مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

سيف حركة فتح

سيف حركة فتح

تاريخ النشر: 2020-09-09 | 11:06

بكر أبوبكر
بكر أبوبكر

الصديق خالد سيف من الأخوة الذين لهم باع طويل في العمل الجماهيري في إطار حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح، وهو من القيادات الفاعلة في هذه الإطار في أكثر من موقع جماهيري مجتمعي استطاع معه أن يضرب نموذجا حيًّا في أولوية العمل والعطاء والمحبة والابداع والنضالية والانجاز على اعتبار الفهم القائل أن حركة فتح والثورة الفلسطينية هي من تصنع الحدث ولا تلاحقه فقط، أو ترقبه وتشاهده من موقع المتفرجين.

حركة فتح دوما تكون في الملعب، في وسط البحر الذي بدونه تموت، أي كالسمكة في الماء.
ماء حركة فتح، والثورة الفلسطينية العربية هو حجم التفاف الجماهير حولها وحول فكرها ومبادئها الثورية وسماحتها ورحابتها الجامعة المانعة، التي جعلت تفردها قائما حتى الآن رغم رائحة الفساد العطن الذي يستشري في بعض الاوساط فيها، وفي أوصالها.

بعض المتسلقين على ظهر الثورة عامة، ومنها على ظهر حركة فتح يحاولون ان يصوروا أنفسهم للناس أنهم الأصلاء والجذور! وما هم الا قشور ومنتفعين من وهج السلطة الذي انبهرت به كافة الفصائل.

الانبهار بالسلطة ولو على مزبلة تأخذ بنوازع النفس الانسانية المحبة للسيطرة بلا قيود، وكانت "حماس" من هؤلاء فلم تتعلم ويبدو انها لن تتعلم من تجربة حركة فتح التي حاول فيها الخالد ابوعمار أن يحمل البدقية بيد والمعول بيد فانحاز للاولى وأشعل انتفاضة ثانية.

لم يستطع ياسر عرفات إن يوقف انهيار أولئك المتأسرلين أو ذوي العقلية الوظيفية غيرالنضالية المركبة فقط لملء البطون لا لحركة السواعد السمراء في وهج الشمس.

الصديق خالد سيف المؤمن والمنخرط في ميادين الفعل سواء الذاتي من حيث النقر على مفتاح التغيير في ذاته وعبر استثماره في أسرته، ومحيطه لا ينفك يتابع بكل شقاوة الشباب وعقلية التقدم الى الأمام حقيقة التجاذبات التي تحصل في فلسطين من خلف المنظر العام.
خالد سيف كما الحال مع محمد البيروتي الصديق الشقي والوفي والصريح أيضا يصرخ ويتألم ويتقطع من الداخل الى الدرجة التي أعلن فيها الإشفاق على القلة المؤمنة المخلصة مشيرا لي كأحدهم، التي باعتقادنا مازالت موجودة في أصل وجذر وقلب حركة فتح، فهم ونحن سيوف الثورة وسيوف فلسطين وسيوف الحركة، مهما بدا المتسلقون والمتأسرلون والانتهازيون يحتلون الصورة.

حركة فتح الفكرة وحركة فتح القيم وحركة فتح الوطنية الجامعة والعروبية اللامعة ومرتع أحرار العالم وحركة فتح القيم وسيوف الحق قائمة البنيان والانتماء في صدر كل فلسطيني وكل عربي حر وكل ثائر بالعالم.

ويكفي هذه الحركة الريادية شرفا بقادتها وشهدائها العظام، وديموتها أنها انتجت هذه الأفكار والقيم والمفاهيم والسيرة، والتقدمية التي أصبح الجميع يتبناها الى الدرجة التي اختفت فيها الفواصل بين صاحب الفكرة والمباديء والقيم (أي حركة فتح) وبين كل متبني لهذه الأفكار.
افترض الكثيرون اليوم ممن لحقوا بالركب متاخرين أو كانوا مجرد فواصل في مراحل سابقة أنهم أصحاب الأفكاروالرحابة والمنهجية ، وأنهم مطلقيها ومن عندهم يبدأ التاريخ!؟ ولا بأس عندي في ذلك فحركة فتح هي المدرسة التي انتجت كل هؤلاء.

تجد اليوم في "فتح" السيوف الأصلاء القابضين على الجمر وأحسبهم الأغلبية بإذن الله، وتجد المتسلقين والمتأسرلين والانتهازيين وفاقدي النضالية وأرغب أن أراهم الاقلية، وتجد المهمشين والمنبوذين والناقمين والمتطهرين في صفوفها ، لكن الكثير في حركة فتح وخاصة من الفئة الثالثة والذين انتقلوا اليوم لمواقع مختلفة يحملون معهم الفكرة بكل قوة وربما يتحسرون أو يبكون أو ينوحون على أيام مضت وهذا حقهم ولكنهم في الفئة الايجابية منهم يستمرون ولا يتراجعون ففلسطين هي الأصل.

وفي الجانب السلبي من الفئة الثالثة من هذه الفئات يتحولون لرداحين وشتامين وطاعنين كما تجد ذلك في مجموعة من المقالات والكتب الطاعنة في الذات والتاريخ والفكرة التي يظن الكاتب فيها نفسه ممجّدا على حساب الحركة والثورة التي لن تزول كما قلت بمدى انفعالها وانفعالهم وتفاعلهم معها شاءوا أو أبوا.

الاخ خالد سيف -ودعني أقول أيضا محمد البيروتي الجميل بإيجابيته والجميل بنقده، وعبدالفتاح نور وأمثالهما الكثير- له، ولهم، من المحبة في قلوب من عمل معهم الكثير، وهو مهما كان له من النقد سبيل فالقصد الذي يسعى له باعتقادي جرّ الحركة ثانية الى مربع الارتباط مع الجماهير والنضال الميداني، ما هو ملعبها ومربعها الأساسي والا تلاشت كما المثل الذي ضربه سيفنا بالحركة الوطنية الجزائرية ممثلة بالراحل مصالي الحاج مقابل الجماهير التي ائتلفت حول جبهة التحرير الجزائرية.

لربما تكون كثير من المقاربات صحيحة، وكثير منها يحتاج لتفكير وتدقيق وحسن تبصر، واستفادة من التجارب ولم لا نستفيد فعلا من تجربة مصالي الحاج أولا ثم تجربة مآلات جبهة التحرير الجزائرية التي فقدت عبر المسيرة كثير من الوهج في صراع الثورية والسلطوية بعد الاستقلال، رغم محبتنا الطاغية لها حتى اليوم فهم أساتذتنا ومعلمينا في الجهاد والثورة والنضال.

نعم آن لنا أن نتعلم من مآلات مختلف الثورات في العالم العنفية منها والسلمية، فمنها من نجح بالتوفيق بين الثورة والسلطة ومنها من فشل، ومنها من ركب ظهرها الانتهازيون وبرزوا أبطالًا، ومنها من نفضتهم القضية أو الجماهير كما ينفض الغبار عن الجواهر فأنتجت منهم أو من غيرهم قلوبا ذهبية وعقولًا نيرة وأفكارًا طورت البلاد والعباد.

نعم فلسطين لم تتحرر، كما حصل مع ثورات العالم، ولعلمنا جميعا فأن هذا الكيان وهذا الاستعمار الكولونيالي الاستيطاني الاحلالي الذي زرعته بريطانيا ودول الغرب الاستعماري ثم لاحقًا مع الحركة الصهيونية وجد ليبقى! ومحاربته تعني محاربة العالم، نعلم ذلك مما قاله لنا ماوتسي تونغ أو هوشي منه في البدايات.

لذا فليس المطلوب هو اليأس والاندحار أو الانسحاق تحت أقدام الأفيال أو الحمير في الامبريالية والرأسمالية الاستعمارية العالمية التي تزيّن الشرورو ومنها الصهيونية لتجعل من الكيان الغريب سيد المنطقة بلا منازع.

وهذا ما يحصل مما نعرفه اليوم، ما يترتب عليه الفهم أن قضيتنا كانت ومازالت قضية شعب ينهد الحرية وإزالة الاحتلال عن أرض أجداده من آلاف السنين، بدعم الأمة العربية الذي لا غنى عنه، وبدعم كل احرار العالم ، وهذه فكرة وإيمان وعمل نضالي جهادي، لن يزول مهما طال الزمان ومهما تراكض وهرول وانبطح المنبطحون.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط