مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

سيف القذافي وخطيئة "الإخوان"

سيف القذافي وخطيئة "الإخوان"

تاريخ النشر: 2017-06-30 | 07:08

تجربة سيف القذافي مع جماعات الإسلام السياسي وخداعهم إياه، يجب أن ينظر إليها كتجربة مستفادة من أن هذه التنظيمات لا تعترف بالتعايش السلمي والسلم المجتمعي، بل تشكل خطراً على السلم الدولي برمته، لأن هذه الجماعات لا تكف عن تصدير أفكارها المتطرفة وإعادة تدويرها، وممارسة التقية السياسية لتتمكن من تنفيذ مخططاتها حال تمكنها من ذلك، وليس لها حليف ولا تحالف تحترمه.

لذا فإن إطلاق سراح سيف الإسلام القذافي، يعتبر خطوة مهمة في اتجاه المصالحة الوطنية والتصالح مع أنصار أبيه، وتعتبر خطوة شجاعة من البرلمان الليبي بإصداره قانون العفو العام.

بإطلاق سراح سيف الإسلام تنفيذاً لحكم العفو العام يعيد الأضواء على ما حدث في فبراير (شباط) 2011 من تسلط الإسلاميين وسيطرتهم وخديعة الإخوان، حيث إنه هو من سعى إلى إطلاق سراح السجناء الإسلاميين من السجون الليبية رغم المعارضة الشديدة لأنصار أبيه من أعضاء اللجان الثورية ورجال الخيمة (المقربين من الزعيم القذافي) فسيف الإسلام سعى ضمن مشروع أطلقه في نهاية عام 2006 عرف بمشروع «ليبيا الغد»، وهي رؤية حضارية ومتجددة لليبيا، غير ليبيا العقيد القذافي، مما تسبب في تصادم متكرر مع سدنة النظام «الجماهيري» والحرس الثوري وحتى القذافي الأب نفسه، الذين رأوا في مشروع سيف حالة من التهميش لهم، وسحبا للبساط من تحت أقدامهم، وتحجيم سلطات الحرس ورجال الخيمة والانتهاء بالقذافي الأب لرمز في السلطة الليبية دون صلاحيات، وهو - أي القذافي الأب - عاش حياته الحاكم المطلق من دون دستور مكتوب، ولا برلمان يحدّ من سلطاته، فكان يأمر فيطاع لدرجة نصب المشانق وتصفية المعارضين من دون محاكمات قانونية وإجراءات تقاضي.


مشروع سيف الإسلام، الذي شارك فيه الطلقاء والهاربون من تنظيم جماعة الإخوان، وعلى رأسهم عراب الجماعة علي الصلابي الذي أصبح في زمن قياسي صديقاً مقرباً من سيف الإسلام، بل وملازماً له في حلّه وترحاله، بل أظهرت فيديوهات مسرّبة اجتماعات عقدها الصلابي مع رئيس جهاز الأمن الداخلي الليبي للترويج لمشروع توريث سيف الإسلام، وساهم الصلابي بدور فاعل مع الجماعة الليبية المقاتلة وقائدها عبد الحكيم بلحاج، ومفتى الجماعة سامي الساعدي، وعبد الوهاب القايد في إجراء «مراجعات» فقهيه للولاء والبراء والجهاد والتكفير في فكر الجماعتين، وشارك القرضاوي كمشرف عام على المراجعات، بل وساهم فيها وذهب إلى القذافي الأب في خيمته وبارك خطواته، وزار السجناء وتحاور معهم في زيارات خاصة كان ينسق لها على الصلابي لإتمام المراجعات، تلك هي التقية التي قُدِّمت للقذافي الأب على أنها مشروع توبة واستقامة وتطويع للجماعتين للخروج للحياة العامة من السجون.

المرجعات سرعان ما اتضح أنها مجرد «تقية» استخدمتها جماعة الإخوان والجماعة الليبية المقاتلة، لإخراج عناصرهما من السجون، فالجماعتان سرعان ما عادتا إلى السلاح ومحاربة الدولة في اندلاع أحداث فبراير 2011، لتؤكد أن ما كتب من مراجعات جمعت في كتاب من 600 صفحة لم تكن سوى خداع ومراوغة انطلت على القذافي الابن، وكانت بداية العد التنازلي لحكم القذافي الأب، فكانت هذه الجماعات الإرهابية ضمن مشروع تآمري لإسقاط الدولة الليبية ونشر الفوضى، وليس فقط إسقاط القذافي وانتهاء حلم سيف القذافي.

ولكن تبقى مشاركة سيف الإسلام القذافي في حوار سياسي رهينة لحجم تفهمه، وتفهم من يمثلهم للتغيير الذي حدث في ليبيا رغم مصاعبه ومآسيه، إلا أنه لا يمكن العودة لجماهيرية القذافي الأب، ولو بأخرى ثانية، فتجربة سبتمبر (أيلول) انتهت وكذلك فبراير، والأصلح هو دولة مدنية بدستور يحترم حق المواطنة.

عن الشرق الأوسط

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط