مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

سياسة أوباما بالشرق الأوسط كارثية وتهدد الدول العظمى ( ح5 )

سياسة أوباما بالشرق الأوسط كارثية وتهدد الدول العظمى ( ح5 )

تاريخ النشر: 2015-06-25 | 14:03

يمكنك أن تقبله أو ترفضه، أن تحبه أو تكرهه، لكن لا يمكنك أبداً أن تتجاهل كونه رئيس أقوى دولة فى العالم حتى الآن، والرجل الذى تؤثر قراراته حتماً على مسارات الدول والشعوب. يمكنك أن تقول إن الرئيس الأمريكى الحالى باراك أوباما هو أضعف رئيس مر فى تاريخ الولايات المتحدة، أو أنه، على العكس، أكثر من نجح فى تفكيك الشرق الأوسط وفقاً للمؤامرة الأمريكية المسمّاة بالشرق الأوسط الكبير، التى ترى ضرورة تحويل الشرق الأوسط إلى دويلات مفكّكة، متناحرة، لا يزيد قطر أكبرها عن حجم إسرائيل، لكن لا يمكنك أن تنكر أيضاً، أن سياساته فى الشرق الأوسط تثير قلق حلفائه، وعلى رأسهم إسرائيل، أكثر بكثير مما تثير قلق من يعاديه.

 «أوباما» رجل لا يبدو ذا سياسة واضحة لأحد، لا لأعدائه ولا لحلفائه. هو يتحرك بشكل يبدو فى البداية مخططاً، وسرعان ما تنكشف عشوائيته بعد مرور بعض الوقت. يتخذ القرار، كما يقول المقربون منه، بناءً على ما تفرضه اللحظة، ثم يحاول أن يلوى عنق الحقائق الأخرى فيما بعد، لكى تتناسب مع ما يراه.

الجيل الأكبر عمراً فى السياسيين الأمريكان يعادى شبابه، ويرجع أخطاءه إلى قلة خبرته وكونه ابناً لجيل يقفز إلى النتائج من دون دراسة المقدمات، ويتصوّر أن كل خطأ يمكن محوه بضغطة زر على لوحة مفاتيح. فى الوقت الذى يعاتبه فيه الشباب المحيطون به لأن خططه التى يعلن عنها لا تحقق نتائجها بالسرعة التى اعتادوا عليها مع كل شىء آخر، ويتهمونه بأنه بطىء أكثر من اللازم فى اتخاذ بعض القرارات، وبطىء أكثر حتى فى تنفيذها.

«(أوباما) الذى لا يرضى عنه أحد»، لا قريب ولا بعيد، لا عدو ولا حليف، ذو التفكير الحائر والمحيّر، كان هو بطل كتاب أمريكى كامل، صدر مؤخراً للمؤلف الأمريكى «كولين دويك»، حاملاً عنوان «عقيدة أوباما: الاستراتيجية الأمريكية الكبرى اليوم».

كان الكتاب يقرأ «دماغ» الرئيس الأمريكى، لماذا يفعل ما يفعله؟ وعلى أى أساس يتخذ قراراته؟ وفى الكتاب كان هناك فصل مهم يتناول تفكير «أوباما» فى مصر، بخصوص كل الأحداث التى جرت فيها ووضعت سياساته موضع اختبار، وهو اختبار لا يبدو حتى الآن أن ذكاءه قد أسعفه فيه بشكل كبير.

ويقول الكتاب «سيكون من السطحية تلخيص كل السياسة الخارجية التى اتبعها الرئيس الأمريكى السابق جورج بوش الابن فى أنها قائمة على مجرد «تغيير الأنظمة» الحاكمة فى دول بعينها، فإنه سيكون من الخطأ أيضاً تبسيط سياسة أوباما وتحركاته الاستراتيجية الحالية. هو لا يعتمد فقط على فكرة التوافق والتكيف مع مصالح الغير، والانسحاب التدريجى من الدول الأخرى، لكنه يعتمد أيضاً سياسة «الاحتواء»، كما يفعل مثلاً فى حالة كوريا الشمالية، وبدرجة أقل، مع إيران، وحتى مع الصين، يستخدم أوباما سياسة الاحتواء بدرجة ما، وعلى ما يبدو، فإن فكرة «تغيير النظام الحاكم» هى آخر حل يسعى أوباما للجوء إليه، كما فعل مثلاً فى حالة الإطاحة بنظام معمر القذافى فى ليبيا عام 2011». ويضيف: «أما مع روسيا، فإن أوباما لا يعتمد إلا سياسة واحدة، هى سياسة «التفاوض»، أو الضغط لتقديم مكسب معين فى مقابل تنازل ما، وتظل إحدى الأدوات الأخرى التى تعتمد عليها إدارة أوباما فى سياستها الخارجية، هى سياسة «عدم التدخل» فيما يحدث، كما يفعل مثلاً عندما يتعلق الأمر بأجزاء ومناطق ودول فى أفريقيا تشهد اضطرابات وصراعات متعددة، وبشكل عام، فإن أوباما، مقارنة بسلفه جورج بوش الابن، يركز فى استراتيجيته الكبرى على التوافق الدولى وسحب نفسه من التورط فى الأزمات الدولية، إلا أن السؤال الحقيقى هنا هو: هل كان ذلك مجدياً؟ هل أثبتت هذه السياسة الخارجية نجاحها؟ إن بعض المحللين يرددون دائماً أن المشكلة فى عدم جدوى سياسته الخارجية هى عدم وجود نتيجة مباشرة من القرارات التى يتخذها فيها، وتأثيراتها وفاعليتها على المستوى الداخلى، أى إن تحركاته الخارجية لا تحقق نتائج داخلية مباشرة، ويواصل هؤلاء تحليلهم بأن «طريقة أوباما» كانت واقعية وممتازة فيما يتعلق برؤيته لحدود النفوذ والقوة الأمريكية على ما يحدث فى الخارج، لكنها لم تحقق التأثير المنشود على الناخبين داخلياً، هؤلاء الناخبون الذين يفضلون دائماً رؤية الرئيس الأمريكى يتصرف على طريقة أبطال أفلام الغرب الأمريكية العدوانية والمقتحمة، إلا أن الواقع، أنه لعدة سنوات من حكم أوباما، خاصة فى فترة رئاسته الأولى، كان العكس هو الصحيح، كانت سياسة أوباما الخارجية، خاصة تلك القائمة على سحب الوجود الأمريكى من الخارج، تلقى قبولاً واسعاً من قطاعات عريضة من المجتمع الأمريكى، الأمر الذى أتاح له الفوز بفترة رئاسة ثانية، إضافة إلى تحقيق عدة انتصارات على المستوى الداخلى، لكن على الصعيد الخارجى، وعلى المستوى العالمى، لم تحقق سياسة أوباما نتائجها كما كان «يروج» لها، فلو كان الحد من الوجود الأمريكى خارجياً، والتوافق واستيعاب مصالح الآخرين، أموراً تستهدف دعم وتقوية موقف أمريكا فى الخارج، وتشجيع «الأعداء المحتملين» على أخذ مصالح الولايات المتحدة فى اعتبارهم بالمقابل، فإن الإنصاف يقتضى القول إن هذه السياسة فشلت فى تحقيق هذه الأهداف».

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط