مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

سيناريوهات خلافة بوتفليقة ... من رئيس الجزائر المقبل؟

سيناريوهات خلافة بوتفليقة ... من رئيس الجزائر المقبل؟

تاريخ النشر: 2019-03-31 | 00:02

أمد/ الجزائر – يورونيوز: سؤال يتردد داخلياً وخارجياً خاصة بعد دعوة الجيش الجزائري لإعلان منصب الرئاسة شاغرا وإيجاد بديل للرئيس، مع استمرار الاحتجاجات وتفاقم الأزمة في البلاد سياسياً وشعبياً وتتالي الاستقالات ضمن صفوف المقربين والداعمين لبوتفليقة.

هل سيكون أحد قادة الجيش؟

كان للجيش الجزائري دائمًا دور محوري في السياسة، وصل أوجه خلال التسعينيات وما يعرف بالعشرية السوداء، عندما ألغيت الانتخابات البرلمانية من قبل الجيش بعد أن فاز فيها الإسلاميون ما تسبب باندلاع حرب أهلية.

مجيء بوتفليقة للحكم عام 1999 لم يمنعه من تحييد وتهميش بعض أبرز من رسموا السياسة الجزائرية منذ إلغاء الانتخابات في 1991، فقام مثلاً عام 2015 بتحييد رئيس الاستخبارات السابق محمد مدني أو الجنرال توفيق مع تزايد نفوذه.

أما أبرز المخلصين لبوتفليقة في المؤسسة؟ الفريق أحمد قايد صالح، الذي لطالما كان سند الرئيس خاصة في السيطرة على نفوذ كبار المسؤولين في الجيش.

تمت مكافأته على ولائه بلقب "نائب وزير الدفاع" قبل إعادة انتخاب بوتفليقة الأخيرة (يبقى الرئيس وزير الدفاع الرسمي للبلاد)، وارتفعت ميزانية وزارته بشكل حاد في السنوات القليلة الماضية، على الرغم من القيود المفروضة بسبب انخفاض أسعار النفط.

لتفاجأ دعوة صالح إلى إعلان بوتفليقة غير لائق للحكم في26 آذار/ مارس المراقبين، وتخلق شكوكاً بامتلاكه طموحات رئاسية، خاصة بالقياس مع ما حصل في مصر مثلاً، على الرغم من تأكيده دائماً أنه لن يخون "شقيقه في حرب التحرير".

إلا أن التكهنات تتصاعد خاصة مع ما تشير إليه بعض وسائل الإعلام الجزائرية من وجود توترات بين صالح ودائرة الرئيس.

هل يكون أحد أصدقائه أو فرداً من عائلته؟

أحد الأعضاء البارزين في هذه الدائرة المترابطة هو شكيب خليل، الذي نشأ مع بوتفليقة وتولى منصب وزير الطاقة في حكومته، ومنصب رئيس شركة النفط الحكومية سوناطراك ورئيس أوبك، وهرب من الجزائر لست سنوات على خلفية فضائح فساد ثم عاد عام 2016.

تشير بعض التقارير إلى أنه استغل فترة وجوده في منفاه في الولايات المتحدة للدفع والضغط باتجاه ترشيحه للرئاسة.

ينكر حمله للجنسية الأمريكية، التي تؤدي إلى حرمانه من الترشح لمنصب الرئيس.

الشخصية الأخرى البارزة في دائرة الرئيس، هي من يظن كثير من الجزائريين أنه الحاكم الفعلي للبلاد، سعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس، الذي شغل منصب مستشار خاص لعبد العزيز بمجرد توليه المنصب في 1999.

يوصف بحارس بوابة الرئيس، الذي لا يفارقه، ويقود الدائرة حوله ويحمي مصالحها من وراء الكواليس.

مسؤولو الدولة

من بين المرشحين الآخرين اليوم مولود حمروش وعلي بن فليس، وهما رئيسان سابقان للوزراء.

بن فليس كان وزيراً للعدل عام 1988 واستقال من هذا المنصب في الأيام الأولى للأزمة الجزائرية التي أدت إلى الحرب الأهلية.

عند وصول بو تفليقة للحكم في 1999 أصبح مساعداً له، وعينه الرئيس رئيساً للوزراء في العام التالي وأصبح أيضًا أمينًا عامًا لجبهة التحرير الوطني.

تم فصله في عام 2003 مع تزايد شعبيته وتنامي وضوح طموحه الرئاسي.

ثم فشل بمنافسة بوتفليقة في الانتخابات عام 2004 وعام 2014.

أيضاً هناك أحمد أويحيى الذي تم عزله مؤخرًا والذي شغل منصب رئيس الوزراء ثلاث مرات وهو يقود الآن التجمع الوطني الديمقراطي للائتلاف الحاكم. ورغم قربه من الرئيس إلا أنه يُنظر إليه باعتباره منفذاً وليس قائداً.

حزب أويحيى الشريك في الائتلاف الحاكم نفسه طالب الرئيس بالاستقالة بعد يوم من دعوة الجيش المماثلة، وقال إن زعيمه أوصى بوتفليقة بالاستقالة في حين شبه أمين عام الحزب نظام بو تفليقة بالورم الخبيث.

أما عمار سعداني، الذي كان يعتقد في السابق أنه المرشح الأكبر للنجاح، فأجبر على الاستقالة من مكتبه كرئيس لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم والترشح بدلاً من ذلك لمقعد في الانتخابات البرلمانية المقبلة.

أفول نجمه السياسي تسبب به العديد من أعداء أقوياء صنعهم نتيجة انتقاداته التي كان يصرح بها علناً للصحافة.

ويعد أيضاً من بين أول من دعم الفريق صالح في دعوته لتفعيل المادة 102 من الدستور لإعلان المنصب الرئاسي شاغر.

أيضاً الأخضر الإبراهيمي يبدو كاسم محتمل آخر، فهو واحد من أكثر الدبلوماسيين القدماء احتراماً في الجزائر، شغل مناصب رئيسية في وزارة الخارجية، بلغت ذروتها عندما كان وزيراً للخارجية في بداية الحرب الأهلية الجزائرية.

وصل الإبراهيمي في مسيرته المهنية إلى أعلى مستوى في الأمانة العامة للأمم المتحدة.

عين كمبعوث مشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا عام 2012، وأكسبته استقالته بعد فشل محادثات جنيف عام 2014 الاحترام محلياً ودولياً، ووصفه الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون بأنه "أحد أكثر الدبلوماسيين ذكاءً في العالم".

ورغم كونه موضع ترحيب في الأوساط الجزائرية الداخلية، تبدو فرصه ضعيفة بسبب عمره حيث أنه أكبر من الرئيس المريض.

أي حظوظ للمعارضة؟

لا تبدو كبيرة بطبيعة الحال، المعارضة الجزائرية مجزأة ولم تنجح بتسمية مرشح واحد للانتخابات الرئاسية التي تم إلغاؤها مع اندلاع الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد، والتي كانت قد دعت لمقاطعتها.

أحزاب المعارضة تاريخياً هي جبهة القوى الاشتراكية العلمانية والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية.

هذه الأحزاب كانت أول من ندد بدعوة الفريق قايد صالح لإعلان منصب الرئاسة شاغر، معتبرين هذا بمثابة "انقلاب" ومحاولة لـ "إحياء النظام".

أحزاب معارضة أخرى كانت تنوي المنافسة في الانتخابات وكانت تحاول تكوين تحالفات انتخابية عندما فاجأتها الاحتجاجات.

أما على الطرف الآخر من المعارضة فأدلى الزعماء الإسلاميون عبد الله جاب الله وعبد الرزاق مقري بتصريحات مماثلة تتضمن مخاوف من دعوة الجيش، حيث سعى مقري إلى ضمان دور لحزبه المرتبط بالإخوان المسلمين في إدارة انتقالية قبل الانتخابات.

رجال الأعمال.. من دعم بوتفليقة للانقلاب عليه

رغم تغول المؤسسة العسكرية في الجزائر وخطها للسياسة في البلاد، استطاع بوتفليقة خلق معادل لهذه القوة بالسماح لطبقة صغيرة من رجال الأعمال بالتحول لأباطرة نفوذ ومال وسلطة.

منهم إسعد ربراب، أحد أغنى الرجال في الجزائر، والذي عبر عن آرائه السياسية بوضوح، وعارض إعادة انتخاب السيد بوتفليقة لعام 2014.

في عام 2016 ، منعته السلطات من تحقيق حلمه في بناء إمبراطوريته الإعلامية الخاصة عندما منع من شراء واحدة من أكبر المجموعات الإعلامية في البلاد "الخبر"، في الوقت الذي يمتلك فيه بالفعل صحيفة الحرية Liberté اليومية المؤيدة للمعارضة.

وقبل أيام، وبعد دعوة الجيش لتفعيل المادة 102 من الدستور ولاستقالة بوتفليقة، تناقلت وسائل الإعلام خبر استقالة علي حداد، أكبر رجال الأعمال في الجزائر وأحد أبرز داعمي الرئيس، من منصبه كرئيس لمنتدى قادة الأعمال الجزائري.

واستقبل حداد إعلان الجيش بترحيب وقدم تغطية إيجابية لهذه الخطوة في صحيفة Le Temps d'Algerie.

هو نفسه في مقابلة مع موقع الأخبار الجزائري TSA في عام 2017 ، لم يخف قربه من البطانة القوية، بمن فيهم سعيد بوتفليقة وغيره من المسؤولين العسكريين والمدنيين الذين وصفهم بـ "الوطنيين الجزائريين".

وقبلها تمت الإشارة إلى حداد من قبل الصحافة الجزائرية والفرنسية باعتباره أحد الممولين الرئيسيين لحملة إعادة انتخاب السيد بوتفليقة لعام 2014.

انتقل السيد حداد من إدارة فندق عائلته الصغير في منطقة القبائل إلى امتلاك إمبراطورية بناء، ونادي لكرة القدم، وشراكة مع مقدم رعاية صحية أمريكي والعديد من وسائل الإعلام. لكن تخصصه الحقيقي هو الحصول على عقود عامة، أثار بعضها جدلاً، مثل مشروع الطريق السريع الوطني بين الشرق والغرب.

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط