مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

سياسة أمريكية مخادعة للقانون الدولي ...!

إن المتابع لسياسات الولايات المتحدة الأمريكية الشرق أوسطية، أو العربية يلاحظ مدى الإزدواجية والمخادعة للقانون الدولي والمراوغة التي تتسم بها سياساتها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية والى اليوم في آتون ما يعرف بالربيع العربي، طبعاً مروراً بالصراع العربي الإسرائيلي وجوهره القضية الفلسطينية، يضاف إلى ذلك بقية القضايا المتفجرة من أزمات تشهدها المنطقة يتصدرها، أمن الخليج، والنووي الإيراني، ومستقبل كل من العراق وسوريا واليمن وليبيا والسودان، وبقية منظومة الدول العربية.

لا شك أن القاعدة الذهبية التي تحكم سياسات الولايات المتحدة وغيرها إزاء قضايا المنطقة والعالم، هي تحقيق مصالحها الإستراتيجية والحيوية في منطقتنا العربية وغيرها من مناطق العالم، فلا يوجد في السياسة صداقات دائمة ولا تحالفات دائمة إلا بمقدار توافق هذه الصداقات والتحالفات مع تحقيق الغاية منها الكامنة في المصالح الدائمة.

لذلك من السذاجة السياسية أن يعتقد البعض أن هناك صداقات أو تحالفات دائمة، والشواهد على ذلك كثيرة، وكما أن الصداقات والتحالفات غير دائمة، فإن النزاعات والصدامات أيضاً غير دائمة، فقد تعلو حدتها أو تنتهي وتشهد حلولاً وتوافقات إذا ما تحققت المصالح والغايات محل الصدام أو النزاع.

لم يكن يخطر ببال بعض أصدقاء أمريكا من الزعامات والقوى في المنطقة العربية والشرق أوسطية أن تنقلب عليها الولايات المتحدة بهدف تجديد تلك القوى والنظم التي كانت تقف على رأسها تلك الزعامات، إنطلاقاً من اعتقادها أن حجم التوافق مع سياسة الولايات المتحدة بالغ لدرجة عدم قدرة الأخيرة على الإستغناء عنها لكن التجربة أثبتت، أن غايات التجديد وضمان استمرار تلك المصالح وبصورة أفضل إخراجاً، اقتضت التغيير السريع والمفاجئ للبعض، ومن أبرز الأمثلة على ذلك، رفع الغطاء الأمريكي عن شاه إيران نهاية سبعينات القرن الماضي وإتهامه بإنتهاك حقوق الإنسان والتشهير بأجهزته الأمنية من سافاك وغيرها، ليمهد الطريق لما عرف بالثورة الإسلامية، ووصول الملالي إلى حكم طهران، بعد أن كان شاه إيران يمثل أحد الركائز الأساسية للسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط والخليج، ومن ثم إدارة الصراع الإيراني العراقي وما انتهى إليه من نهايات سوداوية على المنطقة، وتقاسم النفوذ في العراق بين إيران الملالي وأمريكا ...الخ، وما يدور من مفاوضات الآن حول موضوع النووي الإيراني واستيعاب إيران كقوة إقليمية في المنطقة ..الخ، وما يدور من سياسات متناقضة إزاء الأزمة السورية وغيرها من أزمات المنطقة، ومراوغات السياسة الأمريكية إزاء القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي منذ عام 1967م والى اليوم وهي تصر على أطراف الصراع أن يجري حله بالمفاوضات المباشرة بين أطرافه، وخصوصاً الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي وبعيداً عن الأمم المتحدة وأجهزتها، في حين نجد الولايات المتحدة لم تتورع من اللجوء إلى مجلس الأمن عندما يكون في صالح سياساتها اللجوء إلى مجلس الأمن للتغطية على تدخلها السافر في كثير من القضايا والنزاعات الدولية، مثل البلقان، وليبيا، والعراق، ...الخ.

إن هذه السياسة الأمريكية المتجردة من الأخلاقيات ومن الإحتكام إلى مبادئ الأمم المتحدة، وقرارات الشرعية الدولية، وقواعد القانون الدولي العام، التي استقرت وتحمي حقوق الشعوب والأفراد والدول على السواء، هي السبب الرئيسي في إشاعة حالة الفوضى في العلاقات الدولية القائمة، وحالة إنعدام الأمن والإستقرار في كثير من المناطق وفي مقدمتها المنطقة العربية والشرق أوسطية على السواء، إن إيجاد التوازن بين القوى المختلفة على المستوى الدولي، وإفقاد الولايات المتحدة الأمريكية دور القطب الأوحد، سوف يمكن من إعادة الإعتبار للأمم المتحدة ومبادئها، ولقرارات الشرعية الدولية، ويعيد الاحترام لقواعد القانون الدولي العام الذي يجب أن يفعل في حل الأزمات والصراعات الدولية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية أم القضايا في المنطقة العربية، وجميع أزمات المنطقة

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط