مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

سيف الاسلام معمر القذافي ووحدة ليبيا

سيف الاسلام معمر القذافي ووحدة ليبيا

تاريخ النشر: 2016-07-09 | 18:08

قد سبقت الفوضى الهدامة التي قادتها امريكا وفرنسا أي عملية اصلاح في الانظمة الوطنية والمرتقبة ما قبل ما يسمى الربيع العربي وبشهور قليلة ، وليبيا واحدة من تلك الانظمة الوطنية التي قادت وساعدت حركات التحرر في سعيها للاستقلال وفرض سيادتها على ارضها بعد عقود من الاستعمار وبالتحديد دول الاستعمار التي فرضت نفسها واحتكرت واستغلت شعوب المنطقة العربية والافريقية .

المهندس سيف الاسلام معمر القذافي احد ابناء الزعيم والقائد العربي الشامخ معمر القذافي ، كان احد المرشحين الاقوياء لخلافة والده في رئاسة ليبيا ، ليست الفكرة عملية توريث كما اشاع البعض في ذاك الوقت وفي عام 2009م ، ولكن كان ما خلفها في حفظ التوازن العشائري والقبلي المعقد في ليبيا .

بلا شك ان ما حدث لتلك الاسرة وعلى راسها معمر القذافي وابنائه لا تقبله ثقافة او سلوك او اداب او اخلاق، مع انجازات ثورية ونضالية قد اخذت على القذافي من معارضيه بعض من الاقليميين والانفصاليين وبعض من الاسلام السياسي وبعض ممن يفضلون تكريس الامكانيات فقط في محيط الجغرافيا الليبية وبدون النظر للامن القومي الليبي والعربي وبالتحديد في افريقيا وفلسطين ن كوكتيل من المعارضة الغير بنائة التي لم تستجيب لدعوات القذافي الاستراتيجية لحفظ الامن القومي الليبي والعربي ، بل كان منهم من يطالب بالخلافة ومنهم المتعولم الذي يطمح في تكريس الطاقات والامكانيات الليبية في ظواهر من البذخ اقتداء ببعض الدول العربية والتوجه للحضارة الغربية بسطحيتها وليس بعمقها التكنولوجي والحضاري .

سيف الاسلام معمر القذافي ربما كان من اشد المعارضين للبناء المؤسساتي في ليبيا والذي رأى منه القذافي بناء ثوري يحافظ على الثورة وصمودها امام التحديات وعندما طرح فكرة الجماهيرية بثقافتها وبنائها كاللجان الثورية التي اساءت سلوكيا وعبثت في المجتمع الليبي ، وربما كان من اشد المعارضين لسيف الاسلام القذافي الحرس القديم واللجان الثورية المنتفعة من وضع الجماهيرية وركودها في البناء الداخلي الذي كانت تهدر فيه الاموال لبناء المصانع والمعاهد الصناعية والمستشفيات والجامعات التي غطت كل قرية ومدينة وفي اكبر شبكة كهرباء وطرق في الوطن العربي الان هناك انجازات حققت وبرغم تفشي الفساد.

واجه سيف الاسلام معمر القذافي اعداء كثر ممن يدعون الثورية وعززوا الخلاف بينه وبين والده الى أن اقصي سيف الاسلام خارج البلاد عدة شهور .

لا نريد هنا ان نتوسع في الخلاف الذي كان قائما بين الابن والاب وفئة الطبيلة والذين انقلبوا على القذافي عندما فرشت لهم المخابرات الامريكية والفرنسية والانجيلزية مظلة امان في ظل مؤامرة كبيرة احيكت للدولة والليبية ورئيسها وزعيمها.

عاد سيف الاسلام القذافي للمارسة نشاطة السياسي في ليبيا مع بوادر مفاوضات لحل ازمة لوكربي وليطرح برنامجه لمستقبل ليبيا والذي حمل اسم "ليبيا الغد" مارس الضغوط على والده لعودة المنفيين والمطلوبين من رجال الاسلام السياسي وطارحا وجهة نظرة بالانفتاح على الغرب والعالم بوجه جديد وبدستور يحكم البلاد والمؤسسات ولتكون ليبيا هي مركز التجارة والاقتصاد المطل على اوروبا للعمق الافريقي وما يمكن من عمل ثورة بناء داخلية تمتد على ما يقارب 1800 كيلو متر على ساحل البحر المتوسط .

وبدون تحديد اسماء عادت الى البلاد المعارضة الليبية بشقيها الاسلامي والوطني بمظلة حماية من سيف الاسلام وبقناعة والده وبرغم معارضة الحرس القديم وضمن ميثاق شرف بين جميع الاطراف للبدء في عملية بناء ليبيا الغد وبعد ان تم وضع الدستور الذي حدد موعد مناقشته في مؤتمر الشعب العام في شهر مارس 3/20011 م في مدينة مصراته التي اول ما انقلبت عليه ونظمت المليشيات المحلية بتغذيه معدة سلبقا في نهاية شهر فبراير عام 2011م أي قبل البدء في مناقشة الدستور باسابيع، نكثوا الوعد والعهد وما كانت الامتيازات التي منحت لهم الا تبويبا لاختراقات كبرى في المؤسسات الليبية والجيش بالتعاون مع الشركات الاجنبية التي اتت بوجه اقتصادي ولكن كان عمق عملها امني بحت لتعد العدة لضرب ليبيا ومصالحها واستعطاف الشعب الليبي بكلمات ومصطلحات عدوانية مثل الطاغية والمستبد والكافر وغيره من المصطلحات التي كانت استقطابا لشباب مراهق زج في تخريب بلاده .

لا يتسع في هذا المقال ان نتحدث كيف بدأت ما يسمى ثورة فبراير وما هي ثقافتها وما هو دور فرنسا والصهيوني برنارد ليفي ولاننا سنبتعد عن الهدف من المقال .

افرج عن سيف الاسلام بقرار من البرلمان المعترف فيه دوليا واعتقد ان هذا الافراج وسقوط التهم الموجه اليه يدخل في مضمون ترتيب الاوراق في ليبيا بمساعدة قوى اقليمية ودولية بعد ان فشلت كل المبادرات الدولية في اعادة ليبيا كدولة ومؤسسات بعد ان عاثت المجموعات المسلحة من الاسلام السياسي وافرازاته خرابا وتدميرا وقتلا ونهبا لثروات ليبيا ، قبائل الزنتان التي حمت سيف الاسلام من عملية قتل محققة من تلك المليشيات ايضا ليست نخوة بقدر انها حسابات دقيقة لمستقبل ليبيا قد تكون فرنسا احد اطرافها القوية وربما ايضا ان حفتر الذي استطاع ان يطرد المليشيات من الشرق الليبي هو احد الاطراف الاخرى لصناعة المستقبل القادم لليبيا ومصر ايضا ، ويبقى سيف الاسلام القذافي وما طرحه من دستور وتوافق وطني جامع هو الورقة القوية التي ستلعب دورا مهما في اعادة مستقبل ليبيا كدولة بوحدة اراضيها وثرواتها وسيادتها ومن خلال القانون الدولي والدبلوماسي والسياسي لصياغة العلاقة بين ليبيا ودول الجوار والعالم ومن خلال ايضا توافق عشائري قبلي لابد منه للعبور بليبيا الى بر الامان بعد مخاض فرض القتل والتجزئة والنعرات المناطقية والتطرف وتبقى المعركة الكبرى مع الاسلام السياسي وعلى رأسه داعس واخواتها.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط