مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

سيناريو المؤتمرات فاشل

سيناريو المؤتمرات فاشل

تاريخ النشر: 2020-08-27 | 12:05

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

في حمأة الإقتراب من الإنتخابات الرئاسية الأميركية، وإرتفاع حرارة الحملات الإنتخابية يسعى الرئيس دونالد ترامب، ومرؤوسيه في الإدارة، واقرانه في الحزب الجمهوري لتعزيز ورفع نسبة اسهمه للفوز بولاية ثانية. لهذا يقوم الفريق المختص بالحملة بإعمال العقل لإحداث إختراقات جديدة لصالحه على اكثر من مستوى وصعيد، ومن بين الأوراق الرابحة في اوساط الناخبين الأميركيين عموما والبرتستانت خصوصا، وأتباع الديانة اليهودية ومراكز النفوذ الصهيونية والمتصهينة، تقف الورقة الإسرائيلية، ومنح الدولة الإستعمارية جوائز ترضية تستجيب لمشروعها الكولونيالي على رأسها، وايضا العمل على إنقاذ صديقه الفاسد من مقصلة القضاء الإسرائيلي. لا سيما وانه مطارد بثلاث قضايا: الرشوة وسوء الإئتمان والإحتيال.

ولتحقيق إختراقات في الصف العربي الرسمي تم الإعلان عن إتفاقية التطبيع المجانية الخيانية الضبيانية مع اسرائيل في ال13 من آب/ اغسطس الماضي (2020)، وتسعى إدارة الرئيس ترامب للضغط على عدد من الحكام العرب للإنخراط في متاهة التطبيع المجانية، ولهذا قام ويقوم وزير الخارجية، بومبيو، ومستشار الرئيس الخاص، كوشنير بزيارة إسرائيل الإستعمارية والعديد من الدول العربية لتحقيق قفزة ما جديدة على هذا الصعيد.

وبالتلازم مع ذلك يجري تداول معلومات متناثرة في وسائل الإعلام المحلية والعربية عن نية إدارة ترامب لعقد قمة أميركية إسرائيلية عربية في المنامة البحرينية مجددا لتكريس صفقة القرن، وتعويم عملية التطبيع المجانية مع الدولة الإستعمارية. ووفق ذات المصادر الأعلامية، فإن رئيس الديبلوماسية الأميركية طلب زيارة رام الله للقاء مع الرئيس عباس لدعوته للمشاركة في القمة المنوي عقدها. غير ان المعلومات تشير، إلى ان ابو مازن رفض إستقبال الوزير الأميركي، وهو رفض مقرون برفض المقترح من حيث المبدأ، لإنه يتناقض مع روح السلام، ويصب في مصلحة المشروع الكولونيالي الصهيوني، ومد بنيامين نتنياهو بعناصر قوة جديدة للبقاء على رأس الحكم.

ولا أعتقد اني اضيف جديدا للموقف الرسمي الفلسطيني المعلن والثابت، والمؤكد عليه في مختلف اللقاءات السياسية والديبلوماسية، وآخرها اول امس الثلاثاء الموافق 25 / 8/2020 مع وزير الخارجية البريطاني، دومينيك راب في المقاطعة، حيث أكد رئيس منظمة التحرير، ان القيادة الفلسطينية ترفض الرعاية الأميركية المنفردة لعملية السلام، بيد انها تقبل بمؤتمر دولي ترعاه الرباعية الدولية ودول أخرى من الأقليم والعالم، وإستنادا إلى خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، المعتمد في مبادرة السلام العربية بمحدداتها واولوياتها الأربعة المعروفة : إنسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي العربية المحتلة عام 1967؛ إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران 1967؛ ضمان عودة اللاجئين الفلسطينيين على اساس القرار الدولي 194، التطبيع العربي والإسلامي مع إسرائيل الإستعمارية. دون الإلتزام الإسرائيلي والأميركي يصبح مستحيلا تحقيق تقدم، لإن البديل خيار الصفقة المشؤومة، وتصفية القضية الفلسطينية، وعملية السلام في آن.

إذاً المحاولة الأميركية الإسرائيلية للعبور مجددا لتمرير التطبيع الخياني من نافذة مؤتمر إستسلام جديد مصيره الفشل، كما فشل مؤتمر المنامة الإقتصادي السابق (25/6/2019)، والذي لم يساوِ قيمة الحبر الذي كتب به بيانه السياسي. وعلى إدارة الرئيس ترامب ان تراجع تجربتها، لإنها تجرب أحصنة مجربة سابقا في السباق، وكانت نتيجتها الخسارة الفادحة.

لذا الأفضل لها، إن كانت تسعى فعلا لنجاح الرئيس في الإنتخابات القادمة العودة إلى ركائز السلام الأممية والعربية والمعتمدة من قبل الإدارات الأميركية السابقة عليها، والتي أكدها قرار مجلس الأمن 2334 الصادر في 23/12/2016 عشية تسلم الإدارة لمهامها. وهذا التراجع لا ينتقص من قيمة ومكانة الرئيس الأميركي، ولا يعيبه في شيء إن كان يريد دخول التاريخ. وعليه بالمقابل، ان يسقط من حساباته كل الخزعبلات الميثولوجية الدينية، ويرتقي لمستوى روح العصر.

ولعل الإجابات التي إستمع لها بومبيو في السودان والبحرين والسعودية ومن الكويت والمغرب وتونس وغيرها من الدول العربية تعطيه المؤشر لإلتقاط اللحظة السياسية للتراجع عن خرافة الصفقة، ولجم نزعات الصهيوني العبثي نتنياهو وزمرته الإستعمارية لبناء جسور السلام الممكن والمقبول والعادل نسبيا. فهل يتعظ، ويتعلم من الدرس؟ الجواب مفتوح حتى يجيب الرئيس دونالد ترامب.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط