مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

سيناريوهات ما بعد رحيل أبو مازن

سيناريوهات ما بعد رحيل أبو مازن

تاريخ النشر: 2018-05-24 | 16:33

أعاد مرض أبو مازن الأخير السؤال القديم الجديد ، ماذا بعد رحيل "الرئيس" ، وهو السؤال الذي لا يطرح في النظم الديمقراطية التي لا يعني غياب رئيسها معضلة في النظام السياسي كونها تحتكم لدستور ينظم المتغيرات في السلطات الثلاث "التشريعية والقضائية والتنفيذية" حتى ان هذا السؤال لم يطرح فترة الرئيس الراحل أبو عمار رغم أننا نتحدث عن نظام سياسي ناشئ تمت فيه عملية انتقال السلطة بسلاسة عبر تولي رئيس المجلس التشريعي في حينه الرئاسة لمدة شهرين ثم عقدت انتخابات رئاسية جاءت بأبي مازن على رأس السلطة التنفيذية ولم تجر إنتخابات منذ ذلك الحين وهيمن أبو مازن على مكونات النظام السياسي الفلسطيني وآخرها منظمة التحرير الفلسطينية . قانونا فإن رئيس المجلس التشريعي الحالي عزيز دويك هو رئيس المرحلة الانتقالية لمدة ستين يوما بعد رحيل أبو مازن ، ويفترض ان يكون أحد السيناريوهات الأكثر ترجيحا لكن على الأغلب ان سيناريو الاحتكام للدستور والنظام آخر ما ستفكر به حركة فتح التي تهيمن على النظام السياسي الفلسطيني في الضفة الغربية ، وقد لجأ أبو مازن لاتخاذ عدة إجراءات غير قانونية لاستبعاد تولي دويك رئاسة السلطة في المرحلة الانتقالية من أهمها تشكيل محكمة دستورية وتعيين رئيس لها من الموالين له وقد يكون أحد السيناريوهات تولي "رئيس المحكمة الدستورية" رئاسة المرحلة الانتقالية إلى حين إجراء انتخابات شاملة . ان موقع رئاسة السلطة محل اهتمام إقليمي ودولي و "إسرائيلي" بدرجة أولى، وعلى الأغلب فإن الإحتلال يستعد منذ زمن لهذه اللحظة وتشير العديد من التقديرات ان رئيس الحكومة الحالي رامي الحمد الله أثبت كفاءته في تنظيم علاقة مدنية مع مؤسسات الاحتلال لا سيما مع "الإدارة المدنية" التي يقف على رأسها ما يعرف "بالمنسق" عوضا عن تماهيه بالكامل مع التعاون الأمني والحفاظ على "الهدوء" في الضفة الغربية وقد يكون أحد المؤهلين لهذا المنصب . على الأغلب ستسعى القوى الفلسطينية وخاصة حركة حماس لاستثمار غياب الرئيس لاستعادة فرص الحديث عن تجديد شرعية المؤسسات الفلسطينية عبر الإنتخابات والتوافق على ان يتم إختيار شخصية توافقية لقيادة المرحلة الانتقالية او تشكيل مجلس توافقي يدير السلطة إلى حين إجراء الانتخابات وذلك في حال تعذر تولي عزيز دويك مسؤوليته الدستورية ، وقد تسعى حماس والقوى الوطنية لاستعادة الحديث عن مرحلة ما بعد أبو مازن منذ الآن وعدم إنتظار الغياب المفاجئ "للرئيس".. رغم صعوبة ترجيح سيناريو بعينه نظرا لتداخل الفاعلين المؤثرين بشكل مباشر وغير مباشر وتناقض رغباتهم وأهدافهم ومصالحهم إلا ان السيناريو المفضل وطنيا هو جلوس القوى الوطنية الرئيسية والتوافق على إدارة المرحلة الانتقالية إلى حين إجراء الانتخابات الشاملة ، ورغم أفضلية هذا السيناريو إلا أن فرص تحقيقه محدود بفعل حالة الاستقطاب الحاد بين حركتي فتح وحماس ورغبة فتح باستمرارية هيمنتها على النظام السياسي الفلسطيني . أما السيناريو الأسوأ فهو "الفوضى" بمعنى عدم مقدرة حركة فتح على إدارة الخلافات الداخلية مما قد يؤدي إلى فوضى قد تستدعي تدخلا مباشرا من الإحتلال الذي يخشى من تدهور الحالة الأمنية واستغلال حركة حماس لحالة الفوضى لبسط نفوذها في الضفة وتفعيل عمليات المقاومة الشعبية والمسلحة ، ويبقى سيناريو الفوضى حاضرا إذا لم تتمكن فتح من الحد من صراع أقطابها على السلطة وخلافة أبو مازن ، خاصة ان مرحلة جيل التأسيس لحركة فتح تكون قد انتهت تقريبا مع رحيل أبو مازن ووجود أقران طامحين للقيادة من بعده . ولا يمكن تهميش الرجل القوي في فتح/التيار الإصلاحي محمد دحلان الذي سيلعب بكل الأوراق لاستعادة مكانته القيادية في فتح والسلطة ، وهو شخصية تتمتع بعلاقات إقليمية جيدة ولا يوجد فيتو صهيوني عليه ولدى حماس مصالح معه ... تبدو كل السيناريوهات واردة وقد تلعب المتغيرات التي ستسبق رحيل أبو مازن دورا في ترجيح أحدها خاصة توجهات أبو مازن من الآن فصاعدا على صعيد قبوله نقاش موضوع خلافته وطنيا واقليميا الذي سيطرح بقوة في المرحلة المقبلة مما يحتم على القوى الوطنية طرح نقاش جاد وحقيقي وموضوعي ينقذ النظام السياسي الفلسطيني كمقدمة لإنقاذ المشروع الوطني .

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط