مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

سياسة العصا والجزرة وخيارات الفلسطينيين

"خطة العُصي، الضربات والجزر" ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة التي أعلن عنها وزير الأمن الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان تهدف إلى تغيير الواقع السياسي والأمني في الضفة الغربية، وأن المبدأ الذي يوجه الخطة هو أن "من لديه إستعداد للتعايش مع إسرائيل سيربح، ومن يؤيد الإرهاب سيخسر. وهكذا، مثلا، ستُمنح إمتيازات للبلدات التي لا يخرج منها منفذو عمليات، وبالمقابل ستزداد العقوبات للقرى والحمائل التي يخرج منها مخربون وستُسحب منهم تصاريح العمل. كما ستُسحب امتيازات من قياديين فلسطينيين يؤيدون الإرهاب".

وسيتم إنشاء موقع الكتروني إخباري لمخاطبة الفلسطينيين مباشرة، وسيتم وضع قائمة بأسماء شخصيات، أكاديمية ورجال أعمال، ستجري إسرائيل اتصالات معها 'من أجل تجاوز السلطة الفلسطينية ورئيسها "محمود عباس"، ليبرمان قال أنه 'بإمكاننا إجراء حوار ليس بواسطة أبو مازن لأنه عقبة ولا يساعد'. وأن "هذه الخطوة ليست مرتبطة بصراعات خلافة عباس ولا مصلحة لدينا للتدخل فيها.

هذه الخطة ليست ماركة مسجلة باسم وزير الأمن ليبرمان هي سياسة الإحتلال منذ وضع أقدامه غصباً وقهراُ على أرض فلسطين تتبعها جميع الحكومات المتعاقبة حسب إستراتيجية أمنية وسياسية تمارسها وتنفذها كل حكومة حسب توجهاتها الأيديولوجية والتي لا فرق كبير بينها، فهم متساوون في ممارسة العنصرية والفاشية وسرقة الأرض وإرتكاب الجرائم وسياسة العقاب الجماعي ضد الفلسطينيين في فلسطين المحتلة "القدس والضفة وغزة وفلسطيني الداخل" وحتى الذين هجروا قسرا ويعيشوا في المنافي.

 ليبرمان لم يخترع القمر إنما هو يعمل ضمن إستراتيجية الحكومة والجيش وأجهزة الأمن توصي وتنفذ وما ليبرمان إلا جزء من تلك السياسة التي تسميها إسرائيل العصا والجزرة، وسماها ليبرمان "خطة العُصي، الضربات والجزر".

إسرائيل عصاها طويلة وغليظة وتدرك أن الفلسطينيين حطموا العصا أكثر من مرة حتى وهم ضعفاء. الفلسطينيون يعيشوا الأن حال من التيه والإنقسام وغياب الرؤية ولم يدركوا بعد أن سياسة ليبرمان هي السياسة القائمة الجديدة القديمة، وتستخدمها إسرائيل بعناية فائقة في كل زمان ومكان، وهي لا تستهدف غزة أو الضفة فقط، إنما تستهدف المشروع الوطني الفلسطيني برمته.

 وليس كما يشاع ويقال في محاولة لتقزيم المشروع الوطني بشخص أو فصيل، بان ليبرمان يستهدف القيادة الفلسطينية، هو وحكومته يستغل هذا الحال وخلافات الخلافة وما بعد الرئيس عباس لفرض واقع جديد واستهداف المؤسسات التمثيلية للشعب الفلسطيني.

وفي واقع التيه والضعف الذي يعيشه الفلسطينيون تحاول اسرائيل إخافتهم عبر ليبرمان الذي يحاول ترك بصمته بعنصرية وفاشية وترويع الفلسطينيين. ومع الأخذ بالإعتبار عدم الإستهتار بهذه السياسة والتي خبرها الفلسطينيين جيداً والمنهمكين في هذه الفترة بالتحضير وخوض إنتخابات محلية بعض مؤشراتها قد تعمق الإنقسام والفرقة والفصل ومؤشرات أخرى ضعيفة قد تؤسس لمصالحة مع أن هذا غير واضح.

إن لم يواجهوا هذه السياسة موحدين ليجبروا ليبرمان ومن خلفه نتانياهو على الإعتراف بحقوقهم، فسينجح ليبرمان في فرض عضلاته وفي الحد الأدنى التمييز بين فلسطيني جيد وفلسطيني "ارهابي"، كما هو حاصل الآن من خلال التسهيلات التي تقدمها إسرائيل حسب سياستها لغزة والضفة، والمعاملة الخاصة لبعض مدن الضفة التي تحظى بمعاملة خاصة لغاية ما تثبت العكس.

في الوقت ذاته يقوم بحصار قرى ومدن وعزلها، وما تصاريح الـ "في أي بي" وما يجري من عقاب جماعي والإعتقالات وهدم البيوت والتمييز بين مناطق "أ. ب. ج"، وفي ذات الوقا تغض إسرائيل البصر عن ٥٠ ألف عامل يعملوا في إسرائيل بدون تصاريح حسب ما صرح به رئيس هيئة أركان الجيش الاسرائيلي غادي إيزنكوت.

 وما يجري مع غزة وحصارها إبتزاز تجارها ومرضاها ومواطنيها والتحريض على منظمات حقوق الانسان الفلسطينية وتهديد العاملين فيها والهجوم الشرس ضد المنظمات الدولية العاملة في المجال الإنساني والإغاثي وعرقلة عملها، إلا خير دليل على ذلك. الفلسطينيون لديهم القدرة على مواجهة سياسة إسرائيل وكسرها، لكن في غياب موقف سياسي وطني والبدء بخطوات لمواجهة ذلك سيكون الوضع صعب.

[email protected]

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط