مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

سياسة العصا دون الجزرة

سياسة العصا دون الجزرة

تاريخ النشر: 2018-12-02 | 18:26

تشهد أروقة الأمم المتحدة نشاطا ملحوظا هذه الأيام يتزامن مع اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني, وبما ان الأمم المتحدة مصدر للقرارات الدولية التي من المفترض ان تكون قد جاءت للوقوف إلى جانب القضية الفلسطينية, ودعم حقوق الشعب الفلسطيني, فقد تداولت الأمم المتحدة ستة قرارات أصدرتها لصالح القضية الفلسطينية منها قرار يخص الجولان السوري المحتل, وذلك كإجراء معتاد كل عام للتأكيد على هذه القرارات ومنها وأهمها قرار 194 القاضي بحق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم التي هجروا منها قسراً, ومن بين القرارات المتعلقة بفلسطين قرار بشأن القدس، يطالب الدول الأعضاء في الجمعية العامة بعدم الاعتراف بأي إجراءات تتخذها إسرائيل تجاه المدينة المقدسة.

لكن هذه القرارات تبقى مجرد حبر على ورق وغير قابلة للتطبيق نتيجة موقف الإدارة الأمريكية منها, وعجز الأمم المتحدة على فرض تطبيق هذه القرارات وإلزام الاحتلال الصهيوني بها.

وإمعانا منها في الانحياز السافر للاحتلال الصهيوني قدمت الولايات المتحدة قرارًا يدعمه الاتحاد الأوروبي، لإدانة أنشطة حماس والجهاد الإسلامي العسكرية وما أسمته بتسريب المساعدات، وكذلك لتشجيع المصالحة الفلسطينية الداخلية وفق رؤية السلطة والاحتلال والإدارة الأمريكية للمصالحة على حساب حق المقاومة في امتلاك سلاحها والدفاع عن نفسها أمام هجمات الاحتلال، وما أسموه باحترام حقوق الإنسان», ويتكون مشروع القرار الأمريكي من ست نقاط أساسية، منها «إدانة حماس لإطلاقها صواريخ متكررة على إسرائيل والتحريض على العنف ، مما يعرض المدنيين للخطر». كما طالب بـ»وقف حماس والجماعات الفاعلة الأخرى بما فيها الجهاد الإسلامي، ما أسمته «وقف جميع الأعمال الاستفزازية والنشاط العنيف، بما في ذلك استخدام الأجهزة الحارقة المحمولة جوًا» والتي يستخدمها الفلسطينيون في فعاليات إحياء مسيرات العودة .

هذه البلطجة الأمريكية جاءت وفق سياسة ونهج جديد تستخدمه الإدارة الأمريكية في التعامل مع القضية الفلسطينية بمنطق عقاب أي جهة أو مؤسسة دولية تتبنى قرارات تدين الاحتلال الصهيوني, لذلك علينا ان لا نستغرب تهديدات الولايات المتحدة الأمريكية للأمم المتحدة بأنه لن يكون للأمم المتحدة أي دور بمفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين إذا لم تبادر الجمعية العامة الأممية باعتماد مشروع قرار أمريكي بإدانة حركة حماس، إلى جانب فصائل المقاومة الفلسطينية الأخرى», ويبدو ان انسحاب الإدارة الأمريكية من العديد من المؤسسات الدولية التي أدانت ممارسات «إسرائيل» وأقرت بحقوق الشعب الفلسطيني, جعل مثل هذا القرار مطروح للنقاش وإمكانية المصادقة عليه, فالإدارة الأمريكي تتعامل بسياسة العصا دون الجزرة مع المؤسسات الدولية, وتهدد تارة بوقف الدعم المالي عنها, أو الانسحاب من هذه المؤسسات, أو تقويض صلاحياتها, ومنعها من ممارسة مهامها كما يحدث الآن مع الأمم المتحدة بالتهديد بعدم إشراكها في أي محادثات سلام مستقبلية تخص القضية الفلسطينية, مما يمثل انتكاسة حقيقية للأمم المتحدة في ممارسة مهامها المنوطة بها ووصاية أمريكية أكثر شدة على الأمم المتحدة يجردها من استقلالية قراراتها .

فصائل المقاومة الفلسطينية تعرف جيدا كيف تتعامل مع السياسة الأمريكية المنحازة للاحتلال, وتتوقع أي خطوات سياسة قد تقدم عليها الإدارة الأمريكية لخدمة «إسرائيل», وتاريخ الأمم المتحدة الطويل مع القرارات التي تقر جزءاً يسيراً من حقوق الشعب الفلسطيني يدل على عدم قدرة الأمم المتحدة باجبار الاحتلال لتنفيذ أي من القرارات المتخذة, وعدم القدرة على توقيع أية عقوبات على «إسرائيل» لذلك لا نعول كثيرا على القرارات الدولية لأنها محكومة بسقف معين لا تستطيع تجاوزه, وهى غير قادرة على التمرد على الوصاية الأمريكية عليها, لذلك فحماس والجهاد الإسلامي وفصائل المقاومة الفلسطينية ماضية في مشروعها النضالي ضد الاحتلال الصهيوني, واستخدام كل الوسائل الممكنة لتحقيق الأهداف, سواء أقرت الإدارة الأمريكية والأمم المتحدة ذلك أو لم تقر, المسألة لا تحتاج إلى تصويت أممي بإدانة المقاومة أم لا, لقد سلكت المقاومة طريقها, ولن تتراجع عنه بأي حال من الأحوال شاء من شاء وأبى من أبى فالمقاومة حق أصيل لشعبنا الفلسطيني.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط