مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

سيف القدس أمضى من سيف محمود عباس!

سيف القدس أمضى من سيف محمود عباس!

تاريخ النشر: 2021-06-24 | 12:55

د. فايز أبو شمالة
د. فايز أبو شمالة

يجب احتلال قطاع غزة بالكامل، وتدمير حركة حماس، وتسليم غزة خالية من التنظيمات  إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، هذا ما قاله رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي السابق يوسي كوهين في لقائه الأخير، وهو يؤكد على ضرورة مرور المال القطري إلى غزة من خلال سلطة الرئيس محمود عباس، وألا يتم إعمار غزة إلا من خلال السلطة نفسها.

الكلام السابق عن احتلال قطاع غزة، وتسليم مقاليد الأمور إلى محمود عباس، تحدث به رئيس جهاز الشاباك السابق آفي ديختر، والذي أكد أن الحل الوحيد لصواريخ غزة هو احتلال غزة بالكامل، ومهما كلف الأمر، وتسليم غزة خالية من المقاومة والتنظيمات إلى محمود عباس

لا غرابة في تصريحات قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، فحلم الصهاينة جميعهم على مختلف مشاربهم هو تدمير المقاومة في قطاع غزة، كي لا تحقق نصراً يحاكيه أهل الضفة الغربية، ولكن الغرابة في الأمر أن ترضى السلطة الفلسطينية بهذه المهنة القذرة، وان تقبل على نفسها أن تكون سيفاً في يد العدو الإسرائيلي، يجرده ضد سيف القدس المرفوع في يد غزة؟

إنه لمن المدهش والمستهجن أن يقبل أي مسؤول فلسطيني على نفسه أن يكون خلاص العدو الإسرائيلي من حيرته، وأن يكون الحل لمشاكله، وأن يكون الفرج لضائقته،  وأن  يكون حصان طروادة الذي يقتحم به الجيش الإسرائيلي أسوار غزة المنيعة.

إن أبسط قواعد الانتماء لفلسطين هي أن يرفض كل فلسطيني هذه المهمة المشوهة، وأن يربو بنفسه أن يكون حذاءً تعبر به المخابرات الإسرائيلية إلى أحياء وشوارع غزة، وكان الأجدر بمن يكلفه العدو الإسرائيلي لأن يكون طعنة في ظهر المقاومة أن يقول بالصوت الفلسطيني الجريء: لا، إن شرفنا الوطني ليرفض أن نكون السكين التي تذبح المقاومة، نرفض أن نكون الحائط الذي يختبئ خلفه العدوان الإسرائيلي، ونرفض أن نكون منديل التنظيف لكل أوساخ العدو الإسرائيلي، وإرهابه بحق غزة والضفة الغربية والشيخ جراح.

إن تساوق السلطة مع اشتراطات العدو الإسرائيلي لإعمار غزة، وتسلم المنحة القطرية ليثير جملة من التساؤلات الفظة والعنيدة:

لماذا يسعى العدو الإسرائيلي إلى تغير الواقع السياسي في غزة، ويحرض على بقاء الحال على ما هو عليه في الضفة الغربية؟

ألا تشكل الإجابة على السؤال السابق فضيحة للدور الذي تقوم به السلطة الفلسطينية ممثلة برئيسها محمود عباس؟

وهل وصل الأمن للجيش الإسرائيلي والأمان للمستوطنين على أرض الضفة الغربية إلى الحد الذي تطالب أجهزة الموساد والشاباك بتعميم التجربة، ونقل القيادة نفسها وأشخاصها، لتقبض على عنق غزة، تماماً كما تقبض على عنق الضفة الغربية؟

وإذا ارتضى محمود عباس أن يكون سلماً يصعد عليه العدوان الإسرائيلي، فلماذا تقبل بذلك اللجنة المركزية لحركة فتح؟ ولماذا ترضي ذلك قيادة منظمة التحرير؟ وإذا كان العدو الإسرائيلي يخاف من انتقال عدوى المقاومة  من غزة إلى الضفة؟ فلماذا تخاف اللجنة التنفيذية للمنظمة من المقاومة؟ وهل العيب أن تنتقل المقاومة المسلحة ضد العدو الإسرائيلي من غزة إلى الضفة، أم العيب في انتقال التعاون الأمني من الضفة إلى غزة؟

من المؤكد أن السيد محمود عباس لن يتغير، ولن يغير سياسته، ولن يكون في يوم من الأيام في موقع مغاير لما تربى عليه، ولكننا نوجه السؤال إلى الشعب الفلسطيني، وإلى اللجنة المركزية لحركة فتح، وإلى المجلس المركزي، وإلى اللجنة التنفيذية، وإلى أعضاء المجلس الوطني المغيبين ـ وأنا أحدهم ـ والسؤال موجه إلى أعضاء المجلس الثوري، ولمن ظل من القادة وفياً لمبادئ حركة فتح، ولسيرة أبي عمار: إلى متى الصمت على هذا الحال؟

الشعب الفلسطيني المكافح الصبور سيتمرد على هذا الحال، وسيقبض على سيف القدس بيد من كبرياء، وسيرفعه مسلولاً في كل مدن الضفة الغربية، وفي الطليعة بلدة (بيتا) وهي تهتف: إن سيف القدس أمضى من سيف محمود عباس.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط