | 14:36

مع قرب إنتهاء حرب غزه بشكلها الحالي خاصة بعد إغتيال معظم قادة حماس وأخرهم يحي السنوار المطلوب رقم ١ للكيان والمسئول الرئيسي عن عملية 7 أكتوبر ، تخطط إسرائيل لما يسمي بسيناريو " اليوم التالي " وهو سيناريو ما لعد حرب غزة حيث سيكون هناك حرب أخري وهي حرب إستنزاف صامته طويلة الأمد، يقوم فيها الكيان بضربات خاطفه ومحدوده لأهداف معلومه وقد تمتد حرب الاستنزاف هذه لسنوات عده وقد لا نري لها صدي في الإعلام ولن يتم ذكرها ولكنها ستتم في الخفاء لكن سنرى نتائجها بعد سنوات فيما يطلق عليها " الحرب الصامته " حيث ستدمر اسرائيل ما تبقى من غزة فهذه الفرصة الذهبية وستقوم بإنشاء منطقة عسكرية في شمال غزة فيما عرف ب " خطة الجنرالات " وعمل منطقة عازلة عسكرية في شمال غزة وستدفع سكان الشمال إلى مغادرته والنزوح منه وتجميع الغزيين في أماكن تسهل عليهم لاحقا الخروج طوعا من غزة على مراحل وسنوات وهناك دول كثيرة في هذا العالم جاهزة لاستقبالهم وعلى رأسهم الشعوب المتعاطفة معهم ....

وبعد ظهور نتيجة الانتخابات الأمريكية وفوز ترامب وعقب تولية رئاسة الولايات المتحده الامريكيه بشكل رسمي في ٢٠ يناير المقبل سوف تستلم امريكا قطاع غزة مع عدة دول تحت مسمى حفظ السلام ولكن الحقيقة أنها ستكون إمارة أمريكية بكل المواصفات ، ولن يوقف الكيان الإسرائيلي الحرب على غزة قبل أن تسلم حماس جميع الرهائن الاسرائيليين الاحياء منهم والاموات وسوف تحاول إسرائيل إغتيال ما تبقى من قياديها وهذا غير مرتبط باي حرب مع أي جبهة ،فكل جبهة من جبهات النزاع مع إسرائيل لها خصوصيتها وجنودها والسيناريو الخاص بها وقد تمر هذه الحرب بعدة مراحل

المرحله الاولي سيكون الهدف هو إعادة الاسري والمخطوفين ، فالعدد المتوفر الان من الأسري لدي حماس والفصائل الفلسطينيه الاخري قليل جدا ،لأن معظمهم قتل في القصف علي غزه او تم تصفيته بطريقه او بأخري، فالقادم هو تسليم الرهائن مقابل خروج عدد كبير من الأسري الفلسطينين ،وذلك بسبب اكتظاظ السجون بالأسري الفلسطينيين والذي تجاوز عددهم ١١ الف أسير فلسطيني، مما فاق قدرة السجون الصهيونية علي استيعاب هذا الكم من الاسري الفلسطينيين وبالتالي كان لابد من الافراج عن عدد كبير منهم في صفقة تبادل مقابل تسليم الرهائن الاسرائليين

ولكن سيبقي الكيان الصهيوني في المرحله الاولي في قطاع غزه لحين الانتهاء من مهمته الامنيه وهي القضاء علي حماس وتدمير القطاع بالكامل، تمهيدا لتهجير الفلسطينيين خارج القطاع بل خارح فلسطين كلها، كما سيعيد انتشاره في مناطق شمال غزه مع فرض منطقة عازله بين الشمال وحدود أسرائيل ، وسيعيد بعض السكان الي شمالد غزه ولكن ليس بالكم الكبير ولن يكون هناك استقرار ،ولكن سيتم إعادة توزيع السكان في قطاع غزه لتستطيع تدمير رفح وسوف تقوم إسرائيل علي جعل المنطقه الحدوديه بينها وبين مصر منطقه عازلة لمنع اي تحركات ضد اسرائيل او اعادة انتشار لحماس داخل تلك المنطقه، وحتي تستطيع السيطره عليها وهدم الإنفاق والقضاء علي اي وجود لحماس علي الحدود المصريه وإغلاق معبر رفح نهائيا لمنع ايد تحركات من داخل سيناء الي قطاع غزه

كما ستعمل علي إعادة توزيع السكان داخل قطاع غزه مره اخري ،لتسهيل إدارة السكان وتسهيل حركة الهجره الطوعيه او القسريه التي ستقوم بها اسرائيل لسكان غزه علي المدي الطويل وبصمت وبعيدا عن الاعلام، كما ستمنع الفلسطينيين من إعادة بناء اي شئ في قطاع غزه بما يساعد علي إعادة التوطين مره اخري الي قطاع غزه، ولكن سيقتصر الأمر علي بعض المساعدات الخارجيه لمساعدة الفلسطينيين علي اخذ نفس وتهيئتهم لاتخاذ القرار الأصعب وهو ترك قطاع غزه والهجره، حيث لا يريد الكيان اي وجود فلسطيني في قطاع غزه

المرحله الثانيه وهي كما يسميها الاسرائيليين خطة "اليوم التالي" للحرب وستقضي هذة الخطة بتفتييت قطاع غزة ليس امنيا فقط وانما سياسيا ايضا، وذلك بتقسيمها إلى عدد كبير من المناطق الإداريةو تشكيل قوة محلية في شمال غزة تتولى توزيع المساعدات في قطاع غزة، وتقسيمه لمناطق أمنية تشبه الجزر المنفصلة أو الفقاعات داخل غزة، وهي عبارة عن مناطق محددة جغرافيا يمكن للفلسطينيين العيش فيها بشكل مؤقت

بينما يقوم جيش الإحتلال الاسرائيلي بالقضاء علي ما تبقى من المسلحين من حماس والمقاومة داخل غزة ، وستدخل غزه قوات متعددة الجنسيات بقيادة الولايات المتحده الامريكيه مع قوات اوروبيه ومشاركة بعض القوات العربيه ،وربما أستضافة بعض الاجهزه الامنيه الفلسطينيه من الضفه لإدارة السكان في قطاع غزه ،ولكن هذا لا يعني عودة السلطه الفلسطينيه الي قطاع غزه فالسلطه الفلسطينيه انتهت كسلطه سياسيه وإنما دورها سيكون أدارة سكان غزه، فتفتيت الحكم في غزه هو جزء من سيناريو إسرائيلي فهي لا تريد البقاء في غزه ولكن تريد تسليمها الي قوات متعددة الجنسيات بقيادة الولايات المتحده الامريكيه

فقد دخل الكيان حاليا مرحلة لا يحتاج إلى الاستمرار بالحرب في شكلها العسكري الحالي، بل سيضرب لاحقا بعض الاهداف ولكن بشكل محدد كما سيقوم بعدة مهام منها اغتيالات او مهمات خاصة، بعد ان انتهي من المرحله الاولي من الحرب ويستعد للدخول في المرحله الثانيه ،والتي تتضمن تقسيم غزة إلى مناطق ومربعات تمهيدا للحرب القادمة وهي الحرب الأهم والأخطر والتي أسميها "الحرب الصامته" حيث ستحدث بصمت وبعيدا عن الاعلام ، والتي تتضمن قصف مراكز الإيواء وقد لاحظنا إن جيش الاحتلال الإسرائيلي يركز في هذه الفتره قصفه علي مراكز الإيواء بكثره بهدف إستنزاف الفلسطينيين وإنهاكهم وترحيلهم من مكان لأخر ومطالبتهم كثيرا بإخلاء الأماكن المتواجدين بها للقصف ،والهدف من كل ذلك هو التهجير الطوعي أو القسري والتي بدأتها بسيطرة اسرائيل على معبر رفح ومحور فيلادلفيا وهذه البداية اما الباقي سيكون مهمة القوات الامريكيه والقوات متعددة الجنسيات

ما تقوم به اسرائيل حاليا هو استكمال المرحلة الثانية من الحرب وهي ابعاد جميع الفلسطينين من الشمال فلن تسمح إسرائيل لأي فلسطيني بالبقاء بالقرب من حدودها وهذا الهدف الاول ،أما الهدف الثاني هو الضغط على الفلسطينيين لاحقا لمغادرة غزة باستخدام عدة معابر سواء من البر عن طريق سيناء أو من البحر أو حتى من خلال معابرها الجوية"المطارات "فعملية التهجير ستكون على مراحل وبشكل طوعي بعد أن تستعمل اسرائيل كل وسائل الضغط وفقدان الأمل للحياة في غزة وبنفس الوقت تدمير ما تبقى من غزة، بعدها تبدأ عملية الأعمار في غزة فعملية الاعمار في غزة ستكون تدريجيا وستبدأ بالشمال ولكن ليس للفلسطينين وإنما للشركات العالميه متعددة الجنسيات

وفيما يتعلق بسكان غزة غالبا ستضطر مصر مجبورة على استقبال اللاحئين الفلسطينيين وفتح حدودها لهم واللذين بدورهم سينطلقون نحو العالم وسيكون هناك عدد كبير من دول العالم التي ستفتح ابوابها لهم وسيكون هناك شركات خاصة باسماء متعددة خدماتية وسياحية ستكون العنوان الاول لمساعدتهم بالشراكة مع الداخلية الفلسطينية والتي ستصدر جوازات سفر فلسطينيه لهم

اسرائيل انهت دورها في غزة وما تبقى من حماس ما هو إلا مجموعات صغيره وما يحدث الآن قي غزة ما هو إلا حرب عصابات فقط اما العمليات العسكرية الجاريه حاليا في القطاع ما هي إلا وسيلة ضغط على الغزيين من اجل مغادرة غزة ولو تضطر اسرائيل ستفتح معابرها لهم لتسريع عملية تفريغ غزة من السكان عوضا ان مرحلة ما بعد الحرب اصبحت جاهزة وبدء العمل عليها فقد اعدت اسرائيل معابر جديدة لقطاع غزة وستكون تحت إشرافها بالتزامن مع الامريكان ودور محدود للسلطة الفلسطينية.ولن يكون هناك حكم فلسطيني في قطاع غزة وانما دور مؤسسات فلسطينية غير حكومية واقتصادية ولفترة محدودة لحين خروج الغزيين طوعا وبصمت وعلى مراحل

اما علي المستوي الداخلي فسوف تتفرغ اسرائيل لإعادة بناء غلاف غزة وضم الضفة الغربيةوترتيب البيت الداخلي، والانتخابات وتصفية الحسابات بين الشعب والحكومة ،وإخراج عباس وجماعته من الضفه وعقد اتفاقية التطبيع مع السعودية، وبالتاكيد قائمة الاغتيالات بيد الموساد والشاباك لقيادي حماس وعناصرها وحزب الله وإيران على الانتظار حتى لو طال الوقت، بالإضافة إلى تنظيف صورة الكيان عالميا والعمل علي الغاء قرارات محكمة لاهاي حتي لا يحاكم قادتها بتهمة إرتكاب جرائم حرب أمام محاكم دولية اما الشعب الفلسطيني فسيبدأ مرحلة جديدة ستحتاج منه فترة طويلة لاستعادة ذاته المسلوبة اما الغزيون فهم إلى التهجير الطوعي أو القسري لسنوات

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط