مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

سياسة التفرد الفلسطينية

سياسة التفرد الفلسطينية

تاريخ النشر: 2018-05-28 | 11:55

دفع الشعب الفلسطيني خلال معادلة التفرد والأحادية عبر : 1- سيطرة حماس منفردة على قطاع غزة ، و2- سيطرة فتح على مقدرات منظمة التحرير وأداتها سلطة رام الله، خلال العشر سنوات الماضية ولا يزال، أثماناً باهظة من الركود والدمار والاستيطان والتهويد وعدم التقدم باتجاه الحرية والاستقلال، وبدلاً من التخلص من أثار التفرد الثنائي باتجاه الشراكة الوطنية، تعمق التفرد والأحادية من خلال نتائج انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني في دورته 23 في مقر الرئاسة – المقاطعة في رام الله يوم 30 نيسان 2018، وتعيين بدون انتخابات أعضاء اللجنة التنفيذية 15، وأعضاء المجلس المركزي 38 من المستقلين من دون ممثلي الفصائل، وغالبيتهم من الموظفين المرتبطة مصالحهم الحياتية بصاحب القرار صاحب الولاية، ومصدر لقمة العيش من ولي النعمة الوحيد الأوحد.
معادلة الانقسام بدت فاقعة فرضت نفسها على المشهد السياسي والاعلامي، ليس بسبب شرعية انعقاد المجلس الوطني أو غياب شرعيته، بل غياب النصاب السياسي عن تكوينه ومكوناته، بغياب الفصائل الثلاثة الشعبية والصاعقة والقيادة العامة كفصائل منضوية في منظمة التحرير، وغياب تنظيمي حماس والجهاد عن الشراكة في مؤسسات المنظمة، اضافة الى غياب المبادرة الوطنية والجبهة العربية الفلسطينية عن عضوية اللجنة التنفيذية أسوة بالفصائل المماثلة، وغياب شخصيات مستقلة ذات وزن وتأثير ومصداقية عن مجمل المشهد الرسمي الفلسطيني، سواء من داخل الوطن الفلسطيني أو من خارجه، واذا استعرضنا من هم من خارجه، نلحظ غيابا حقيقيا وملموسا لممثلي اللاجئين ونصف الشعب الفلسطيني عن عضوية اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.
وبصرف النظر عن مدى توفر النصاب القانوني لانعقاد دورة المجلس الوطني الثالثة والعشرين، نلحظ عدم توقف العديد من القوى الفلسطينية الحية التساؤل عن الكيفية التي تحققت لهذا النصاب العددي، أو التشكيك بتوفر هذا النصاب، فالأمر والقرار لدى قوى المعارضة واهتمامها لا يتوقف عند مدى توفر النصاب القانوني العددي من عدمه، وهنا يرى المراقب أن الاحساس ينصب على التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني والمخاطر المحيطة بعناوين قضيته الوطنية من تفوق العدو الاسرائيلي ودعم جبروت الولايات المتحدة له، فقضايا القدس، واللاجئين، وحدود الدولة وشرعية المستوطنات والمستعمرات، وتمزيق الضفة، وتهويد القدس، وأسرلة الغور، وقطع الصلة بين المواقع الثلاثة : القدس والضفة والقطاع، قضايا أهم من ممن دخل اللجنة التنفيذية ومن خرج منها، ومن يحق له دخول المجلس المركزي وعدم شرعية من خرج منه، فهذه العناوين لا تشكل مخاطر تفوق مخاطر فكفكة الوضع الفلسطيني وتجويع قطاع غزة وحصاره، ومواصلة طريق مسيرة العودة وتوسيع قاعدتها وانتشار فعالياتها لتشمل الضفة الفلسطينية لا أن تقتصر على تضحيات أهل غزة والاستفراد بهم.
لقد أخفقت المعارضة الفلسطينية من عقد اجتماع بيروت، ولكنها لم تعقد اجتماعها في غزة رداً على عقد المجلس الوطني في رام الله، استجابة لتوجه يقوم على قيام مجلس مواز أو بديل لمنظمة التحرير، فالمواقف المعلنة الصادرة عن الشعبية وحماس والجهاد وكذلك التيار الاصلاحي الديمقراطي الذي يقوده النائب محمد دحلان هو عدم البحث عن بديل عن منظمة التحرير، وهي توجهات مطمئنة للرئيس الفلسطيني لا تضغط عليه ولا تدفعه نحو التجاوب مع المصلحة الفلسطينية و « لملمة الحالة الفلسطينية الممزقة « بل تجعله في دائرة مطمئنة أن البديل عنه وعن منظمة غير متوفر وطنياً وقومياً، مما يجعله متصلباً في التجاوب مع التفاهمات والاتفاقات التي تم التوصل اليها وأخرها اتفاق المصالحة الثنائية بين فتح وحماس يوم 12/10/2017 برعاية مصرية، وتُوج بالاعلان الجماعي يوم 22/11/2017 ، فالتطورات التي اجتاحت حركة حماس بدءاً من بيان وثيقتها السياسية الصادر يوم 1/5/2017 في الدوحة، وقبولها للمبادرة المصرية واذعانها لشروط الرئيس أبو مازن الثلاثة، لم تدفعه للتراخي، بل للتشديد رافعاً شعار التمكين و « اما نشيل أو تشيل « أي « اما نحن أو هُم « ووظف حادث التفجير ومحاولة الاغتيال لرئيس الوزراء يوم 13/3/2018 كي يتهرب من دفع استحقاقات الوحدة الوطنية.
نجاح أو عدم نجاح عقد المجلس الوطني، لم يعد هو المهم، فالبيان الصادر عن لقاء غزة بين حماس والشعبية لم يتوقف عن هذا الأمر، بل تجاوز ذلك في تناول المداخل العملية التي تُحقق الوحدة الوطنية في مواجهة سياسة نتنياهو ترامب الاستعمارية التوسعية العدوانية.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط