مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

سيظل نتانياهو ملك إسرائيل بلا منازع

سيظل نتانياهو ملك إسرائيل بلا منازع

تاريخ النشر: 2021-03-25 | 11:05

د. فايز أبو شمالة
د. فايز أبو شمالة

قبل ان تنجلي نتائج الانتخابات الإسرائيلية، أعطت استطلاعات الرأي الأفضلية لنتانياهو كرئيس للوزراء، وبفارق كبير  بينه وبين خصومه، فما زال المجتمع الإسرائيلي يرى بنتانياهو قائداً حقق الكثير من أحلامهم التوراتية، وتطلعاتهم السياسية، وأطماعهم الاستيطانية.

وحتى مساء يوم الجمعة القادم، موعد الإعلان عن النتائج النهائية، تظل كتل الأحزاب الإسرائيلية تتأرجح بين فوز معسكر اليمين بقيادة نتانياهو، أو فوز معسكر منافسيه على اختلاف مشاربهم، وتعدد اتجاهاتهم، والتي لن تسمح لهم إلا بإقامة كتلة مانعة، تحول دون تشكيل حكومة برئاسة حزب الليكود، وهو الحزب الذي يلتقي على حياضه كل المتطرفين، وهو الحزب الذي أعطته الانتخابات الرابعة الأفضلية، ليظل القوة الوحيدة القادرة على لملمة أطراف المعادلة الحزبية، برصيد من المقاعد قد يتجاوز الثلاثين، تمكنه من استقطاب الأحزاب اليمينية، والتي لا تخفي رغبتها في تشكيل حكومة متطرفة، تضم حزب "يمينا" بقيادة نفتالي بينت، وحزب إسرائيل بيتنا، بقيادة أفيقدور ليبرمان، وهذا أمر وارد الاحتمال، إذا رأت أطراف اليمين أن المصلحة تقضي تجنب جولة خامسة من الانتخابات.

لقد حافظ حزب الليكود على تفوقه رغم انشقاق حزب "تكفا حدشاه"، ورغم لائحة الاتهام الموجهة لرئيس الحزب، فما انفكت الأغلبية في المجتمع الإسرائيلي ترى بنتانياهو قائداً وزعيماً قدم لإسرائيل خدمات أمنية واقتصادية ودبلوماسية أكثر بكثير من تهم الفساد، وكأن الإسرائيليين يقولون: نفضل قائداً فاسداً، شرط أن يكون ناجحاً، ينتصر لقضايا المستوطنين، وينتصر لأطماع الصهيونية الدينية، وينتصر لمستقبل الأجيال الباحثة عن الاستقرار الاقتصادي، والسلامة الأمنية، ولا نفضل قائداً نقياً من شوائب الفساد، ولكنه عاجز عن تحقيق طموحات وتطلعات تجمع بشري لا يعرف حدوداً لأطماعه وعدوانه على الشعوب العربية.

لقد نجح نتانياهو في قراءة شخصية اليهودي، وتعرف على تاريخه بشكل جيد، وقرأ سيرة من سبقه من أنبياء إسرائيل وقادتها، وأيقن أن جمع المال هو أكثر ما يشغل بال اليهودي عبر التاريخ، وأن الأمن والاطمئنان على ما جمع من مال هو الطريق لنيل الثقة، وأن الأمن مقترن بالولاء للعقيدة اليهودية، والبقاء فوق أرض الأجداد التي يزعمون، وهذا ما حرص عليه نتانياهو، وجعله عنواناً لخطاباته الانتخابية.

لقد جاء الهدوء واستقرار الأمن على أرض الضفة الغربية بمثابة الهدية الثمينة التي قدمتها القيادة الفلسطينية لنتانياهو، وهذا ما وظفه نتانياهو في خطابه الانتخابي، وهذا ما تفاخر به على كل القيادات الإسرائيلية، فادعى أنه الوحيد الذي وفر الأمن على أرض الضفة الغربية، وأنه الراعي للتوسع الاستيطاني، وإنه الفاتح للتطبيع مع القادة العرب، وحقق التهدئة مع غزة، ورفع من شأن إسرائيل في المحافل الدولية، حتى فاق عدد الدول التي تعترف بإسرائيل مئة دولة، منها دول عربية وإسلامية. 

الإسرائيليون لم يعاقبوا نتانياهو بسبب ملفات الفساد، فهم يفضلون زعيماً فاسداً، يحقق لهم أطماعهم، على زعيم غير فاسد، وعاجز عن الوصول معهم إلى أعلى درجات الأمن والأمان والرخاء الاقتصادي، وهذا هو منطق التجمعات البشرية التي تنشأ وفق حسابات الربح والخسارة، فطالما هم يربحون فلا بأس أن يتربح زعيمهم، وأن يتربع ملكاً بلا منازع.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط