مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

سياسة الحَرَد تعبير عن العجز ..!

سياسة الحَرَد تعبير عن العجز ..!

تاريخ النشر: 2024-05-12 | 07:48

منذ إنطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة في الأول من يناير عام1965 م فقد رافقتها مواقف التشكيك والتخذيل من قبل قوى وفصائل مختلفة قومية ويسارية وإسلامية، ولكل واحدة منها مبرراتها الحزبية والفصائلية، وارتباطاتها الفوق وطنية وربما العابرة للدول والقارات أحيانا، وبعد أن ثبت لها خطأ وخطيئة مواقفها التشكيكية والتخذيلية من الإنطلاقة اضطرت لاحقا هذه القوى والتيارات أن تلحق بركب الثورة والحركة الوطنية وأن تدخل إلى ساحة الصراع والمواجهة العملية، بتشكيلها فصائل مقاومة مسلحة وغيرها، تحت المظلة التي اتاحتها ووفرتها لها حركة فتح، التي أثبتت انطلاقتها صحة التوجه والإنتقال بالحركة الوطنية من مرحلة التنظير إلى مرحلة الفعل الثوري على الأرض، وبدأت معها مسيرة استعادة الهوية الوطنية الفلسطينية بإعتبارها قضية وطنية قومية إنسانية عادلة تستحق الدعم والمساندة عربيا ودوليا، في مواجهة المشروع الصهيوني الكولنيالي العنصري في فلسطين، مراكمة الإنجاز تلوَ الإنجاز على طريق تحقيق أهدافها الوطنية والقومية التي إنطلقت من أجلها مستخدمة كافة أشكال التعبئة الوطنية وكافة أشكال النضال المشروعة دون إستثناء، لكن هذه القوى رغم مشاركتها الهامة في مسيرة الثورة والمقاومة، آثرت وبقيت أسيرة إلى شبكة ارتباطاتها وتحالفاتها الفوق وطنية والتي تمثل مرجعياتها الفكرية والأيديولوجية، وبقيت أسيرة لعقدة البحث عن صفة التميز عن حركة فتح في ساحة العمل الوطني، رغم إختفاء بعضها وضعف البعض الآخر منه، أستمرأ بعضها ممارسة سياسة الرفض أو سياسة الحَرد لمنحِ نفسها صفة التميز عن الموقف الوطني الواقعي العام الذي تمثله حركة فتح، متهمة الآخرين بالتفريط تارة والمغامرة والمقامرة تارة، دون أن تحقق هي أي إنجاز ذا أهمية يذكر أو ينسب إليها عبر مسيرة زادت عن نصف قرن من الكفاح، سوى أنها استمرت في التمترس في مواقع المعارضة، تبرر وتغطي هذه المواقف السلبية عبر مسيرة النضال الوطني (بالطهر الثوري وبالمواقف الأكثر تشددا وتصلبا والأكثر طوباوية ونقاء)، وكأن دورها يقتصر على تسجيل المواقف فقط، بغض النظر عن عدم واقعيتها وعدم جدواها، بل دون حساب للنتائج التي كانت في كثير من المحطات تدميرية للوحدة الوطنية ولبعض الإنجازات وقد أدت إلى فقد بعض الساحات النضالية المهمة في بعض الأحيان، وهنا أذكر لقاء ضمني مع مجموعة من الأخوة المناضلين من فتح وتلك التنظيمات في مدينة رام الله قبل عشر سنوات ومنهم قيادات من الصفوف الأولى ممن عاصروا المسيرة النضالية منذ بداياتها دون ذكر الأسماء مع حفظ الألقاب ووافر الإحترام للجميع، حيث وصل أحد القادة من الرفاق إلى خلاصة لخص فيها المشهد الفلسطيني بالتالي (استطاعت حركة فتح عبر المسيرة وبهدي مبادئها وأهدافها البسيطة والواضحة، التي انطلقت من أجلها أن تصنع برامج كفاحية وسياسات تستجيب لنبض الشعب الفلسطيني وبالتالي استحقت قيادته من خلال الإطار الجبهوي الناظم م.ت.ف على عكس بقية الفصائل التي كان لها ارتباطات مع بعض النظم أو القوى الحزبية الفوق وطنية، وعلى عكس القوى التي تبنت النظرية الماركسية كنظرية ثورية لها لتميزها عن حركة فتح، مما أدى إلى توهانها في سراديب الأيديولوجيا واستنزاف الجهد في تعلمها ومواجهة تناقضها مع الموروث الثقافي والديني للشعب الفلسطيني، كل ذلك حال دون قدرتها على تقديم البرامج والسياسات الواقعية والعملية التي تحاكي نبض الشعب الفلسطيني واحتياجاته المرحلية والإستراتيجية ضمن منظور واقعي وعملي، مما حدى بها أن تستمر في التمترس في خندق المعارضة وللأسف المعارضة السلبية في أحيان كثيرة، إنتهى قول الرفيق) اعتقد أن هذا التوصيف والتلخيص الدقيق لازال قائما وصالحا لتفسير المشهد الفلسطيني القائم اليوم، بالتالي نخلص إلى أن سياسة الحَرد تارة والتشكيك بالمواقف والسياسات المعتمدة تارة أخرى، والإكتفاء بتسجيل المواقف دون أدنى إعتبار لما يمكن أن يتمخض عنها من سلبيات على مجمل الإنجازات الوطنية ومسيرة النضال الوطني، مثل هكذا مواقف عدمية لاشك في ضررها البالغ على الكل الوطني لعدم واقعيتها وعدم موضوعيتها، إن المستفيد من ذلك فقط هي تلك القوى التي تزعجها الوحدة الوطنية الفلسطينية، فهل يدرك الأخوة في مختلف الفصائل داخل وخارج م.ت.ف، خطورة مثل هذه المواقف السلبية على مجمل النضال الوطني الفلسطيني وعلى مستقبل القضية، في الوقت الذي يحتدم فيه الصراع مع المشروع الصهيوني ومُلاكِه، وأبسط العارفين بالشأن الفلسطيني يدرك أننا ذاهبون إلى الإشتباك لا محالة مع العدو بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى وعلى مستوى كل الصعد، ألم يَحِن الوقت ليكفوا عن مواقف وسياسات الحَرد والمعارضة السلبية..؟!
ألا يكفي ما يتعرض له شعبنا من حرب الإبادة والتهجير التي لم يسبق لها مثيل في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي في قطاع غزة وبقية الأراضي المحتلة في الضفة والقدس ...؟!
إن القضية الفلسطينية قد دخلت مرحلة نوعية جديدة في المواجهة الشاملة مع الكيان الصهيوني وحلفائه وملاكه وصناعه .. على كل المستويات تقتضي وتستوجب توحيد الجهد الوطني الفلسطيني كي يكون على مستوى هذا التصعيد في المواجهة الشاملة، وحماية شعبنا ودعم صموده في وطنه وافشال مخططات وسياسات الكيان الصهيوني في الضم والإبادة والتهجير لشعبنا الفلسطيني إلى خارج وطنه ..
على الكل الوطني الفلسطيني والعربي أن يستشعر أولا أهمية الوحدة الوطنية الفلسطينية وثانيا وحدة الجهد العربي والإسلامي لمواجهة هاته التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية في ظل هذه المواجهة الشاملة والمحتدمة، وانتزاع الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني في وطنه غير القابلة للتصرف...الخ.

×
أخبار
تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط