مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

سيمدار تنفث سمومها

من التجربة المعاشة يمكن تثبيت بعض الحقائق، منها: أن الاسرائيليين، غير انهم اعداء لخيار السلام من حيث المبدأ، ومسكونين بالاستيطان الاستعماري والسعي لتصفية القضية الفلسطينية، إلآ انهم على صعيد آخر وانسجاما مع ما تقدم، فهم اولا لا يحبون سماع خطاب سياسي عقلاني من الفلسطينيين خاصة والعرب عامة واصدقائهم؛ ثانيا يرفضون ويخشون  الكشف عن عوراتهم، وإماطة اللثام عن جرائمهم وسياساتهم وفتاويهم العنصرية؛ ثالثا إدارة الظهر للحقائق، وعدم الالتزام بالقانون والمواثيق والاعراف الدولية، والتعامل بعقلية المارق والبلطجي في المنطقة والعالم...إلخ

وتمشيا مع عقلية المستعمر العنصري، الذي يرفض سماع الصوت الفلسطيني الصادح بالحق والمتمسك بالسلام، نشرت يوم الاثنين الماضي الصحفية الاسرائيلية سيمدار بيري مقالة في صحيفة "يديعوت احرونوت" بعنوان "إنتهى زمن ابو مازن ... فليعد المفاتيح!" نفثت به سمومها وقبحها العنصري، ورددت بكلمات اخرى موقف رئيس الوزراء، نتنياهو، عندما حاولت الاصطياد بالماء العكر بشأ، ما ورد من التباس ثانوي في خطاب الرئيس محمود عباس عن فتوى احد الحاخامات ب"تسميم مياة الشرب الفلسطينية"، والذي لا يلغي وحشية ودموية فتاوي حاخامات "دواعش اليهودية"، ونسيت الاستعمارية سيمدار تلك الفتاوي الداعية لقتل الاغيار وتسميم حياة الفلسطينيين وطردهم من بيوتهم او سرقتها على الملأ وامام العالم كله دون ان يرف رمش اي إسرائيلي. ولا يحتاج المرء ان يعيد لإذهان الصحفية الصهيونية عشرات المجازر من زمن "الهجاناة" نواة جيش الموت الاسرائيلي و"شتيرن" و"ليحي" وصولا ل"شباب التلال" و"تدفيع الثمن" و"لهباه" وما بينها من مسميات. فضلا عن حروب واجتياحات الجيش الاستعماري على محافظات الوطن الفلسطيني عموما وخاصة قطاع غزة ومدينة ومخيم جنين وإعادة إحتلال الضفة الفلسطينية في مطلع نيسان 2002، التي قتل فيها الاف الفلسطينيين من الاطفال والنساء والشيوخ والابرياء وتدمير عشرات الاف من المنازل والمؤسسات التربوية والصحية والاممية عن سابق تصميم وإصرار.

بيري العنصرية ضاقت ذرعا بدفاع الرئيس ابو مازن عن حقوق الشعب العربي الفلسطيني، وتخشى إسوة بكل قادة إسرائيل حتى سماع صوته، لانه صوت الحق والعدالة، فكتبت تقول "يا ابو مازن ... كفى ، إنتهى زمنك. فقد اثبت امام العالم الواسع بأنك حقا لست شريكا. مللنا سماع صوتك." وأضافت في آخر مقالتها، بعد ان ردحت لرئيس منظمة التحرير لعدم لقائه الرئيس الاسرائيلي ريفلين، فقالت "اخمن انه يثير اعصابك، ان تسمع أن إسرائيل (وإيضا مصر، الاردن والسعودية وحتى وزير الخارجية كيري) يستعدون لليوم التالي لرحيلك؟ يثير اعصابك ان تقرأ ان ليبرمان يدفع باتجاه محمد دحلان، احد لا ينسى، عندنا وعندكم، انه حتى في نظر الدستور الفلسطيني، فإنك رئيس غير شرغي."  من المؤكد، ان بيري، هي وقيادتها الفاشية، الذين فقدوا اعصابهم نتاج تمسك الرئيس عباس بخيار السلام، ودعمه وتبنيه لاي جهد دولي يدفع لبلوغ حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وبقاء صوته عاليا في كافة المنابر والمحافل العربية والاقليمية والاممية، ليواصل فضح وتعرية وجه إسرائيل، كدولة مارقة وخارجة على القانون امام العالم اجمع بما في ذلك في الاوساط الاميركية وقبلها الاوروبية والروسية والامم المتحدة. وبالتالي قلب الحقائق لن يجدي سيمدار نفعا، ولا يفيدها بشيء، لان العالم، الذي اجتمع في الثالث من حزيران الحالي في مؤتمر باريس لدفع عملية السلام، ورفضته حكومة الائتلاف اليميني المتطرف الاسرائيلية جملة وتفصيلا، اكد بشكل مباشر ان مواصلة الاستيطان الاستعماري في اراضي الدولة الفلسطينية المحتلة عام 1967، هو السبب الرئيسي، الذي عطل ويعطل خيار السلام، وهو ما يعني غياب وانتفاء وجود شريك إسرائيلي لبناء صرح التسوية السياسية.

فضلا عن ذلك، رئيس الشعب الفلسطيني يستمد شرعيته من الاتي: اولا هو الرئيس المنتخب من قبل الشعب؛ ثانيا كونه رئيس منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب العربي الفلسطيني، والذي جدد له المجلس المركزي شرعيته، رغم شرعيته المستمدة من الشعب؛ ثالثا كونه المنادي بشكل دائم لاجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني، واعلانه دون مواربة او غموض، بالاستعداد الفوري لترك موقعه فور إجراء الانتخابات، لاسيما وانه اكد ايضا عدم رغبته بالترشح لولاية جديدة. وبالتالي لا انت ولا نتنياهو ولا اي قوة في العالم يمكنها التقرير بانتهاء زمن الرئيس عباس، إلآ اذا لجأتم لعملية اغتيال له، كما فعلتم مع الرئيس الرمز الشهيد ابو عمار عندما سممتموه. اضف الى انه لا يحق لك الادعاء بالحديث باسم الاشقاء العرب ولا باسم وزير الخارجية الاميركي او غيره. لانهم اولا يرفضون تنصيب نفسك المتحث باسمهم؛ وثانيا ولانهم يعتبرونه عنوان الشرعية الفلسطينية ورمزها الاول، ولا يتعاملون مع احد غيره، فمن اذا الذي تثار اعصابه، ويفقد عقله، ويتخبط في سياساته العدوانية الرئيس ابو مازن ام نتنياهو وبينت وليبرمان واريئيل وشاكيد وريغف وباقي جوقة اليمين الصهيوني المتطرف؟ سيبقى الرئيس محمود عباس غصة وشوكة في حلقك وحلق قيادتك الفاشية، ومن انتهى زمنه وولى، هو الاحتلال الاسرائيلي، الذي يجب ان يغرب مرة والى الابد..

[email protected]

[email protected]        

 

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط