مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

سياسة واشنطن نحو منطقتنا العربية

سياسة واشنطن نحو منطقتنا العربية

تاريخ النشر: 2025-12-09 | 13:47

لم يعد العالم العربي، الذي يطلقون عليه منطقة «الشرق الأوسط»، وهذه التسمية فرضتها أوروبا والولايات المتحد، بتحريض وتوجه مبكر من قبل قادة الحركة الصهيونية وأتباعهم، لهدف واضح وهو: حتى لا يتم تسميتها بالمنطقة العربية، أو بالعالم العربي، كما نرغب، ونتمنى، ونسعى، والسبب الكامن لاستعمال تعبير «الشرق الأوسط» هو وجود المستعمرة الإسرائيلية، وبالتالي إسقاط الهوية العربية عن اسم ومضمون هذه المنطقة وأن لا تُدعى بـ»العالم العربي» أو «المنطقة العربية».
كيف يمكن القول أو التصور أن المستعمرة تقع في قلب «العالم العربي»؟؟، وكيف يمكن تقسيم العالم العربي، بين شرقه وغربه، وهي تقع تعسفاً في وسطه، وتقسمه، وتمنع الاتصال بينهما؟؟.
ولذلك عمل الأوروبيون والأميركيون، على تغيير الاسم والمحتوى، وأن يقولوا منطقة الشرق الأوسط بلا هوية قومية، بدلاً من العالم العربي، أو المنطقة العربية.
المهم، لم يعد للعالم العربي، ذات الأولوية، وذات الاهتمام للسياسة الأميركية، ومصالح الولايات المتحدة الاستراتيجية.
في وثيقة استراتيجية الأمن القومي الأميركي 2025، التي صاغتها إدارة الرئيس ترامب وأصدرتها يوم 6/12/2025، وهي تعبير عن توجه سياسة الإدارة الأميركية لمناطق النفوذ التي تخدم مصالحها، وتحدد أولوياتها واهتماماتها الاستراتيجية، وفق تقليد بات مستمراً منذ أن أصدر الكونغرس قراراً للبيت الأبيض عام 1986، يتضمن ضرورة تقديم وثيقة دورية من قبل كل إدارة، تعرض فيها ومن خلالها التوجهات الأساسية للولايات المتحدة في مسألتي: 1- السياسة الدفاعية، 2- السياسة الخارجية، بهدف مواصلة مكانة الولايات المتحدة في النظام العالمي.
منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية، واجهت الولايات المتحدة الحرب الباردة في مواجهة المعسكر الاشتراكي حتى العام 1990، ومن ثم كيف لها الحفاظ على هيمنتها على الوضع الدولي في مواجهة التنافس الاقتصادي مع الصين، وكيف لها توظيف تحالفاتها خدمة لمصالحها الاستراتيجية القائمة على الشعار «أميركا أولاً».
تصف وثيقة الأمن القومي الأميركي، منطقتنا بوصفها: «إقليماً تراجعت ضروريته الاستراتيجية للولايات المتحدة» وأن هذه المنطقة: «لم تعد ذلك المصدر الدائم للإزعاج والمصدر المحتمل لكارثة وشيكة كما كان، بل إنه يظهر الآن كمكان للشراكة والصداقة والاستثمار وهو اتجاه ينبغي الترحيب به وتشجيعه».
وترى وثيقة استراتيجية الولايات المتحدة وفق منظور إدارة الرئيس ترامب، كما يلي: 1- الصين المنافس الأول، 2- روسيا تهديد مباشر لأوروبا، 3- إيران الخصم الرئيسي في منطقتنا، 4- العالم العربي أو ما تسميه «الشرق الأوسط»: منطقة يجب الحفاظ عليها لتبقى تحت مظلة النفوذ الأميركي، 5- الحلفاء شركاء مطلوب منهم أن يدفعوا تكاليف الأمن والحماية والشراكة، ومن أجل تحقيق هذه التوجهات ترى الوثيقة كيفية التعامل مع الأطراف في منطقتنا كما يلي:
1 - دعم التحالف الأميركي مع بلدان عربية في مواجهة إيران، وردعها.
2 - دعم المستعمرة الإسرائيلية كحليف استراتيجي لها الأولوية.
3 - تعزيز الاتفاقات الإبراهيمية وتوسيعها.
4 - استمرار التصدي للتنظيمات السياسية المتطرفة.
5 - الحفاظ على الوجود العسكري المحدود في سوريا والعراق لمواجهة إيران.
6 - التعاون مع مصر والأردن بوصفهما: «شريكين أساسيين للأمن والاستقرار».
ومع ذلك تؤكد عدم الانسحاب الأميركي من المنطقة العربية حتى لا يحدث فراغ لصالح إيران أو لصالح الصين، وفي هذا المجال تؤكد على أن إيران هي الدولة الأولى الراعية للإرهاب والتطرف، وستواصل العمل لمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، والعمل على مواصلة العقوبات الاقتصادية على إيران، والتصدي «للحرس الثوري الإيراني» باعتباره أداة إيران لفرض السيطرة، وهي ستتعاون مع شركاء من المنطقة لمواجهة سياسات إيران وأفعال الحرس الثوري الإيراني.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط