مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

سياسة مستعمرة مزدوجة

سياسة مستعمرة مزدوجة

تاريخ النشر: 2023-07-10 | 08:39

تتعامل المستعمرة الاسرائيلية مع السلطة الفلسطينية في رام الله، بطريقة مزدوجة، فهي تعمل على استمرار الاعتراف بها والتمسك بوظيفتها، باعتبارها العنوان الأبرز الذي يحظى بالشرعية من قبل الفلسطينيين والعرب والمجتمع الدولي، و في نفس الوقت تعمل بشكل منهجي منظم مدروس على إضعافها لسببين:
أولا حتى تفقد مكانتها وشرعيتها أمام شعبها، فتعمل على تقليص صلاحياتها الإدارية والمالية والتنظيمية والأمنية، واقتصار عملها على التنسيق الأمني والإداري مع مؤسسات الاحتلال وأجهزته، بما فيها بث الإشاعات والأخبار الكاذبة على تعاونها مع أجهزة الاحتلال ضد شعبها وقواه الكفاحية.
ثانيا حتى يسهل القضاء عليها، بعد رحيل الرئيس محمود عباس، ولا تجد من يقف معها أو يحميها أو يطالب بعودتها، فهي تكون قد فقدت شرعيتها الجماهيرية، واهتزت مكانتها الدولية، وغير قادرة على مواجهة الاحتلال، وتكون ضعيفة أمامه، ولم يعد الرهان عليها باعتبارها : المشروع الوطني الفلسطيني البديل عن الاحتلال.

هي تفعل على إضعاف السلطة الفلسطينية في رام الله عبر وسيلتين: الأولى تمكين إدارة الاحتلال على حل مشاكل الفلسطينيين اليومية او المستمرة او المستعصية، فهي التي تمنح تصاريح الدخول والخروج، والتحكم باستقبال السلع والاحتياجات، و صاحبة القرار بالاستيراد و التصدير، مما يجعلها صاحبة القرار في تسيير شؤون الحياة اليومية للمواطنين الفلسطينيين.
والثانية عبر توفير الخدمات لحركة حماس وفق شروط معينة، مدروسة منظمة، تعمل من خلالها على بقاء حركة حماس عنوانا واقعيا مقبولا كسلطة موازية مؤهلة تدريجيا لتكون عنوان التفاوض بعد عمليات التدجين المتواصلة تحت عنوان التهدئة الأمنية بوساطة مصرية قطرية تركية.

فهي توفر لحركة حماس مكاسب متعددة تمنحها قدرة المواصلة على ادارة قطاع غزة منفردة:
1- إدخال الأموال القطرية الشهرية لتوفير ثلاث احتياجات أولها رواتب العاملين الذين لا يتقلون رواتب من مالية السلطة في رام الله، وتم تعيينهم بعد سيطرة حماس وتفردها في إدارة قطاع غزة منذ عام 2007، وثانيها توفير دعم للأسر الفقيرة بواقع 100 دولار للعائلة بما يشمل مائة ألف أسرة وبما يوازي عشرة ملايين دولار ، وثالثها تغطية نفقات الوقود والغاز لقطاع غزة.
2- السماح بإدخال 17 ألف عامل من قطاع غزة إلى مناطق 48 يومياً، مما يوفر تغطية مالية للعائلات تشكل رافداً لتحريك عجلة السوق، وتوفير القدرة المالية لمواصلة سلطة حماس دورها ومكانتها ونجاحها في إدارة القطاع، وهذا كله مقابل عنصر التهدئة، ونقيضها تنفيذ عمليات الاغتيال لقادة حماس كما تفعل في تصفية قيادات الجهاد الإسلامي.

المستعمرة تعمل حثيثا على بقاء الانقسام بين فتح وحماس ،بين الضفة والقطاع ليس فقط بهدف اضعاف القدرات الكفاحية للشعب الفلسطيني بل لبقاء الانقسام عبر تمكين حركة حماس في إدارة سلطة غزة مما يوفر الغطاء السياسي الأقوى والأوضح و حجة عدم توفر "قيادة موحدة" وعدم "وجود شريك فلسطيني متمكن" يمكن الوصول معه إلى اتفاقات.

ليست بريئة، وليست ساذجة سلطات المستعمرة حينما تفعل ذلك في مواصلة عملها لإضعاف السلطة الفلسطينية في رام الله، وليست بريئة في تقديم عناوين الدعم لمواصلة دعم سلطة حماس في إدارة قطاع غزة ، إنها سياسة تستهدف بقاء الإنقسام، كعنوان للضعف و التنافس غير الشريف، والتصادم السياسي بين طرفي الإنقسام، بين الضفة والقطاع، أحدهما محتل كاملاً، والثاني محاصر برياً وجوياً وبحرياً، بشكل كامل.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط